الإبراهيمي رئيسا للمؤتمر الانتقالي في الجزائر

المؤتمر سيضم شخصيات لعبت دورا بارزا في حرب الاستقلال وممثلين عن المتظاهرين وسيتناول المستقبل السياسي للجزائريين.


الابراهيمي التقى بوتفليقة واثنى على المتظاهرين


جميلة بوحيرد من بين المشاركين في المؤتمر


ماكرون دعا الى فترة انتقالية لمدة معقولة في الجزائر


رئيس الحكومة احمد اويحي يعلن استقالته بالتزامن مع رسالة بوتفليقة


نائب رئيس الوزراء الجزائري يعلن إنه سيجري تشكيل حكومة ذات كفاءة

الجزائر - صرح مصدر حكومي جزائري الثلاثاء بأن الدبلوماسي الجزائري المحنك الأخضر الإبراهيمي سيرأس مؤتمرا عن المستقبل السياسي للبلاد كان قد اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال المصدر إن المؤتمر سيضم شخصيات لعبت دورا بارزا في حرب الاستقلال التي استمرت من عام 1954 إلى عام 1962 على غرار جميلة بوحيرد وزهرة ظريف بيطاط والأخضر بورقعة.

وأوضح المصدر الحكومي أن المؤتمر الجزائري سيضم  كذلك ممثلين عن المتظاهرين الرافضين لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وكان الأخضر الإبراهيمي عبر اثر اللقاء الذي جمعه بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين عن تفاؤله بالمرحلة الجديدة التي ستشهدها الجزائر.

وقال الابراهيمي أنها ستكون مرحلة بناءة لمعالجة مشاكل البلاد.

وأضاف"أن صوت الجماهير وخاصة منها الشباب مسموع" مشيرا إلى ان "مرحلة جديدة بناءة ستبدأ في المستقبل القريب ستعالج الكثير من مشاكلنا".

مرحلة جديدة بناءة ستبدأ في المستقبل القريب ستعالج الكثير من مشاكلنا

وقال ان "الشباب الذين خرجوا في شوارع بلدنا تصرفوا بمسؤولية أثارت إعجاب الجميع في الداخل والخارج".

ودعا إلى"الاستمرار في التعامل مع بعضنا البعض بهذه المسؤولية والاحترام المتبادل وأن نحول هذه الأزمة إلى مناسبة بناء وتشييد".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إن قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التراجع عن الترشح لعهدة خامسة يفتح فصلا جديدا في تاريخ الجزائر ودعا إلى فترة انتقالية "لمدة معقولة".

وأعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة  الاثنين في 'رسالة للأمة' تأجيل الانتخابات الرئاسية في خطوة تأتي بعد يوم واحد من عودته من رحلة علاج في جنيف.

كما أعلن أيضا عن إجراء "تعديلات جمة" على تشكيلة الحكومة و تنظيم الانتخابات الرئاسية عقب الندوة الوطنية المستقلة تحت إشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة، وفق وكالة الأنباء الجزائرية التي نشرت نص رسالة بوتفليقة.

وقال بو تفليقة "لن يجري انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل (نيسان) المقبل. والغرض هو الاستجابة للطلب الملّح الذي وجهتموه إليّ"، في إشارة الى المتظاهرين ضد ترشحه، مضيفا "لا محلّ لعهدة خامسة"، معلنا أنه سيتم تشكيل 'ندوة وطنية' تقرّ إصلاحات وتحدد موعد إجراء انتخاب "لن أترشح له بأي حال من الأحوال".

وأضاف في الرسالة الطويلة أن الجزائر "تمرّ بمرحلة حساسة من تاريخها"، مشيرا إلى أنه تابع "المسيرات الشعبية الحاشدة" التي شهدتها البلاد"، قائلا "أتفهم ما حرك تلك الجموع الغفيرة من المواطنين الذين اختاروا هذا الأسلوب للتعبير عن رأيهم"، منوها بـ"الطابع السلمي" للتحرك.

وقال إنه سيعمل على تشكيل "ندوة وطنية جامعة مستقلة ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل الإصلاحات التي ستشكل أسس النظام الجديد"، على أن تفرغ من مهمتها "قبل نهاية عام 2019".

وأوضح أن الندوة الوطنية هي التي ستتولّى "تحديد موعد تاريخ إجراء الانتخاب الرئاسي الذي لن أترشح له بأي حال من الأحوال"، مؤكدا أن الندوة ستكون "عادلة من حيث تمثيل المجتمع الجزائري ومختلف ما فيه من المشارب والمذاهب"، وستعد مشروع دستور "يعرض على الاستفتاء الشعبي".

وتابع الرئيس الجزائري في رسالته أن الانتخاب الرئاسي "سينظم عقب الندوة الوطنية الجامعة المستقلة تحت الإشراف الحصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة".

وقال الرئيس المنتهية ولايته والذي لم يظهر منذ فترة طويلة "لا محلَّ لعهدة خامسة، بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا و هو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعا".

وختم رسالته بالقول "أتعهّدُ، إن أمدني الله تبارك وتعالى بالبقاء والعون، أن أسلم مهام رئيس الجمهورية وصلاحياته للرئيس الجديد الذي سيختاره الشعب الجزائري بكل حرية"، مضيفا أن هذا "هو المخرج الحسن الذي أدعوكم جميعا إليه لكي نُجنّب الجزائر المحن والصراعات وهدر الطاقات".

ونقلت قناة النهار عن نائب رئيس وزراء الجزائر رمطان لعمامرة قوله إن قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة هو أهم نقطة تحول في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

وقال لعمامرة إنه سيجري تشكيل حكومة ذات كفاءة تحظى بثقة المشاركين في الندوة الوطنية التي ستشرف على العملية الرئاسية.

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري يعدل عن الترشح لولاية رئاسية خامسة ويؤجل الانتخابات

وأعلن رئيس الحكومة أحمد أويحيى بالتزامن مع رسالة بوتفليقة استقالته من منصبه فيما تم تعيين وزير الداخلية نورالدين بدوي خلفا له. 

وقرار الرئيس المنتهية ولايته كان متوقعا كأحد سناريوهات الخروج من ورطة الترشح لولاية رئاسية خامسة أثارت سخطا شعبيا وحرّكت الشارع الجزائري بمختلف أطيافه.

ويعني ذلك أيضا التمديد للرئيس الذي يعاني من تبعات جلطة دماغية أصابته في 2013 وأبعدته عن الظهور العلني لسنوات إلا في مناسبات نادرة ومن خلال صور أو تسجيلات يبثها الإعلام الرسمي.

وبهذا القرار يكون الرئيس الجزائري قد هرب من ورطة الولاية الخامسة المرفوضة شعبيا وسياسيا، إلى ورطة التمديد

وقد سبق أن تعهد بوتفليقة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال عام لن يترشح فيها، اذا أعيد انتخابه لولاية رئاسية جديدة، لكن تعهداته لم تنجح في احتواء غضب الشارع ولم تلق قبولا من أحزاب المعارضة أو المحتجين الرافضين اصلا لبقائه في السلطة.

وقالت الرئاسة الجزائرية اليوم الاثنين، إنه سيتم طرح دستور جديد للاستفتاء الوطني، مضيفة أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عقد اجتماعا مع رئيس أركان الجيش بعدما أعلن أنه لن يترشح لولاية خامسة وأجل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في أبريل/نيسان. كما اجتمع بوتفليقة مع أحمد أويحيى رئيس الحكومة المستقيل.

وتشهد العاصمة وعدة مدن جزائرية تظاهرات للاحتجاج على ترشح الرئيس بوتفليقة (82 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما واعتلت صحته منذ تعرضه لجلطة دماغية في 2013، لولاية خامسة.