التجارة الإلكترونية منصة ناشئة لملابس العيد في الجزائر

في ظل غلق المحلات التجارية أبوابها، تجار الملابس والأحذية في الجزائر يحرصون على بيع بضاعتهم عبر الإنترنت مع توفير مزايا للزبائن في زمن الحجر المنزلي وانتشار كورونا.


صور ملابس العيد الموجهة للبيع تغزو فيسبوك وإنستغرام


تخفيضات للأسعار وخدمة توصيل مجانية لهواة التسوق الالكتروني

الجزائر - بمناسبة عيد الفطر، يسوّق تجار الملابس والأحذية في الجزائر بضائعهم عبر الإنترنت، مع توفير مزايا للزبائن في زمن الحجر المنزلي وانتشار جائحة فيروس كورونا.
وقرر رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز جرّاد فرض حجر جزئي في كل المحافظات من الواحدة ظهرًا إلى السابعة صباح اليوم التالي، بجانب منع كلي لحركة السيارات والدراجات طيلة أيام العيد.
وسجلت الجزائر حتى الجمعة، 7 آلاف و728 إصابة بالفيروس، بينها 575 وفاة، و4 آلاف و62 حالة تعافٍ.
رخصت الحكومة فقط بفتح محلات البيع بالجملة والتجزئة للأقمشة والمنسوجات وورشات الخياطة لإنتاج الأقنعة الواقية من "كورونا" (الكمامات)، ولم يشمل القرار باقي الأنشطة التجارية، وفق بيان رسمي.
وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أعلن في 2 مايو/أيار إعادة غلق المحلات التجارية التي سمح لها باستئناف النشاط بداية شهر رمضان إذا ما تسبب نشاطها بزيادة تفشي الفيروس.
وشمل الغلق عدّة نشاطات تجارية مثل صالونات الحلاقة ومحلات الحلويات التقليدية والمرطبات ومحلات الملابس والأحذية.
تزامنًا مع تفشي كورونا بالجزائر، منذ 25 فبراير/شباط، وفرض الحجر الصحي بكل محافظات البلاد، وجد التجار في منصات التواصل فضاءً تجاريًا لبيع سلع العيد بعد غلق محلات الملابس والأحذية.

التجارة الإلكترونية في الجزائر عمرها حديث، وقانون تنظيمها تمت المصادقة عليه قبل سنتين فقط

وتغزو صور الملابس والأحذية بمختلف أنواعها وألوانها  والموجهة للبيع من أجل الأطفال والنساء والرجال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك وإنستغرام.
ولبيع سلعهم يعمد البائعون إلى إغراء هواة التسوق الالكتروني بوضع تخفيضات للأسعار وتوفير خدمة التوصيل التي تكون مجانية أحيانًا، حسب كل تاجر.
ويضع الباعة أمام الزبائن أرقام هواتفهم أو خيار التواصل معهم عبر الرسائل الإلكترونية لاختيار السلعة التي يرغبونها، وبعدها يكون الاتفاق على الثمن ومكان التوصيل.
قال الطاهر بولنوار، رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين (غير حكومية)، إن "لجوء التجار إلى التجارة الإلكترونية والاستعانة بشبكات التواصل الاجتماعي رفع الطلب على منتوجاتهم".
وأضاف بولنوار أن "الطلب ارتفع على المنتوجات المسوقة إلكترونيًا منذ فرض الحجر الصحي في 23 مارس/آذار، بعموم البلاد".
وتابع: "خاصة بالنسبة لبعض النشاطات التجارية، التي تم تعليقها لتفادي عدوى كورونا، مثل بيع الملابس والأحذية والحلويات والأثاث المنزلي".
وأشار إلى أن "التجارة الإلكترونية في الجزائر عمرها حديث، وقانون تنظيمها تمت المصادقة عليه قبل سنتين فقط".
وزاد بأن "أغلب التجار والحرفيين لا يتقنون أبجديات التسويق والتجارة الإلكترونية".
واستدرك بولنوار: "منذ فرض الحجر المنزلي بدأ التجار يهتمون بالتجارة عبر الشبكة العنكبوتية بتعلّم أسسها أو الاستعانة بأبنائهم الذين يتقنون أساسياتها".

منذ فرض الحجر المنزلي بدأ التجار يهتمون بالتجارة عبر الشبكة العنكبوتية بتعلّم أسسها

واستطرد: "غياب استعمال هذا النوع التجاري نتج عنه سلبيات، مثل التحايل على الزبون وبيعه سلعة غير التي شاهدها افتراضيًا أو تعطل خدمة التوصيل دون وجود ضمانات بين الطرفين".
وحذر بولنوار من أنه "مع اقتراب العيد، يزداد الطلب على محلات المواد الغذائية والخضر ما ينتج عنه طوابير قد تسهم في ارتفاع الإصابة بكورونا".
ودعت السلطات الجزائرية مواطنيها، الثلاثاء إلى التحلي بروح المسؤولية الفردية والجماعية وتجنب كل ما قد يسهم في انتشار "كورونا" ولا سيما التجمعات العائلية.
قال عبده، وهو بائع ملابس، إن "الحجر المنزلي فرض علينا تسويق منتوجاتنا إلكترونيًا".
وأردف: "بعد غلق المحلات وجدنا أنفسنا أمام حتمية اللجوء إلى الإنترنت لبيع ملابس العيد".
واستطرد: "عملية البيع لا بأس بها، نتلقى اتصالات من زبائن يريدون سلعة معينة، ونوفر خدمة التوصيل بمقابل حوالي 2 دولار نظير كل عملية".
وقالت رودا علي، وهي بائعة إن "الطلب على الملابس ارتفع مع اقتراب عيد الفطر".
وتابعت: "أبيع الأقمصة النسائية عبر فيسبوك، وتصلني طلبات من مختلف مناطق العاصمة (الجزائر)".
وأوضحت أن "الزبون يتصل ويختار سلعته، ثم يتم الاتفاق على تاريخ التوصيل، والدفع والاستلام يكون يدًا ليد، في ظل غياب بطاقات الدفع الإلكترونية".
وأردفت: "من السلبيات التي تواجه هذا النشاط أحيانًا أن الزبون يحجز طلبية معينة وفي الأخير يلغيها، وهذا يضرّ بنا من ناحية الجهد والوقت".
وقالت مريم، وهي زبونة: "مع اقتراب العيد، لم أعرف من أين أشتري لأولادي الألبسة في ظل غلق المحلات، ما اضطرني إلى اقتنائها عن بعد".
وأضافت أن "المنتوجات متوفرة مثل الألبسة بمختلف أنواعها على الإنترنت ومنصات التواصل، لكن تبدو أسعارها مرتفعة نوعًا ما".
وقالت: "اشتريت بعض الأغراض عن بعد ووصلتني بعد يوم واحد من طلبها".