الامارات وهولندا تعززان الشراكة الدفاعية والاستراتيجية

أبوظبي تسعى لتنويع مصادر تسلحها في خضم التوتر الذي شهدته المنطقة بسبب الحرب على ايران.

أبوظبي - بحثت الإمارات وهولندا، الجمعة، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والاستراتيجي بين البلدين وذلك خلال لقاء في العاصمة أبو ظبي، بين وكيل وزارة الدفاع المساعد لسياسة الدفاع والاتصالات في وزارة الدفاع الإماراتية علي عبدالله الأحمد، ونائب وزير الخارجية الهولندي مارسيل جاكيت دي فينك، حيث تسعى الدولة الخليجية لتعزيز الشراكة الدفاعية مع العديد من الدول الأوروبية والغربية الرائدة في المجالين العسكري والامني خاصة بعد الحرب التي شهدتها المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إن الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون بين البلدين في "مجالي سياسة الدفاع والاتصالات الاستراتيجية"، إلى جانب "استكشاف آليات تطوير التنسيق وتعزيز قنوات التواصل المشترك".
وأضافت أن المباحثات تناولت كذلك تعزيز تبادل الخبرات والمعارف في المجالين الدفاعي والاستراتيجي، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي مشاورات واتصالات متواصلة لتعزيز التعاون الدفاعي، في ظل التطورات الأمنية والاستراتيجية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتسعى أبوظبي لتنويع مصادر تسلحها في خضم التوتر الذي شهدته المنطقة بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على ايران والعدوان الإيراني على دول المنطقة وفي مقدمتها الامارات.
ويجري الجانبان الاماراتي والهولندي مشاورات دورية تتناول قضايا الأمن الإقليمي والاستقرار الدولي، مع تركيز متزايد على التحديات المرتبطة بأمن الممرات البحرية وحماية طرق التجارة والطاقة التي تمثل أهمية حيوية للاقتصاد العالمي. 
كما اتسع نطاق التعاون ليشمل مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والبحث والتطوير، بما في ذلك الأمن السيبراني والأنظمة الذكية والتقنيات الناشئة ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية، وهو ما يعكس اهتمام البلدين بتعزيز قدراتهما في مواجهة التهديدات الحديثة. وتستفيد الإمارات كذلك من الخبرات الهولندية المتقدمة في الصناعات البحرية وبناء السفن وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الأمن البحري. 
وإلى جانب التعاون الثنائي، يشارك البلدان في مبادرات وأطر دولية تهدف إلى حماية الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، خاصة في المناطق الاستراتيجية التي تشهد كثافة في حركة التجارة العالمية. ويعكس هذا التعاون حرص أبوظبي وأمستردام على بناء شراكة متنامية تجمع بين الأمن والتكنولوجيا والابتكار بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.