الإمارات حجر زاوية في إطلاق المنصة العالمية للحوكمة

المنصة العالمية تعمل على تعزيز دور الحكومات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال بناء قدراتها وتطوير نماذج وآليات مبتكرة لعملها وتبادل التجارب والخبرات والمعارف بينها وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية.


الامارات شريك مؤسسا للمنصة مع كل من منظمة التعاون الاقتصادي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي


3 مراكز رئيسية للمنصة في دبي وفي نيويورك وفي باريس


الامارات تساهم في محاور المنصة العالمية من خلال الإشراف على تنفيذ محور بناء القدرات الحكومية

نيويورك-  أطلقت حكومة الإمارات بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المنصة العالمية للحوكمة الهادفة إلى تعزيز قدرة الحكومات في العالم ودعم جهودها في تطوير آليات عملها بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.

وجاء إطلاق المنصة خلال أعمال قمة أهداف التنمية المستدامة ضمن فعاليات اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك في مراسم الاطلاق كل من عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، وأنخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية،وأخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما حضر إعلان إطلاق المنصة عدد من رؤساء الحكومات وكبار المسؤولين الحكوميين.

ودولة الامارات شريك مؤسسا للمنصة العالمية للحوكمة مع كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وستتم إدارة المنصة من خلال 3 مراكز رئيسية، في دبي وتديره حكومة لإمارات، وفي نيويورك ويديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفي باريس وتديره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الى جانب إطلاق منصات افتراضية وشبكات تقنية خاصة بهذه المبادرة، فيما تشكل القمة العالمية للحكومات التي تنظمها حكومة دولة الإمارات سنوياً، محطة رئيسية جامعة للمشاركين في المنصة.

وقالت وزيرة السعادة عهود بنت خلفان الرومي إن المنصة العالمية للحوكمة التي ستحتضن القمة العالمية للحكومات أعمالها الرئيسية، تمثل أداة تمكين أساسية للحكومات حول العالم، وداعماً رئيسياً لها في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وأكد أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنخيل غوريا أهمية بناء القدرات الحكومية في تحديث آليات العمل وتطوير إمكانيات الحكومات في التأقلم مع المتغيرات المتسارعة.

وقال إن تحقيق أجندة أهداف التنمية المستدامة 2030، يتطلب من الحكومات التنسيق والتشاور والعمل بطرق غير مسبوقة.

وتركز المنصة العالمية للحوكمة على تعزيز دور الحكومات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال بناء قدرات الحكومات، وتطوير نماذج وآليات مبتكرة في العمل الحكومي، وتبادل التجارب والخبرات والمعارف بين الحكومات، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، وتقديم الدعم للحكومات بما يتناسب مع أولوياتها الوطنية وخططها التنموية.

وتشمل المنصة عدداً من المحاور، تتضمن بناء القدرات الحكومية، والمتابعة والتنفيذ، وآليات التمويل، والتنسيق بين المؤسسات الحكومية وغيرها.

وتساهم حكومة دولة الامارات في محاور المنصة العالمية، من خلال الإشراف على تنفيذ محور بناء القدرات الحكومية، والمشاركة في إطلاق عدد من المبادرات الهادفة إلى تسريع تنفيذ برامج المنصة، وتأسيس شبكات من الخبراء وصناع السياسات في الجهات الحكومية حول العالم.
ويهدف محور بناء القدرات الحكومية إلى بناء قدرات القيادات الحكومية في مختلف المستويات، من خلال التدريب والتأهيل ومشاركة تجربة الإمارات في العمل الحكومي مع عدد من الحكومات المعنية بتطوير قدراتها في هذه المجالات.

وتأتي مشاركة الامارات بإطلاق المنصة في سياق عمل الحكومة على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والعالمي، لتعكس التقدم الكبير الذي حققته الدولة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال أعمال اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ومواءمة أجندة التنمية المستدامة 2030 مع الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021 وأولويات الحكومة.
وعلى المستوى الدولي تشكل المنصة إضافة نوعية إلى جهود دولة الإمارات التي تتبنى ضمن توجهاتها الرئيسية دعم جهود الدول في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى عمل حكومة الإمارات مع عدد من حكومات العالم من خلال برامج إقليمية لبناء القدرات ومشاركة التجارب والمعارف والخبرات الهادفة إلى دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

ويشكل المنتدى العالمي للتنمية المستدامة الذي يتم تنظيمه سنوياً ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، فرصة للخبراء وصناع القرار المشاركين في المنصة العالمية للحوكمة، لتعزيز التواصل بين الحكومات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، واستعراض التطورات والابتكارات التكنولوجية والتجارب الريادية في القطاع الخاص للاستفادة منها في العمل الحكومي وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

يذكر أن إطلاق المنصة العالمية للحوكمة خلال أعمال قمة أهداف التنمية المستدامة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، يأتي بعد 5 سنوات على إطلاق الأمم المتحدة أجندة التنمية المستدامة 2030 التي اعتمدتها كافة دول العالم.
وركزت القمة التي شاركت فيها قيادات عالمية وأكثر من 80 رئيس دولة وحكومة على التحديات التي تواجهها دول العالم في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة، ودعت جميع الدول والجهات ذات العلاقة إلى تسريع وتيرة العمل على كافة المستويات، من أجل تحقيق أجندة 2030 وأهدافها، وشددت على أهمية تضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف في المؤتمرات والقمم ذات الصلة التي تعقدها الأمم المتحدة في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي والميادين المتصلة بهما.

جدير بالذكر أن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أعلنت التزامها بعشرة مبادئ رئيسية لتحقيق أجندة 2030، تتضمن: عدم ترك أحد خلف الركب العالمي، تعبئة التمويل الكافي، تعزيز التنفيذ على الصعيد الوطني، تعزيز المؤسسات من أجل إيجاد حلول أكثر تكاملًا، تعزيز العمل على الصعيد المحلي للإسراع بالتنفيذ، الحد من مخاطر الكوارث وبناء القدرات، التغلب على التحديات من خلال التعاون الدولي وتعزيز الشراكة العالمية، الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا والابتكار وزيادة التركيز على التحول الرقمي من أجل تحقيق التنمية المستدامة، الاستثمار في البيانات والإحصاءات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، ودعم المنتدى السياسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة.