الامم المتحدة تعلن موعد بدء الانسحاب من الحديدة

غريفيث يؤكد أن المرحلة الأولى من إخلاء المدينة سيتم الثلاثاء او الاربعاء وطرفا النزاع لم يتفقا على آلية لتولي القوات المحلية مسؤولية الأمن.


انسحاب المتحاربين سيسهل وصول الإمدادات الإنسانية إلى مطاحن البحر الأحمر باليمن


مبعوث الامم المتحدة يحث الحكومة والحوثيين على الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية من انسحاب القوات

صنعاء - قال مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء إن المرحلة الأولى من انسحاب قوات طرفي الحرب من مدينة الحديدة اليمنية "ربما تبدأ الثلاثاء أو الأربعاء".

وكانت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي قد اتفقتا خلال محادثات جرت في ديسمبر كانون الأول في السويد على سحب القوات بحلول السابع من يناير كانون الثاني بموجب هدنة استهدفت الحيلولة دون اندلاع هجوم شامل على الميناء وتمهيد الطريق أمام مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام لكن الاتفاق تعثر بسبب الخلاف على السيطرة على المدينة المطلة على البحر الأحمر والتي تمثل شريان الحياة للملايين الذين يواجهون خطر الجوع.

وبعد أسابيع من الجهود الدبلوماسية قالت الأمم المتحدة الأحد إن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب.

وقال غريفيث لمجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا الثلاثاء "مع بداية تنفيذ ذلك الجزء من اتفاق الحديدة ربما حتى اليوم أو غدا فإن لدينا الآن الفرصة للانتقال الآن من الوعد الذي صدر في السويد إلى الأمل من أجل اليمن".

مع بداية تنفيذ ذلك الجزء من اتفاق الحديدة ربما حتى اليوم أو غدا فإن لدينا الآن الفرصة للانتقال الآن من الوعد الذي صدر في السويد إلى الأمل من أجل اليمن

وتقضي المرحلة الأولى بانسحاب الحوثيين من مينائي الحديدة والصليف، اللذين تدخل منهما واردات الحبوب، وميناء رأس عيسى الخاص بالنفط.في مقابل ذلك تنسحب قوات التحالف بقيادة السعودية من الأطراف الشرقية للحديدة حيث احتدمت المعارك قبل سريان وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر كانون الأول.

وقال محمد عبد السلام المتحدث باسم جماعة الحوثي في وقت متأخر الاثنين إن انسحاب القوات من الموانئ قد ينفذ خلال يومين وذلك في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأحد لكن الجماعة تنتظر أن تسمع من الأمم المتحدة.

لكن صادق دويد المتحدث باسم الحكومة اليمنية قال إن الحكومة تعتقد أن تطبيق المرحلة الأولى يجب أن يبدأ فحسب عندما يتفق الجانبان على السلطة المحلية التي ستدير الموانئ والمدينة وفقا لاتفاق ستوكهولم.

وقال مصدران شاركا في المفاوضات ورفضا نشر اسميهما بسبب حساسية المناقشات إن الجانبين لم يتفقا بعد على آلية لتولي القوات المحلية مسؤولية الأمن في الموانئ والمدينة.

وقال غريفيث إن المرحلة الأولى من انسحاب القوات "ستسهل وصول الإمدادات الإنسانية إلى مطاحن البحر الأحمر".

وتكفي الحبوب التي يخزنها برنامج الأغذية العالمي في مطاحن البحر الأحمر لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر ولا يستطيع البرنامج الوصول إلى هناك منذ أكثر من خمسة أشهر. وتحذر الأمم المتحدة من احتمال تعفن المواد الغذائية.

وحث غريفيث الجانبين على الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية من انسحاب القوات والتي تتضمن الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من محافظة الحديدة.

والهدنة في الحديدة صامدة إلى حد بعيد لكن لا تزال هناك مناوشات متقطعة في نقاط ساخنة على أطراف المدينة.

وتقود السعودية والإمارات التحالف العربي الذي تدخل في حرب اليمن عام 2015 لمحاولة إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الشرعية إلى السلطة بعدما أطاح بها الحوثيون في أواخر 2014.

وتقوم إيران وميليشيات موالية لها في المنطقة بتقديم دعم عسكري لجماعة الحوثي منذ انقلابها على الشرعية اليمنية في تحدي واضح لقرارات مجلس الأمن.

وتعمد جماعة الحوثي إلى استهداف المملكة العربية السعودية بصواريخ إيرانية الصنع أو قامت طهران بتطويرها.