التحالف العربي يحبط هجمات حوثية على أهداف سعودية

القوات المشتركة تعلن تدمير زورقين مفخخين مسيرين فيما يؤكد الجيش اليمني اسقاط طائرة مسيرة.


الحوثيون لا يهتمون بالضحايا المدنيين نتيجة هجماتهم البالستية


اميركا تطالب بتمديد حظر الاسلحة على ايران لكبح جماح ميليشياتها في اليمن

صنعاء - لا يزال الحوثيون يشكلون تهديدا خطيرا على امن اليمن ودول الجوار رغم الجهود العربية للتصدي لتلك الانتهاكات.
وفي هذا الصدد أعلنت قيادة القوات المشتركة لـ "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اليوم الخميس استهداف وتدمير زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد شكلا تهديداً وشيكاً على الملاحة الدولية يتبعان "للمليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران".
ونقلت وكالة الانباء السعودية ( واس) عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي قوله إن "قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت فجر اليوم عملية نوعية لاستهداف وتدمير هدفين عسكريين مشروعين يتبعان للمليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران شكلا تهديداً وشيكاً على خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية وتهديداً للأمن الإقليمي والدولي".
وأوضح المالكي أن "الهدفين المدمرين عبارة عن زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد على مسافة ستة كيلومترات جنوب ميناء (الصليف) وعلى مسافة 215 متراً من الساحل تم تجهيزهما لتنفيذ أعمال عدائية وعمليات إرهابية وشيكة بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر".
وبين أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وتم اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين بالعملية.
بدوره أعلن الجيش اليمني الأربعاء، إسقاطه طائرة مسيرة  للحوثيين أطلقتها تجاه مواقع عسكرية حكومية في محافظة الحديدة غربي البلاد.
جاء ذلك في بيان صادر عن المركز الإعلامي لقوات "ألوية العمالقة" (تابعة للجيش).
وذكر البيان، أن "القوات المشتركة (حكومية) أسقطت طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي تجاه مواقعها في مدينة الدريهمي جنوبي الحديدة".
وأضاف البيان، أن "جماعة الحوثي تواصل عملياتها العسكرية في محاولة منها للقضاء على مساعي السلام".
ودأب "الحوثيون"، على إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ بالستية باتجاه مواقع الجيش اليمني في عدة جبهات، في حين يعلن الجيش التصدي لبعض تلك الطائرات والصواريخ.
وأعلن التحالف العربي أن جماعة الحوثي أطلقت صاروخا باليستيا على حي سكني في محافظة مأرب، شرقي اليمن.

الحوثيون يستهدفون مأرب اليمنية بصاروخ باليستي
الحوثيون يستهدفون مأرب اليمنية بصاروخ باليستي

من جانب اخر قال المالكي، إن "المليشيا الحوثية الإرهابية، المدعومة من إيران، أطلقت مساء الأربعاء، صاروخا بالستيا من الداخل اليمني، وسقط وسط الأعيان المدنية والمدنيين بحي الشركة بمدينة مأرب (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه)"، حسب الوكالة السعودية الرسمية للأنباء، في وقت متأخر من الأربعاء.
ولم يذكر المالكي إن كان القصف أسفر أم لا عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.
واعتبر أن إطلاق الصاروخ "تصعيد متعمد ضد المدنيين الأبرياء، ويأتي في سياق نهج المليشيا الحوثية الإرهابية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالداخل اليمني ودول جوار اليمن (يقصد السعودية)"، في "انتهاك للقانون الدولي الإنساني".
ومنذ عام 2015، ينفذ التحالف، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين، المسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.
وشدد المالكي على أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة لتحييد وتدمير هذه القدرات البالستية، لحماية المدنيين بالداخل اليمني، وحماية الأمن الإقليمي والدولي".
وسعت الولايات المتحدة الاميركية الى كبح جماح الدعم الايراني للمتمردين في اليمن وذلك عبر ضبط سفن وقوارب تنقل اسلحة للمتمردين في البحر الاحمر.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة وقوات متحالفة معها ضبطت سفينة في يونيو حزيران تحمل أسلحة إيرانية للحوثيين في اليمن، وجدد دعوته لمجلس الأمن الدولي بتمديد حظر الأسلحة على إيران.
وقال بومبيو في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية "لا بد لمجلس الأمن أن يمدد حظر الأسلحة على إيران لمنع مزيد من الصراعات في المنطقة... لا يسع أي شخص جاد الاعتقاد بأن إيران ستستخدم الأسلحة التي تحصل عليها لأغراض سلمية".
ويقود بومبيو توجها أميركيا لإقناع مجلس الأمن بتمديد الحظر الذي سينتهي في منتصف أكتوبر تشرين الأول وفق بنود الاتفاق النووي مع إيران الموقع في 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

 أميركا ضبطت أسلحة إيرانية في طريقها للحوثيين في اليمن
أميركا ضبطت أسلحة إيرانية في طريقها للحوثيين في اليمن

وتوجه بمناشدته مباشرة للمجلس الذي يضم 15 دولة في كلمة الأسبوع الماضي، لكن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) لوحتا بالاعتراض على قرار التمديد.
وخلال المؤتمر الصحفي قال بومبيو إن الولايات المتحدة وقوات "شريكة" لم يكشف عنها اعترضت سفينة قبالة ساحل اليمن في 28 يونيو حزيران كانت تحمل أسلحة إيرانية للحوثيين.
وقال "إيران لا تلتزم بحظر الأمم المتحدة على الأسلحة الذي سينتهي خلال أقل من أربعة أشهر من الآن".
وأضاف أن الأسلحة شملت 200 قذيفة صاروخية وأكثر من 1700 بندقة و21 صاروخ أرض-جو وعدة صواريخ مضادة للدبابات و"أسلحة وصواريخ أخرى متطورة".
ويقاتل الحوثيون المتحالفون مع إيران الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة السعودية منذ 2015.
وأشار بومبيو إلى أن تقريرا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأسبوع الماضي أكد الاتهامات الأمريكية بأن أسلحة ضبطتها القوات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وفبراير/شباط 2020 كانت "إيرانية المنشأ".
وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة إن هناك "أخطاء جسيمة وعدم دقة وتناقضات" في تقرير غوتيريش.