الإمارات ونهج زايد في التسامح 

محاضرة قدمها رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام في مجلس محمد خلف بأبوظبي.


الإمارات أول دولة في العالم تعمل على مأسسة التسامح من خلال إطلاق "وزارة التسامح"


زيارة تؤكد للعالم نهج دولة الإمارات في التسامح والتعايش السلمي

أبوظبي ـ نظم مكتب شؤون المجالس بديوان ولي العهد، مساء الاثنين، ندوة في مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، تحت عنوان "الإمارات ونهج زايد في التسامح"، والتي قدمها: أحمد محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، وأدار الحوار فيها الإعلامي منصور الغساني.
وقال أحمد الجروان، خلال المحاضرة، "إن نهج قيادتنا والأسس التي وضعها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، جعلت من الإمارات رمزاً للتسامح العالمي، وأن المسيرة مستمرة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبمتابعة واهتمام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وإخوانهم حكام الإمارات.
وأكد الجروان أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من النماذج الدولية في التسامح، حيث تظم أكثر من 200 جنسية، وأبناء هذه الجنسيات أصبحوا سفراء للإمارات في بلدانهم الأصلية، وذلك من خلال نقلهم الصور الإيجابية للإمارات وما شاهدوه وعايشوه داخل الدولة، مشيداً بالأخلاق الحميدة التي عرفت بها الإمارات قيادةً وشعباً، والتي تعكس طبيعة ومكانة المجتمع الإماراتي من طيب وتعاون وحُسن تعايش مع الآخرين وكل ما يليق بسمعة أبناء هذا الوطن المعطاء وتمثل الإمارات في الداخل والخارج.
وأشار الجروان، أن دولة الإمارات العربية ومنذ تأسيسها، تتخذ من التسامح نهجاً تسير عليه، ولقد كانت أول دولة في العالم تعمل على مأسسة التسامح من خلال إطلاق "وزارة التسامح"، واستمرت في مسيرتها نحو التسامح والذي ارتبط هذا العام بإعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عام 2019 عاما للتسامح، والذي يعكس رؤية القيادة الحكيمة في أن السبيل الأمثل لإخماد الصراعات حول العالم هو نشر قيم التسامح إقليمياً وعالمياً، وأن ذلك سيسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتعايش والتلاقي الحضاري.

وتطرق الجروان في حديثه إلى الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر إلى دولة الإمارات، مشيراً إلى أنها زيارة تؤكد للعالم نهج دولة الإمارات في التسامح والتعايش السلمي، والتآخي بين الجميع باختلاف دياناتهم وثقافاتهم، إلى جانب مساعي الإمارات الحثيثة في نشر القيم الإنسانية النبيلة، وتعميق ممارسات السلام والخير، والتي تسعى لنشرها وتعزيزها عالمياً.
وأوضح رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أن تحقيق السلام في المستقبل مرهون بالقدرة على نشر قيم التسامح وثقافته، وهو ما يجب أن تستهدفه المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية كافة، مشيراً إلى أن ذلك جزء من المساعي التي يعمل المجلس العالمي للتسامح والسلام على تحقيها بالتعاون مع مختلف الفاعلين الدوليين في هذا المجال.
شهد المحاضرة محمد أحمد اليماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية، وسفير جمهورية كوسوفو لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وعيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، إلى جانب عدد من المثقفين والكتاب والشعراء والفنانين وعدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية والعربية.