الاتحاد للطيران تتجه للتوسع وتستعيد طاقتها التشغيلية الكاملة
ريو دي جانيرو - تتجه شركة الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات، إلى توسيع أسطولها من الطائرات عريضة البدن، بالتزامن مع توقعاتها بالعودة إلى مستويات الطاقة التشغيلية التي كانت عليها قبل تداعيات الحرب الإقليمية، في مؤشر على تعافي حركة النقل الجوي واستمرار خطط النمو التي تنتهجها الشركة.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، أنطونوالدو نيفيس، إن الشركة تتوقع أن يرتفع عدد رحلاتها بحلول 15 يونيو/حزيران الجاري بنحو 8 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في وتيرة العمليات التشغيلية بعد أشهر من التحديات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماع عالمي لرؤساء شركات الطيران في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أن الشركة تعتزم شراء المزيد من الطائرات عريضة البدن بأعداد كبيرة، مكتفياً بالإشارة إلى أن الطلبية الجديدة ستكون "بعدد في خانة العشرات"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالشركات المصنعة أو جدول التسليم المتوقع.
وتأتي هذه الخطط التوسعية في وقت تسعى فيه الاتحاد للطيران إلى تعزيز قدرتها الاستيعابية ومواكبة الطلب المتزايد على السفر عبر مطار أبوظبي، الذي يمثل أحد أهم مراكز الربط الجوي بين الشرق والغرب.
وكانت الشركة قد اضطرت خلال مارس/اذار الماضي إلى خفض عدد من رحلاتها الجوية نتيجة تداعيات اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى أجزاء من المنطقة، وما رافق ذلك من اضطرابات في المجال الجوي وارتفاع في أسعار الوقود، الأمر الذي فرض تحديات تشغيلية على شركات الطيران الإقليمية والدولية.
غير أن نيفيس أكد أن الاتحاد للطيران استعادت تدريجياً نشاطها التشغيلي، مع تحسن الظروف التشغيلية وعودة الطلب على السفر، مشيراً إلى أن الشركة لا تدرس حالياً أي خطط لتقليص الرحلات أو خفض السعة التشغيلية كوسيلة للحد من التكاليف.
وأوضح أن الاستراتيجية التي تتبعها الشركة تركز على تحقيق أعلى مستويات الاستفادة من الأسطول المتاح بدلاً من تقليص العمليات، لافتاً إلى أن إبقاء الطائرات على الأرض دون تشغيل يمثل أحد أكبر مصادر التكلفة بالنسبة لشركات الطيران. وقال إن أفضل وسيلة لخفض النفقات تتمثل في ضمان تشغيل الطائرات وتحقيق أعلى معدلات الاستخدام الممكنة، بدلاً من تقليص عدد الرحلات أو الحد من النشاط التجاري.
وتعكس تصريحات الرئيس التنفيذي ثقة متزايدة بقدرة قطاع الطيران في المنطقة على تجاوز تأثيرات التوترات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة مع استمرار تعافي حركة السفر الدولية وارتفاع الطلب على الرحلات طويلة المدى.
كما تشير خطط شراء طائرات جديدة إلى توجه الاتحاد للطيران نحو تعزيز مكانتها التنافسية في سوق النقل الجوي العالمي، مستفيدة من موقع أبوظبي الاستراتيجي ومن النمو المتواصل في حركة المسافرين عبر المنطقة.
ويرى مراقبون أن التوسع المرتقب في الأسطول قد يمنح الشركة مرونة أكبر في فتح وجهات جديدة وزيادة عدد الرحلات إلى الأسواق الرئيسية، بما يدعم خططها للنمو خلال السنوات المقبلة ويعزز مساهمتها في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للطيران والسفر.