الادعاء العام التركي يطالب بسجن 20 عميلا للموساد

المتهمون تحصلوا على معلومات سرية، بما في ذلك عناوين وصور مواطنين فلسطينيين وأفراد ينتمون إلى حركة حماس استهدفتهم المخابرات الإسرائيلية.

أنقرة - رفع مكتب المدعي العام بإسطنبول دعوى قضائية ضد 20 شخصا متهمين بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية الموساد، يأتي ذلك وسط ارتفاع التوتر بين أنقرة وتل أبيب بسبب تداعيات الحرب في غزة والتهديدات بتصفية قادة حركة حماس على الأراضي التركية.
وجاء في لائحة الاتهام التي أصدرها المكتب الاثنين، أن 20 متهما 16 منهم محبوسون على ذمة التحقيق نفذوا أنشطة  تجسس دولي لصالح جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي الموساد ضد رعايا أجانب يقيمون في تركيا.
وذكر المصدر ذاته أن وحدة الموساد تواصلت مع المتهمين الذين قبض عليهم في تركيا في فترات متفاوتة  عن طريق نشر إعلانات الوظائف عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي من أجل الحصول على معلومات الأشخاص المستهدفين.
وأوضح أن المتهمين حصلوا على معلومات سرية بما في ذلك عناوين وصور مواطنين فلسطينيين وأفراد ينتمون إلى حركة حماس استهدفتهم المخابرات الإسرائيلية ثم شاركوها مع ضباط إسرائيليين، مضيفا أنهم حصلوا على أموال من وحدة الموساد مقابل عملهم، لا سيما عبر نظام التحويل البنكي والعملة المشفرة ونظام إرسال الأموال "ويسترن يونيون".
وطالب مكتب المدعي بسجن المتهمين من 18 عاما إلى 45 عاما بتهمة التجسس السياسي أو العسكري.
وفي نطاق لائحة الاتهام التي قبلتها المحكمة الجنائية العليا رقم 26 في إسطنبول في وقت سابق سيمثل المتهمون أمام القاضي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتمكن فيها الأجهزة الأمنية والمخابراتية التركية من احباط العديد من المحاولات لاغتيال قادة في حركة حماس والمقاومة الفلسطينية. وخلال العامين 2021 و2022 أوقفت الشرطة التركية عشرات الأشخاص للاشتباه بتجسسهم على فلسطينيين مقيمين في تركيا لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.

ومنذ بداية الحرب بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي تدهوت العلاقات بين أنقرة  والدولة العبرية. وضاعف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقاداته للسلطات الإسرائيلية.

وكان الرئيس التركي قد هدد تل أبيب بأنها ستدفع ثمنا باهظا "بحيث لن تكون قادرة على الاستقامة مجددا" إن هي تجرأت على تنفيذ خطط اغتيال قادة من حماس في تركيا، مضيفا "ليس في العالم من لا يعرف الشوط الذي قطعته أنقرة في مجالي الاستخبارات والأمن وينبغي أن لا ينسى أحد ذلك".

وقال اردوغان الذي دشن في 2022 مرحلة جديدة في العلاقات مع اسرائيل بعد خلاف دام عقدا أن "لا فرق" بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والزعيم النازي أدولف هتلر.