الأسد يلوّح ضمنا بهجوم واسع على ادلب

الرئيس السوري يدعو لتطبيق كامل لاتفاق سوتشي القاضي بانسحاب الفصائل المتشددة وتسليم الأسلحة الثقيلة، فيما يسبق هذا التطور جولة مباحثات سلام مقررة في كازاخستان.



رفض الجماعات المتطرفة الخروج من ادلب يحرج تركيا


دمشق لوحت مرارا باستهداف ادلب تحت غطاء مكافحة الإرهاب


سيطرة النصرة على ادلب تعقد مهمة تركيا المشرفة على مراقبة المنطقة العازلة


موسكو ودمشق تبحثان منذ فترة ترتيبات عسكرية في ادلب

دمشق - دعا الرئيس السوري بشار الأسد الجمعة إلى تطبيق الاتفاق المبرم حول محافظة ادلب شمال غرب سوريا الخارجة عن سيطرة سلطات دمشق وتخضع لسيطرة تنظيمات جهادية.

وتنطوي تصريحات الأسد على تهديدات مبطنة بالهجوم على ادلب في حال لم يتم الاتفاق وشكلت على ما يبدو إنذارا يسبق جولة مباحثات سلام مقررة في كازاخستان.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري أيضا خلال اجتماعه الجمعة بوفد روسي  يترأسه مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين إلى سوريا الكسندر لافرنتييف.

وتنسق دمشق وموسكو منذ فترة لتحرك عسكري محتمل في ادلب، لكنهما فضلتا على ما يبدو التريّث لحين عقد اجتماع استانا لايجاد ذريعة لشن هجوم واسعا للسيطرة على المنطقة التي تشرف عليها تركيا من خلال نقاط مراقبة.

ووجدت تركيا نفسها في وضع صعب مع عجزها عن إقناع فصائل جهادية بالانسحاب بأسلحتهم الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح. وكانت روسيا قد قالت في السابق إن مسؤولية الأحداث في ادلب تقع على عاتق أنقرة.

 أكد الرئيس السوري "ضرورة العمل خلال هذه الجولة للتغلب على العوائق التي تحول دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا حول منطقة إدلب والذي يتمحور حول القضاء على المجموعات الإرهابية المتواجدة فيها والتي تقوم أيضا بالاعتداء على المدنيين في المناطق الآمنة المجاورة"، بحسب ما أوردت الرئاسة السورية على صفحتها على فيسبوك.

ويهيمن على محافظة ادلب تنظيم هيئة تحرير الشام الجهادي (القاعدة سابقا) الذي عزز وجوده فيها بداية 2019 أمام فصائل معارضة مشتتة وضعيفة.

وأبرم اتفاق بشأن المحافظة منذ سبتمبر/ايلول 2018 تم التفاوض بشأنه مع روسيا وتركيا والمعروف باسم اتفاق سوتشي والذي ينص على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" تفصل المناطق الخاضعة للجهاديين والمعارضين عن المناطق التابعة للحكومة المجاورة، ما جنب ادلب هجوما لوحت به دمشق مرارا.

ولم يطبق الاتفاق إلا جزئيا بسبب رفض مسلحين جهاديين الانسحاب من المنطقة العازلة وإلقاء أسلحتهم.

وأتاح الاتفاق الروسي التركي تفادي حملة عسكرية واسعة للجيش السوري في المحافظة، إلا أنه نفذ عمليات قصف مدفعي باتت أكثر تواترا منذ فبراير/شباط.

وسيكون مصير ادلب في صلب جولة المباحثات المقررة يومي 25 و26 أبريل/نيسان في عاصمة كازاخستان في إطار مسار استانا الذي ترعاه روسيا وإيران وتركيا.