الاتحاد الأوروبي يؤيد حوارا مشروطا بين واشنطن وطهران

الاتحاد الأوروبي يعلن دعمه الكامل لمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تنهي الأزمة بشرط الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع في العام 2015.



اجتماع قريب بين وفد من كبار المسؤولين الإيرانيين والأوروبيين


الحديث عن مباشرة بين طهران وواشنطن يهيمن على النقاشات الأوروبية


انفتاح ترامب على مفاوضات مع إيران يخفف حدّة التوتر ولا ينهيه

هلسنكي - أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الخميس أن الاتحاد يؤيد عقد محادثات بين واشنطن وطهران ولكن بشرط الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي مع إيران.

والعلاقات بين طهران وواشنطن متوترة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق الموقع عام 2015 والذي نص على تخفيف العقوبات عن إيران مقابل تقييد برنامجها النووي.

وتصاعدت التوترات بشكل كبير في منطقة الخليج بعد أن احتجزت إيران ناقلات نفط، إلا أن دول الاتحاد الأوروبي تتردد في الانضمام إلى عملية تقودها الولايات المتحدة لحماية الشحن البحري، وسط مخاوف من أن يؤجج مثل هذا الأمر التوتر القائم أصلا.

وبدلا من ذلك ناقش وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد في اجتماع في هلسنكي إمكانية إطلاق بعثة مراقبة خاصة بالتكتل الأوروبي في مضيق هرمز المهم استراتيجيا كمدخل للخليج.

ويتصاعد الحديث عن محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران كسبيل للخروج من الأزمة، منذ طرح ترامب هذه الفكرة في وقت سابق هذا الأسبوع ودعوة وزير الدفاع الأميركي الجديد قادة إيران للدخول في محادثات.

وبذل الاتحاد الأوروبي من جهته جهودا حثيثة لمنع انهيار الاتفاق النووي كليا. وقال إنه السبيل الأفضل لمنع إيران من تطوير سلاح ذري.

ورحبت موغيريني بشكل حذر بفكرة إجراء مفاوضات، بعد أن أعلن ترامب الاثنين إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أسابيع.

وقالت لدى وصولها لحضور الاجتماع "نحن دائما نؤيد إجراء محادثات، كلما تحدث الناس كلما فهموا بعضهم البعض بشكل أفضل، على أساس الوضوح والاحترام".

غير أنها أضافت "أولا وقبل كل شيء يتعين الحفاظ على ما هو موجود"، أي الاتفاق الموقع عام 2015 والمعروف رسميا باسم خطة التحرك الشاملة المشتركة.

وقالت "سندعو باستمرار للاحترام الكامل من جميع الأطراف لقرارات مجلس الأمن الدولي وهذا يشمل خطة التحرك الشاملة المشتركة".

وخلال قمة مجموعة السبع في بياريتس، أبدى ترامب انفتاحا على اقتراح نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، عقد قمة مع روحاني.

وحض وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الأربعاء إيران على الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة، لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إنه يتعين على واشنطن احترام الاتفاق ووقف ما سماه "الإرهاب الاقتصادي" ضد بلاده.

ورحب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بـ"الاستعداد الأكبر للحوار" الذي لوحظ في قمة مجموعة السبع وحث إيران على المشاركة. وقال "المسألة الآن هي مسألة تفعيل هذا الأمر وضمان أن يقدم كل شخص مساهمته لخفض التوتر في المنطقة".

والأمن البحري والشرق الأوسط هما مسألتان ستطرحان في قمة هلسنكي، لكن باستثناء بريطانيا لا توجد دولة أوروبية متحمسة للمشاركة في عملية "سنتينيل" التي تقوم بها واشنطن في الخليج.

وقال اسبر إن الجهود لحماية طرق شحن النفط البحرية "سالكة حاليا" بمساعدة بريطانيا واستراليا والبحرين.

وذكرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أن ما يصل إلى خمس دول وقعت للمشاركة في مهمة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي.

وقالت "علينا ضمان حرية الملاحة والأمن في مضيق هرمز الذي يعتبر منطقة حيوية لنقل المنتجات الهيدروكربونية" قبل أن تتدارك بالقول "لكن إنشاء قوة مراقبة غير مطروح".

وتحرص فرنسا التي لها سفينة حربية في المنطقة على تجنب أي فهم بأنها تشارك في إستراتيجية ترامب لممارسة "الضغوط القصوى" على إيران.

واقترح تقرير أعده المجلس الألماني للشؤون الخارجية لتقييم خيارات أية مهمة مراقبة أنها ستتطلب موارد كبيرة وهي خمس فرقاطات أو مدمرات مع مروحيات وثلاث طائرات استطلاع بحرية وسفينة إمداد واحدة على الأقل.

وقالت إيران إن إرسال "أسطول أوروبي" إلى الخليج سيشكل خطوة استفزازية، كما أعربت دول أخرى في الاتحاد عن حذرها.

وقال ادغارس رينكيفيتش وزير خارجية لاتفيا التي تحتجز إيران حاليا أحد بحارتها "إذا تحدثنا عن أي عملية هناك علينا أن نحرص على تجنب أي نوع من التصعيد العسكري"، مضيفا "في بلادي نحن بعيدون جدا من أي موقف يمكن أن يدعم أي نوع من المشاركة هناك".

وردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات، انتهكت إيران سقف الإنتاج النووي المحدد في الاتفاق.

وذكر مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن التركيز الآن هو على ضمان عدم الوصول إلى مرحلة تصبح فيها العودة عن هذه الانتهاكات غير ممكنة.

ويتوقع وصول وفد إيراني إلى باريس الأسبوع المقبل كما من المقرر عقد اجتماع بين مسؤولين كبار من إيران والاتحاد الأوروبي.