الامارات تكشف عن تقدم في مباحثات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي
أبوظبي - قالت لانا نسيبة وزيرة الدولة الإماراتية اليوم الخميس، خلال إحاطة صحفية مع مفوض أوروبي، إن محادثات التجارة الحرة بين بلادها والتكتل تتقدم بسرعة حيث تعمل الدولة الخليجية على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الفضاء الأوروبي.
وقال الاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان إنه أطلق محادثات مع الإمارات في وقت سابق من هذا العام تركز على تجارة السلع والخدمات والاستثمار وتعميق التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والمواد الخام الأساسية.
وأوضحت نسيبة أن من المقرر عقد الجولة الرابعة من المحادثات في الإمارات هذا الأسبوع، على أن تكون الجولة الخامسة مطلع العام المقبل مضيفة "نجري محادثات مثمرة للغاية".
نجري محادثات مثمرة للغاية
والاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، إذ تبلغ حصته 8.3 بالمئة من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن البلاد تمثل أيضا أكبر وجهة تصدير وأكبر شريك استثماري للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويشهد التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتنوع الاقتصاد الإماراتي وديناميكية الأسواق الأوروبية. وتتركز العلاقات التجارية بين الطرفين في مجالات التجارة السلعية، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والطيران، والتقنيات المتقدمة.
كما تُعد أوروبا من أهم الوجهات للصادرات الإماراتية غير النفطية، فيما تستورد الإمارات قدراً كبيراً من السلع الأوروبية عالية القيمة مثل الآلات والمعدات والتقنيات الصناعية. وقد ساهمت اتفاقيات التعاون، والحوار الاقتصادي المنتظم، وتطور البنية التحتية الإماراتية في تعزيز تدفق السلع والخدمات بين الجانبين.
أما على مستوى الاستثمارات، فقد رسخت الإمارات مكانتها كأحد أكبر المستثمرين العرب في أوروبا، في حين تُعد الشركات الأوروبية من أضخم المستثمرين الأجانب داخل الدولة. وتشمل الاستثمارات المشتركة قطاعات الطاقة المتجددة، والابتكار، والصناعة، والتكنولوجيا المالية، إلى جانب النقل والخدمات اللوجستية.
وتعمل الصناديق السيادية الإماراتية على توسيع محفظتها الاستثمارية داخل الأسواق الأوروبية، فيما تستفيد الإمارات من الخبرات والتقنيات الأوروبية المتقدمة. ويعكس هذا المستوى من الترابط الاقتصادي رغبة الجانبين في بناء شراكة طويلة الأمد تستند إلى تنويع مصادر النمو وتعزيز الأمن الاقتصادي، ما يجعل العلاقة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي واحدة من أكثر الشراكات حيوية على مستوى المنطقة.
ودعت أبوظبي مرارا إلى تعزيز مشاركة الاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج، حيث تعد دول مجلس التعاون الخليجي سادس أكبر سوق تصدير للتكتل.
والاسبوع الماضي شاركت أبوظبي في أعمال الدورة الرابعة من المنتدى الوزاري للاتحاد الأوروبي للتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بهدف تعزيز الروابط البحرية والرقمية، ودفع الأولويات المشتركة في مجالات النمو المستدام والأمن الاقتصادي.