الابنة الإسبانية تنتحل شخصية جارتها

قصة امرأة تهرب من جميع الصور النمطية لتواجه مواقف صارمة.


بعد صراع طويل مع المرض تسلّم أدلايدا فالكون الروح، تاركة ابنة وحيدة في مدينة تطغى عليها الفوضى والعنف

بيروت ـ "الابنة الإسبانية" هي النسخة العربية من رواية «LA HIJA DE LA ESPAÑOLA»  للروائية كارينا ساينز بورجو، ترجمت الرواية إلى 18 لغة عالمية. نقلها إلى العربية جلال العطاس. وصدرت عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت في 256 صفحة.
بعد صراع طويل مع المرض تسلّم أدلايدا فالكون الروح، تاركة ابنة وحيدة في مدينة تطغى عليها الفوضى والعنف. بعد عودتها من مراسم دفن أمها، تكتشف أن بيتها قد تم احتلاله من قبل مجموعة من النسوة تحت إمرة القائدة. تقرع باب جارتها دون جدوى، لتكتشف أن جارتها "الابنة الإسبانية" قد ماتت وإلى جانبها رسالة تفيد بمنحها الجنسية الإسبانية؛ فتقرر دون تردد أن تتخلص من الجثة وأن تنتحل شخصية جارتها للهروب من الجحيم الذي تعيشه.
تتفوّق "الابنة الإسبانية" بقوةٍ بصورة فنزويلا، وتفاصيل الإقتلاع، إنها قصة امرأة تهرب من جميع الصور النمطية لتواجه مواقف صارمة، ذلك أن الرعب هو جزءٌ من النجاة يلازم أولئك الذين يستطيعون الهروب من بلاد ليس بإمكانهم أن يستعيدوا منها أيّ شيء ولا حتّى دمعة.
من أجواء الرواية نقرأ:
"تلك البلاد حيث النساء دائماً يلدن ويربّين الأولاد بمفردهن لرجالٍ يتكبّدون عناء الذهاب لشراء علبة سجائر كي لا يعودوا. عند إدراك ذلك، فإن هذا بالطبع هو جزء من كفّارة، حجر عثرة في السّلم الشديد الانحدار للارتقاء الاجتماعي. كبرت وأنا مُحاطة ببنات المهاجرين؛ فتيات ذوات بشرة بنية وعيون صافية، نتاج قرون من الحياة الفارغة لبلادٍ مختلطة وغريبة، جميلة في اختلالاتها النفسية، كريمة في الجمال والعنف، وهما اثنتان من أكثر الخصائص الوطنية وفرةً".