الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن رئيس مالي فورا

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا الأربعاء لمناقشة الأزمة في مالي في جلسة مغلقة بناء على طلب فرنسا والنيجر بعد اعتقال الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا ورئيس الوزراء بوبو سيسيه من قبل عسكريين متمردين.


الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية مالي بعد الانقلاب العسكري


أميركا تندد بقوة بالتمرد في مالي


الجزائر تدين الانقلاب في مالي وتطالب بإجراء انتخابات


ماكرون يؤكد ان مكافحة الإرهاب والدفاع عن الديموقراطية في مالي لا ينفصلان

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط" عن رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا الذي اعتقله عسكريون متمردون.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا الأربعاء لمناقشة الأزمة في مالي في جلسة مغلقة بناء على طلب فرنسا والنيجر التي تترأس راهنا المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وقال المتحدث باسم غوتيريش في بيان إن "الأمين العام يدين بشدة هذه الأعمال ويدعو إلى العودة الفورية للنظام الدستوري ودولة القانون في مالي".

وتابع المتحدث إن غوتيريش طالب بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا وأعضاء حكومته"، وحضّ "كل الفرقاء المعنيين، بخاصة قوات الدفاع والأمن على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وأكد غوتيريش "دعمه الكامل" للاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا من أجل التوصّل إلى "حل تفاوضي" و"سلمي".

وقالت مفوضية السلم والأمن التابعة للاتحاد الأفريقي الأربعاء إن التكتل علق عضوية مالي ردا على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس والحكومة.

وأضافت أن التعليق سيظل ساريا لحين استعادة النظام الدستوري، مطالبة بالإفراج عن الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا وغيره من كبار المسؤولين.

وتزامنا مع موقف الاتحاد الافريقي قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تدين بشدة التمرد الذي وقع في مالي يوم 18 أغسطس/آب وتدعو جميع الأطراف السياسية والعسكرية إلى العمل من أجل إعادة الحكم الدستوري.

وأضاف بومبيو في بيان "نحث جميع الأطراف المعنية في مالي على الدخول في حوار سلمي واحترام حقوق المواطنيين في حرية التعبير والتجمع السلمي ونبذ العنف".

ودانت الجزائر الانقلاب في مالي المجاورة داعية إلى الاحتكام لانتخابات و"احترام النظام الدستوري"، وفق بيان للخارجية الجزائرية نشرته غداة إطاحة عسكريين متمردين الرئيس المالي ابراهيم أبو بكر كيتا.

وجاء في بيان للخارجية الجزائرية أن "الجزائر تجدد رفضها القاطع لأي تغيير غير دستوري للحكم".

وأضاف البيان أن الجزائر تتابع "بقلق شديد الوضع في مالي، البلد الشقيق والجار" الذي تتشارك معه حدودا بطول 1400 كلم والذي يشهد أعمال عنف جهادية.

ودعت الجزائر "جميع الأطراف إلى احترام النظام الدستوري والاحتكام لرجاحة العقل من أجل الخروج من الأزمة سريعا".

وفي وقت تشهد فيه الجزائر حركة احتجاجية ضد الحكومة، أكدت الوزارة أن "صناديق الاقتراع هي وحدها الكفيلة بأن تشكل سبل الولوج إلى السلطة والشرعية".

وتخشى الجزائر زعزعة الاستقرار على الجهة المقابلة لحدودها الجنوبية، وهي كانت قد استضافت محادثات بين الحكومة المالية وحركات تمرد استقلالية أفضت إلى اتّفاق هدنة.

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء أن "مكافحة التنظيمات الإرهابية والدفاع عن الديموقراطية ودولة القانون لا ينفصلان"، تعليقاً على الوضع في مالي حيث قام عسكريون بالإطاحة الثلاثاء بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا.

وتابع ماكرون في تغريدة "إن التخلي عن ذلك يعني التسبب بانعدام الاستقرار وإضعاف معركتنا. وهذا غير مقبول"، داعياً إلى إعادة السلطة إلى "المدنيين" و"تحديد مسار للعودة إلى النظام الدستوري"، كما طلب الإفراج عن الرئيس المالي ورئيس وزرائه.

واكد ماكرون الأربعاء أن "فرنسا والاتحاد الأوروبي يقفان إلى جانب المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي لإيجاد حل للأزمة المالية. السلام والاستقرار والديموقراطية هي أولويتنا".

وأضاف الرئيس الفرنسي "نحن حريصون بشدة على أمن مواطنينا في مالي. طلبت من مجلس الدفاع هذا الصباح أن يفعل ما يلزم في هذا الصدد".

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان أن "فرنسا أحيطت علماً بإعلان استقالة الرئيس" المالي وستقف "كما دائماً إلى جانب الشعب المالي"، مضيفاً أن فرنسا "ملتزمة، بطلب من هذا البلد، بأولويتين: مصلحة الشعب المالي ومكافحة الإرهاب".

والثلاثاء، أعلن أحد قادة التمرد في مالي أن عسكريين متمردين "اعتقلوا" في باماكو الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا ورئيس الوزراء بوبو سيسيه.

وسرعان ما تحوّلت حركة التمرّد هذه إلى محاولة انقلابية دانها المجتمع الدولي وخصوصا فرنسا التي تنشر في منطقة الساحل 5100 عسكري في إطار عملية برخان لمكافحة الجهاديين.

ونهاية حزيران/يونيو جدّد مجلس الأمن لمدة عام مهمة بعثة السلام الأممية في البلاد الواقعة في غرب إفريقيا.