الإمارات على أبواب محطة الفضاء الدولية في سبق جديد

العد التنازلي لانطلاق أول رائد عربي إلى محطة الفضاء الدولية يبدأ بعد نجاح هزاع المنصوري في اختبارات نهائية استمرت لأكثر من 6 ساعات متواصلة حصل خلالها على علامات تقييم عالية.


تم اصطفاء المنصوري والنيادي بين 4000 شاب وشابة إماراتيين تقدموا للاختبارات


برنامج 'الإمارات لرواد الفضاء' أول برنامج متكامل في المنطقة العربية لإعداد كوادر لرحلات الفضاء

موسكو - تستعد الإمارات لتحقيق سبق إقليمي جديد في الفضاء بانطلاق أول رائد عربي خلال أسبوع في رحلة تاريخية ستكون محطة الفضاء الدولية وجهتها يعزز منجزات سابقة ابرزها اطلاق اول قمر صناعي إماراتي التصنيع.

ومن المتوقع أن ينطلق الطاقم رئيسي يتكون من الإماراتي هزاع المنصوري والروسي أوليغ سكريبوتشكا والأميركية جيسيكا مير واخر بديل يضم الإماراتي الاخر سلطان النيادي وسيرغي ريزيكوف وتوماس مارشبيرن من مركز بايكونور في كازاخستان في الـ25 سبتمبر/أيلول في مهمة تستمر لمدة 187 يوما في محطة الفضاء الدولية.

وتعتبر محطة بايكونور الأولى عالميا من حيث عدد الرحلات الفضائية التي انطلقت منها.

ومحطة الفضاء الدولية عبارة عن مختبر عملاق يسبح في الفضاء وعلى مدى قرابة العشرين عاماً استقبلت أكثر من 352 رائد فضاء من 81 دولة حتى الآن.

ويقضي رواد الفضاء معظم أوقاتهم على متنها في إجراء أبحاث علمية متعمقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض بهدف تطوير المعرفة العلمية الإنسانية والتوصل إلى استكشافات علمية لم يكن الوصول إليها ممكناً على سطح الأرض.

وخاض المنصوري والنيادي الاثنين الاختبارات النهائية التي استمرت لأكثر من 6 ساعات متواصلة في مركبات متشابهة لتلك التي ستقلهم إلى الفضاء. وحصل الرائدان على علامات تقييم عالية.

وأشاد رائد الفضاء الروسي وقائد بعثة محطة الفضاء الدولية أوليغ سكريبوتشكا باحترافية المنصوري ومعدل معرفته قائلا إنها "أعلى مما هو يلزم رسميا" للمشارك في رحلة فضاء.

وتم اصطفاء المنصوري والنيادي خلال العام 2018 بين 4000 شاب وشابة إماراتيين تقدموا للاختبارات ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء الهادف إلى تأهيل وإرسال رواد فضاء إماراتيين إلى الفضاء الخارجي لتنفيذ مهام علمية.

ويعد برنامج "الإمارات لرواد الفضاء" الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء أول برنامج متكامل في المنطقة العربية يعمل على إعداد كوادر تشارك في رحلات الفضاء المأهولة للقيام بمهام علمية.

واجتاز رائدا الفضاء الإماراتيان 6 مراحل من الاختبارات الطبية والنفسية والمتقدمة ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" والاختبارات الطبية المتقدمة في نظيرتها الروسية "روسكوسموس".

وتكمن أهمية هذه الرحلة في النتائج المترتبة عليها، إذ سيخوض رائد فضاء الإمارات أكثر من 15 تجربة علمية خلال مهمته في الفضاء.

وقال هزاع "هو شعور فخر واعتزاز في هذه المهمة التاريخية أن أكون أول رائد فضاء عربي.. أمامنا الكثير من المهمات خلال هذه الرحلة، وهذه مسؤولية كبيرة جدا".

من جهته، ذكر سلطان "نشعر بالمسؤولية ونتطلع للعودة من هذه المهمة بأكبر قدر من المعلومات التي ستفيدنا في المستقبل".

وسينفذ المنصوري 6 تجارب على متن محطة الفضاء الدولية لدراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان في الفضاء مقارنة بالتجارب التي أجريت على سطح الأرض ودراسة مؤشرات حالة العظام والاضطرابات في النشاط الحركي والتصور وإدارك الوقت عند رائد الفضاء إضافة إلى ديناميات السوائل في الفضاء وأثر العيش في الفضاء على البشر.

والمهمة تتضمن ايضا تجارب تخص المدارس في الإمارات ضمن مبادرة العلوم في الفضاء التي أطلقها مركز محمد بن راشد.

وستسهم هذه التجارب في رفد المناهج الإماراتية بمواد علمية جديدة تكون نتاج المهمة الأولى المأهولة للإمارات إلى الفضاء.

وسيقوم رواد الفضاء من الطاقمين الرئيسي والبديل برفع أعلام الدول الثلاث الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وعلم روسيا الاتحادية في محطة الفضاء.

وعملية إطلاق مركبة "سويوز إم 15" تتم باستخدام صاروخ سويوز والذي يحتوي في الجزء العلوي على مركبة الفضاء سويوز.

وتتكون المركبة من ثلاثة أجزاء تشمل الوحدة المدارية التي تحتوي على مرافق مختلفة للرواد تمكنهم من النوم والأكل واستخدام دورة المياه فيها كما تحتوي على مخزن بضائع وفي المقدمة وحدة الالتحام والجزء الأوسط ويشمل وحدة الهبوط؛ حيث يجلس رواد الفضاء أثناء عمليات الإقلاع والهبوط ومن خلاله تتم عمليات التحكم بالمركبة والجزء الأخير ويشمل وحدة الدفع التي تحتوي على وقود ومحركات مركبة سويوز.

ويعمل فريق متخصصا من المهندسين الإماراتيين ي في محطة التحكم الأرضية لإدارة المهمة من خلال التواصل واستقبال المعلومات وتوزيعها على 4 محطات أرضية أخرى.

ومهمة فريق المحطة الأرضية تقوم على التواصل مع هزاع المنصوري أثناء وجوده على متن محطة الفضاء الدولية إضافة إلى متابعة خطة العمل والنشاط اليومي لرائد الفضاء من خلال التواصل اليومي صباح كل يوم.

وستكون المحطة مسؤولة عن استقبال المعلومات والفيديوهات والصور إضافة إلى نتائج التجارب العلمية.

ووقع مركز محمد بن راشد للفضاء تفاقية تعاون مع جمعية الامارات لهواة اللاسلكي لبناء محطة للاسلكي اللأرضي داخل المركز للتواصل مع أول رائد فضاء إماراتي أثناء وجوده على متن محطة الفضاء الدولية .

وبرنامج الامارات لرواد الفضاء يحظى بدعم مباشر من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذراع التمويلي للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.

والصندوق الذي أطلق في عام 2007 الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ويهدف إلى دعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية وتعزيز اندماج الإمارات في الاقتصاد العالمي.

وفي نهاية العام 2018 أطلقت الإمارات القمر الصناعي "خليفة سات" (أول قمر صناعي عربي الصنع)، بكفاءات محلية بنسبة 100 بالمائة.