الأسد يتهم واشنطن بعرقلة عودة ملايين اللاجئين السوريين

الرئيس السوري يؤكد انه يسعى لإعادة كل لاجئ خارج بلاده شاكرا الدور الايراني والروسي في دعم حكومته ضد الإرهاب ومتهما تركيا باستغلال ملف اللاجئين للابتزاز السياسي.


الرئيس السوري يتهم اميركا بتحريك داعش وشقيقاتها الاخوان والنصرة سنة 2014


بشار الاسد يسعى للحصول على تمويلات لاعادة البنية التحتية المدمرة


الاتحاد الاوروبي واميركا يرفضان المشاركة في المؤتمر


ايران تقترح إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار سوريا

دمشق - اتهم الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن وحلفاءها الغربيين في المنطقة بعرقلة جهود بلاده لإعادة اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الأهلية.
وقال الأسد خلال افتتاح المؤتمر الدولي حول اللاجئين الذي تنظمه دمشق بدعم من موسكو في 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني ان الإدارة الأميركية وعددا من الدول في المنطقة على غرار تركيا تستغل ملف اللاجئين لممارسة الابتزاز السياسي وتصعيد الضغوط على بلاده.
واوضح الاسد ان "الحكومات التي عملت بجد لنشر الإرهاب لا يمكن أن تكون هي نفسها السبب والطريق لعودتهم إلى وطنهم".
وتابع بشار الاسد "هناك عقبات كبيرة... فإضافة للضغوط التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في الخارج لمنعهم من العودة فإن العقوبات الاقتصادية اللاشرعية والحصار المفروض من قبل النظام الأميركي وحلفائه تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تهدف لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب بحيث يمكن للاجئ العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعية".

واتهم الرئيس السوري الولايات المتحدة بتحريك داعش وشقيقاتها الاخوان والنصرة سنة 2014 بعد تحقيق نوع من الاستقرار.
وفي المقابل شكر الأسد ما وصفهم بالأصدقاء الروس والإيرانيين على ما بذلوه من جهد لدعم بلاده في مواجهة الإرهاب والعمل على إعادة الاعمار.
وأضاف الرئيس السوري ان موضوع اللاجئين في سوريا هو قضية مفتعلة فتاريخ سوريا يخلو من هجرة جماعية
وقال الأسد ان الحكومة السورية تعمل من أجل عودة كل لاجئ يرغب بالمساهمة في بناء وطنه مؤكدا ان الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج راغبون في العودة إلى وطنهم.
وشدد الرئيس السوري انه على ثقة أن المؤتمر سيخلق الأرضية المناسبة للتعاون من أجل إنهاء هذه المأساة الإنسانية.
وترفض عدد من الدول الغربية والتكتلات الدولية المشاركة في المؤتمر حيث  أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الثلاثاء أن الاتحاد لن يشارك في المؤتمر لأن شروط مشاركته لم تتوافر.
ودعا النظام السوري بوريل ووزراء خارجية عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي للمشاركة في هذا المؤتمر حول موضوع عودة اللاجئين.
وتدرك دمشق أن بروكسل بحاجة إلى حل مشكلة اللاجئين ومن هذا المنطلق وجهت دعوتها للاتحاد الأوروبي للمشاركة في مؤتمر حول عودة اللاجئين.
وتستغل تركيا ملف اللاجئين السوريين لابتزاز أوروبا حيث هددت انقرة عدة مرات بفتح حدودها مع اليونان لدخول المهاجرين واللاجئين واغلبهم سوريون الى الاتحاد الأوروبي.
ودفع النزاع السوري الدائر منذ 2011 بأكثر من نصف الشعب السوري إلى الهجرة أو النزوح، بينهم أكثر من 5.5 ملايين لجؤوا إلى الخارج خصوصا في الدول المجاورة وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وتسعى دمشق لإعادة اللاجئين وكذلك العمل على اعادة ما دمر في الحرب في وقت يعيش فيه نظامه تحت العقوبات الأميركية المشددة او ما عرف "بقانون قيصر".

بدورهما وجهت كل من روسيا وايران اتهامات للولايات المتحدة بالتسبب في ازمة اللاجئين حيث حملتا واشنطن مسؤولية تسييس الملف.

الميليشيات الايرانية تورطت في جرائم بحق السوريين لاسباب طائفية ودفعتهم الى اللجوء خارج البلاد
الميليشيات الايرانية تورطت في جرائم بحق السوريين لاسباب طائفية ودفعتهم الى اللجوء خارج البلاد

وقال وزير الخارجية الروسي سيري لافروف، في كلمة ألقاها المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرنتييف، أن "أساليب الولايات المتحدة وعدد من الدول غير بناءة وغير إنسانية وتمثل دليلاً على ازدواجية المعايير التي تنتهج بحق سورية لتحقيق مصالحها الأنانية الجيوسياسية".
واضاف وزير الخارجية الروسي "حل أزمة اللاجئين السوريين يتطلب مشاركة المجتمع الدولي وتوقف بعض الدول عن تسييس هذا الملف".
واكد لافروف أن هذه الدول تتحمل مسؤولية معاناة ملايين السوريين الذين أجبروا على مغادرة وطنهم موضحا "انعقاد المؤتمر الذي شاركت روسيا في تنظيمه يأتي على الرغم من معارضة بعض الدول لذلك ومحاولاتها تسييس القضية"، مشدداً على أن المساعدة في عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى ديارهم من خلال الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، يعد بين أهم الخطوات لضمان الاستقرار طويل الأمد في سورية.
ةتابع لافروف "الدول التي فشلت في إسقاط الحكومة السورية تمارس أساليب الخنق المالي والاقتصادي وتتخذ من جانب واحد إجراءات تقييدية غير قانونية تعيق تقديم المساعدات إلى اللاجئين والنازحين"، معرباً عن أمله في أن يتمكن ملايين السوريين من العودة في القريب العاجل إلى بلادهم.
من جانبه قال كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر خاجي، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، إن "بعض الدول عرقلت هذا المؤتمر لأسباب سياسية بدلاً من المشاركة الفعالة فيه، وإيران ترى لزوم متابعة المؤتمر نظراً للأزمة الحالية في سوريا، وترى أن قضية عودة اللاجئين وإعادة الإعمار وإعادة البنى التحتية، يجب أن تحظى بدعم المجتمع الدولي".
وأضاف أن معالجة ملف عودة اللاجئين السوريين بات أمراً ضرورياً، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بإعادة الحياة إلى سوريا.
كما لفت إلى أن "تدفق الإرهابيين أشعل الحرب التي أدت لسفك الدماء في سوريا وتهجير ملايين السوريين قسراً إلى دول أخرى، وأن المجموعات الإرهابية المدعومة من أميركا تمنع سكان مخيم الركبان من مغادرته".
وقال المتحدث الايراني ان بلاده تقترح إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار سوريا".

لكن ايران ساهمت في تازيم الاوضاع في داخل سوريا حيث ارتكبت الميليشيات الموالية لها جرائم طائفية بحق السوريين في مدنهم من قتل وتشريد واغتصاب وتدمير للبنية التحتية وللمنشئات الدينية.

وكما هو الحال مع الجماعات التكفيرية تورط النظام السوري وحلفائه الايرانيين والميليشيات الشيعية العراقية واللبنانية وجماعات متطرفة اخرى كجماعتي فاطميون الافغانية وزينبيون الباكستانية في تهجير السوريين خاصة من ابناء الطائفة السنية بحجة التعاون مع التنظيمات الجهادية.