ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجزائر الأربعاء الماضي، تجميد التجارة مع إسبانيا وتعليق معاهدة صداقة وتعاون مستمرة بين البلدين منذ عقدين، لكنها أبقت مبدئيا على تصدير الغاز نحو 47 بالمئة من احتياجات مدريد من الغاز.
وطالب مسؤولو الاتحاد الأوروبي الخميس من الجزائر إعادة النظر في تحركها ضد إسبانيا، قائلين إنهم "قلقون للغاية" من الوضع. وقالت وزيرة المالية الإسبانية نادية كالفينو في مقابلة الجمعة "علاقاتنا التجارية ليست وطنية، بل أوروبية. ولهذا السبب من المنطقي أن يسافر الوزير إلى بروكسل اليوم".
وقال وزير شؤون الرئاسة فيليكس بولانيوس للصحفيين، إن إسبانيا "تريد استعادة علاقتها مع الجزائر بأسرع ما يمكن"، وحل الخلاف دبلوماسيا وبهدوء دون أن تتخلى مدريد عن قرار يُعتبر سياديا ولا يخضع لمزاج الشريك الجزائري.
وطالب مسؤولو الاتحاد الأوروبي الخميس من الجزائر إعادة النظر في تحركها ضد إسبانيا، قائلين إنهم "قلقون للغاية" من الوضع.
وقال مصدر دبلوماسي جزائري الجمعة، إن تعليقات الاتحاد الأوروبي على تجميد الجزائر معاهدة الصداقة مع إسبانيا "غير مبررة ولا تلزمه"، مضيفا أنها (معاهدة الصداقة) "اتفاقية أبرمتها السلطات الإسبانية ولا تلزم الاتحاد الأوروبي بأي حال من الأحوال".
وأضاف أن "أهم بندين فيها خرقتهما الحكومة الإسبانية الحالية وفشلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه الجزائر بشكل جعلها شريكا غير موثوق.. وكان تعليق المعاهدة نتيجة منطقية لهذه التناقضات".
وتابع أن البند الأول يتعلق بـ"تعزيز الحوار السياسي بين البلدين، لكن الحكومة الإسبانية لم تُبلغ نظيرتها الجزائرية في أي وقت بنية أو قرار تغيير موقفها جذريا بشأن مسألة الصحراء الغربية".
واتهم مدريد بأنها انتهكت القانون الدولي والقانون الأوروبي "بتجاهلها" رأي محكمة العدل الدولية وأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد حول نزاع الصحراء المغربية.
وقالت وزيرة المالية الإسبانية نادية كالفينو في مقابلة الجمعة "علاقاتنا التجارية ليست وطنية، بل أوروبية. ولهذا السبب من المنطقي أن يسافر الوزير إلى بروكسل اليوم".
وذكرت صحيفة 'الباييس' الإسبانية الخميس، أن مسؤولين حكوميين إسبان يفكرون في إدانة الجزائر رسميا لخرقها اتفاق "الاتحاد الأوروبي والمتوسطي" لعام 2005.
وحسب إحصاءات رسمية لعام 2021، بلغت صادرات إسبانيا إلى الجزائر 2.107 مليار دولار، والواردات 2.762 مليار دولار.
ويأتي التحرك الاسباني وسط مخاوف من أن توسع الجزائر إجراءاتها لتشمل إمدادات الغاز إلى اسبانيا وهي مسألة شديدة الحساسية بالنسبة لمدريد في هذا الظرف مع تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على إمدادات الطاقة والغذاء للعالم.