الأمير حمزة يوقع رسالة التزام وتأييد للعاهل الأردني  

ولي العهد السابق يؤكد بعد لقائه ولي العهد الأسبق الأمير الحسن بن طلال وعددا من الأمراء التزامه بنهج الأسرة الهاشمية وبدستور المملكة والبقاء سندا للملك عبدالله الثاني وولي عهده.


الملك عبدالله الثاني أوكل موضوع الأمير حمزة إلى عمه


العاهل الأردني يحصر التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية


الجيش الأردني جاهز للتعامل مع أي طارئ محلي وإقليمي


قائد الجيش الأردني: قادرون على مواجهة التهديد على الواجهات الحدودية وبالقوة


تواصل الدعم والتضامن العربي والدولي مع الأردن بعد 'محاولة انقلابية فاشلة'

عمان - قال الديوان الملكي الأردني في بيان مساء اليوم الاثنين إن ولي العهد السابق الأمير حمزة وقع رسالة أعلن فيها التزامه بنهج الأسرة الهاشمية والالتزام بالدستور والبقاء على الدوام سندا للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وولي عهده.

وجاء في الرسالة التي أعلن عنها بعد أن التقى الأمير حمزة بولي العهد الأسبق الأمير الحسن بن طلال بناء على طلب من الملك عبدالله الثاني الذي أوكل لعمه حل الموضوع  في إطار الأسرة الهاشمية الملكية "أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، مؤكدا أنني سأبقي على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزما بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة. وسأكون دوما لجلالة الملك وولي عهده عونا وسندا".

وقال الديوان الملكي إن الأمير حمزة وقع الرسالة بعد أن التقى مع الأمير الحسن، عم الملك، وأمراء آخرين اليوم الاثنين.

وقالت الرسالة "لا بد أن تبقى مصالح الوطن فوق كل اعتبار وأن نقف جميعا خلف جلالة الملك في جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية وتحقيق الأفضل للشعب الأردني، التزاما بإرث الهاشميين نذر أنفسهم لخدمة الأمة والالتفاف حول عميد الأسرة وقائد الوطن حفظه الله".

وقبل هذه الرسالة كان الديوان الملكي الأردني قد أعلن أن الملك عبدالله الثاني أوكل إلى عمه ولي العهد الأسبق الأمير الحسن بن طلال التعامل مع موضوع ولي العهد السابق الأمير حمزة.

وكتب الديوان الملكي عبر تويتر "في ضوء قرار جلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع موضوع سمو الأمير حمزة ضمن إطار الأسرة الهاشمية، أوكل جلالته هذا المسار لعمه، سمو الأمير الحسن الذي تواصل بدوره مع الأمير حمزة"، مضيفا "أكد الأمير حمزة أنه يلتزم بنهج الأسرة الهاشمية والمسار الذي أوكله جلالة الملك إلى الأمير الحسن".

والأمير حسن (74 عاما) شقيق ملك الأردن الراحل حسين وعم الملك عبدالله، شغل منصب ولي العهد لنحو 34 عاما.

وكانت الحكومة قد اتهمت الأمير حمزة وأشخاصا آخرين من الحلقة المحيطة به بالتورط في مخطط "لزعزعة أمن الأردن واستقراره"، ووُضع قيد الإقامة الجبرية فيما جرى اعتقال أكثر من 16 شخصا.

وبين المعتقلين رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد الذي شغل سابقا منصب مبعوث العاهل الأردني إلى السعودية.

وكان الأمير حمزة قد رفض في وقت سابق الالتزام بأوامر الاحتجاز المنزلي بما فيها عدم الخروج أو الاتصال عبر الهاتف والانترنت، قبل أن يصدر الرسالة التي التزم فيها بالوفاء لنهج الأسرة الهاشمية وللعاهل الأردني.

وتأتي هذه التطورات بينما شدد قائد الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي الاثنين على أن قوات بلاده وأجهزتها الأمنية قادرة على مواجهة "أية مساع يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه وزعزعة أمن واستقرار المملكة".

وخلال متابعته لتمرين عسكري في المنطقة الشرقية بالمملكة، قال الحنيطي إن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لديها من القدرة والكفاءة والاحترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المستويات ومواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية وبالقوة"، وفق بيان بثه الجيش على موقعه الإلكتروني.

وأضاف أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية قادرة أيضا على التصدي لـ"أية مساع يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه وزعزعة أمن واستقرار المملكة التزاما منها بواجبها الوطني تجاه الوطن وقيادته الهاشمية".

وبالرغم من أن قائد الجيش نفى منذ اللحظات الأولى وضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية، إلا أن الأخير قال في أكثر من تسجيل صوتي منسوب إليه، إنه قيد الإقامة الجبرية.

الجيش الأردني لن يتهاون في مواجهة اي تهديد لاستقرار المملكة
الجيش الأردني لن يتهاون في مواجهة اي تهديد لاستقرار المملكة

وبعد ساعات من إعلان نجلها الأمير حمزة، أنه قيد الإقامة الجبرية، أعربت نور الحسين ملكة الأردن السابقة وأرملة العاهل الأردني الراحل الملك حسين في تغريدة على تويتر الأحد عن أملها في أن تسود الحقيقة والعدالة لجميع ضحايا ما وصفته بـ"الافتراء الشرير".

وتواصلت الاثنين تأكيدات التضامن العربي والدولي مع الأردن على خلفية ما وصفتها عمان بـ"محاولات لزعزعة أمن المملكة".

وأعرب كل من الصومال والعراق والجزائر، عن التضامن مع الأردن ودعمها لكافة الإجراءات التي يتخذها الملك عبدالله الثاني لحفظ أمن بلاده.

وأكدت الخارجية الصومالية في بيان دعم مقديشو ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية، متطلعة إلى "المزيد من التقدم والازدهار لمواجهات التحديات وذلك لتحقيق طموحات الشعب الأردني الشقيق".

وأضافت "يعلن الصومال دعمه القوي وتأييده الثابت لجميع الإجراءات والقرارات التي اتخذها جلالة الملك عبدلله الثاني بن الحسين للحفاظ على أمن واستقرار المملكة".

في العراق، جدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي موقف بلاده "الثابت من أمن الأردن واستقراره بقيادة الملك عبدالله الثاني، باعتباره مكملا متلازما لأمن العراق واستقراره".

وقال في اتصال هاتفي مع العاهل الأردني "العراق حكومة وشعبا يعضّد كل ما من شأنه بسط هيبة الدولة والقانون في الأردن"، معربا عن دعم بغداد "لإجراءات عمان في بسط هيبة الدولة والقانون".

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، إن بلادها تتابع "ببالغ الاهتمام التطورات في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة"، معربة عن "دعمها للأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق، تماشيا مع تمسكها بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وفي اليومين الماضيين، أعربت عدة دول ومنظمات عربية ودولية عن تضامنها مع الأردن ودعمها للإجراءات التي اتخذتها وقد تتخذها عمان من أجل لحفاظ على أمن البلاد.