الإمارات توقف عشرات المتهمين في مخطط لترويج المخدرات

كفاءة الأجهزة المختصة وقدرتها على الرصد والمتابعة أحبطت مراراً شبكات إجرامية وأكدت قدرة الدولة على حماية حدودها وأمنها الداخلي.

أبوظبي – أعلنت السلطات الإماراتية عن إحباط مخطط إجرامي لترويج المواد المخدرة داخل البلاد، وضبط عدد من المتورطين وكميات كبيرة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية قبل ترويجها، في عملية تؤكد نجاح الاستراتيجية الإماراتية القائمة على العمل الاستباقي في مواجهة شبكات تهريب وتجارة المخدرات قبل وصولها إلى المجتمع أو تمكنها من بناء شبكات توزيع محلية.

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، أنه بمتابعة من نيابة المخدرات الاتحادية، تمكن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة والجهات الشرطية المختصة، من إحباط العملية.

ويعد التعاون بين النيابة العامة والأجهزة الأمنية أحد أبرز عوامل النجاح في هذا المجال، إذ تتيح سرعة تبادل المعلومات واستكمال الإجراءات القانونية تنفيذ عمليات نوعية دقيقة تستهدف المتورطين في مراحل مبكرة، الأمر الذي يقلل من فرص انتشار هذه السموم داخل المجتمع ويحاصر الشبكات الإجرامية قبل توسع نشاطها.

وذكرت الوكالة أن تفاصيل القضية تعود إلى ورود معلومات تفيد بوجود مواد مخدرة مخبأة في أحد المواقع الجغرافية بإحدى إمارات الدولة، حيث باشرت الفرق المختصة عمليات البحث والتحري، وبعد استصدار الأذونات القانونية، نُفذ كمين أمني أسفر عن ضبط اثنين من عناصر التشكيل العصابي أثناء محاولتهما نقل كمية من المواد المخدرة، حيث أقرا بتلقي تعليمات الترويج من متهم رئيسي يقيم خارج الدولة ويتولى إدارة النشاط الإجرامي.
 وبعد البحث و التحري والمراقبة الأمنية للموقع تم ضبط عدد11 متهما يخضعون للتاجر الرئيسي ويروجون المواد المخدرة في الدولة. كما أسفرت عمليات القبض والتفتيش اللاحقة في دبي وأبوظبي وعجمان عن ضبط 10 متهمين آخرين، وكميات متنوعة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، إضافة إلى اكتشاف موقع آخر لتخزين المخدرات يحوي كميات كبيرة من الماريجوانا وزيت الحشيش وأوراق السبايس المخدرة.

وقد شُكل فريق من أعضاء نيابة المخدرات الاتحادية لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما جرى عرض المتهمين والمضبوطات على المختبر الجنائي المختص.

ويعد نجاح العملية ثمرة لاستثمار الإمارات بشكل كبير في تطوير قدرات أجهزتها المختصة من خلال التدريب المستمر واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة المتقدمة في المنافذ الجوية والبحرية والبرية، ما عزز قدرتها على اكتشاف أساليب التهريب المتطورة التي تلجأ إليها العصابات الدولية.

وأكدت الجهات المختصة أن هذه العملية النوعية تعكس الجاهزية العالية والتنسيق المتكامل بين النيابة العامة والأجهزة الأمنية في مواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين .

وتكتسب هذه النجاحات أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الجغرافي للإمارات وحجم الحركة التجارية والسياحية الكبيرة التي تشهدها، وهو ما يجعلها هدفاً دائماً لعصابات التهريب الدولية الساعية لاستغلال الممرات التجارية. إلا أن كفاءة الأجهزة المختصة وقدرتها على الرصد والمتابعة أحبطت مراراً هذه المحاولات وأكدت قدرة الدولة على حماية حدودها وأمنها الداخلي.
وقبل أيام قليلة أعلن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي، إحباط محاولة تهريب 267.300 قرص من مادة "الإمفيتامين" المخدرة.

وأسفر التعاون والتنسيق الأمني المشترك بين الأجهزة الأمنية الاماراتية وبين وزارة الداخلية السعودية ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات، وبناءً على تبادل المعلومات بين الجانبين، عن إحباط عملية تهريب الكمية قبل ترويجها، وسقوط المتورطين من الشبكة الإجرامية في محاولة التهريب، وجميعهم من إحدى الجنسيات العربية".

كما أكد الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات أن "استباق تلك المخططات الإجرامية وإحباط محاولات شبكات تهريب المواد المخدرة، يعكس هذا المستوى المتقدم من التكامل العملياتي والرصد الميداني والمتابعة الدقيقة، والتنسيق المشترك وتبادل المعلومات مع الأجهزة المعنية إقليميًّا ودوليًّا، بما يعزز منظومة حماية المجتمعات، ويرسخ الجهود المشتركة في مواجهة أساليب تهريب وترويج تلك الآفة".

وتسهم هذه الجهود في تعزيز سمعة الإمارات كبيئة آمنة ومستقرة للأعمال والاستثمار والسياحة، إذ إن نجاح الدولة في مكافحة الجريمة المنظمة وحماية المجتمع من المخدرات يعد عاملاً مهماً في ترسيخ الثقة بالمنظومة الأمنية والقضائية.