التحالف العربي يحقق في ادعاءات مقتل مدنيين في إحدى غاراته

قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية تؤكد التزامها الثابت بإجراء التحقيقات في كافة الحوادث التي يثار حولها ادعاءات بوقوع أخطاء أو وجود انتهاكات للقانون الدولي ومحاسبة المتسببين وتقديم المساعدات اللازمة للضحايا.



الحوثيون يتخذون من المدنيين دروعا بشرية


التحالف أبطأ مرارا عملياته العسكرية لحماية المدنيين


المتمردون يضخمون عادة حوادث عرضية في اليمن

الرياض - أعلن التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية الجمعة أنه سيتم "التحقق من ظروف وإجراءات" إحدى عملياته في محافظة صعدة اليمنية بعد تقارير عن اصابة حافلة ما أدى، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى ضمنهم أطفال.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول رفيع في التحالف أن "قيادة التحالف اطلعت على ما تداولته وسائل الإعلام وبعض من المواقع التابعة للمنظمات الإغاثية العاملة في اليمن بشأن إحدى عمليات قوات التحالف المشتركة في محافظة صعدة ليوم الخميس وما ذكر حول تعرض حافلة ركاب لأضرار جانبية جراء تلك العملية.

وأشار المسؤول إلى أن قيادة التحالف "وجهت بإحالة ذلك بشكل فوري للفريق المشترك لتقييم الحوادث للتحقق من ظروف وإجراءات تلك العملية".

وأكد المسؤول "التزام التحالف الثابت بإجراء التحقيقات في كافة الحوادث التي يثار حولها ادعاءات بوقوع أخطاء أو وجود انتهاكات للقانون الدولي ومحاسبة المتسببين وتقديم المساعدات اللازمة للضحايا".

وحسب الصليب الأحمر فإن 29 طفلا على الأقل قتلوا وأصيب 48 شخصا في غارة للتحالف العربي طالت حافلة في سوق ضحيان في شمال اليمن.

وكانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة دعتا إلى إجراء تحقيق الخميس.

وقال المتحدّث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إنّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "يدعو إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل" ويحضّ جميع الأطراف على "تجنّب استهداف المدنيين عند شنّ عمليات عسكرية".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت "نشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات عن هجوم تسبب في مقتل مدنيين".

وأضافت "ندعو التحالف الذي تقوده السعودية إلى إجراء تحقيق معمّق وشفاف في هذا الحادث".

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان بعد ظهر الجمعة أنه "لا يوجد حل عسكري في نزاع يدفع فيه الشعب اليمني أكبر الخسائر".

وكرر الاتحاد دعوته إلى "حل سياسي والتزام طارئ من جميع الأطراف بالتركيز على استئناف المفاوضات تحت قيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث".

وبدأ التحالف العسكري في 13 يونيو/حزيران هجوما على المدينة المطلة على البحر الأحمر بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف وبمشاركة قوات موالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي.

ومطلع يوليو/تموزأعلنت الإمارات تعليق الهجوم على الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة ولكن القصف استمر على مواقع أخرى للحوثيين في المحافظة.

وتدخل من ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان، لكنّ التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرّا لتهريب الأسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وبالفعل نفذ المتمردون الحوثيون اعتداءات استهدفت سفنا في باب المندب، مهددا بذلك الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وقصف في الفترة القليلة الماضية ناقلتي نفط سعوديتين.

وتخشى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أن تؤدي الحرب في الحُديدة إلى كارثة إنسانية في بلد على شفير المجاعة ويعاني من تفشي الكوليرا.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/آذار 2015 دعما للشرعية وبطلب من الحكومة المعترف بها دوليا بعد ما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.

وتتّهم السعودية إيران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح، لكن طهران تنفي ذلك.

وكان التحالف قد أكد مرارا حرصه على حماية المدنيين في الوقت الذي أبطأ وتيرة عملياته على أكثر من جبهة ومنها جبهة الساحل الغربي لتجنب وقوع قتلى بين المدنيين.

ويتحصن المتمردون الحوثيون المدعومين من إيران بالمناطق الآهلة بالسكان ويتخذون من المدنيين دروعا بشرية.