التحقيق مع البشير في قضايا تمويل الإرهاب وفساد مالي

النيابة العامة السودانية توضح أن التهم الموجهة إلى الرئيس المعزول تندرج تحت المواد 9 و8 من قانون التعامل بالنقد الأجنبي والمادة 35 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.



البشير ارتبط لعقود بتنظيم الإخوان المسلمين


مصير البشير يبقى مجهولا بعد نحو شهر من عزله


البشير ملاحق دوليا في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

الخرطوم - قال النائب العام بالسودان في بيان اليوم الأحد إن نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية استجوبت الرئيس المعزول عمر البشير للاشتباه في تورطه في غسل أموال وتمويل الإرهاب.

وبدأ النائب العام التحقيق مع البشير في الشهر الماضي بشأن مزاعم غسل أموال وحيازة مبالغ مالية كبيرة من العملة الصعبة دون سند قانوني. وكان المجلس العسكري الانتقالي أعلن العثور على مبالغ مالية كبيرة في حقائب بمنزل الرئيس المعزول.

وعزل الجيش البشير في 11 أبريل/نيسان بعد أشهر من المظاهرات ضد حكمه الذي استمر 30 عاما. والرئيس المعزول مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في جرائم حرب تتعلق بالصراع في إقليم دارفور.

ويرفض المجلس العسكري تسليم البشير لأي جهة خارجية، مؤكدا أن هذا الأمر متروك لحكومة مدنية تتشكل بعد انتهاء المرحلة الانتقالية ومدّتها عامان.

وقالت النيابة العامة إن وحدة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية شرعت في استجواب الرئيس المعزول في بلاغات بشأن فساد مالي وتمويل إرهاب.

والبشير الذي جاء للحكم بانقلاب عسكري دعمه الإسلاميون ارتبط لعقود بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وأقام شبكة علاقات واسعة ومعقدة مع ميليشيات متمردة ومع تركيا الحاضنة للاخوان.

وأودع البشير سجن كوبر شمالي العاصمة الخرطوم، عقب عزله من الرئاسة بعد 3 عقود في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وأوضحت النيابة في بيانها أن التهم الموجهة إلى البشير تندرج تحت المواد 9 و8 من قانون التعامل بالنقد الأجنبي والمادة 35 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا لإدارة مرحلة انتقالية تستمر عامين كحد أقصى، وسط خلافات مع قوى الحراك الشعبي، حيث تطالب بتسليم الحكم لسلطة مدنية في أسرع وقت ممكن.

ويعتصم آلاف السودانيين منذ 6 أبريل/نيسان الماضي أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالبهم، كما حدث في دول عربية أخرى.

وأعلن المجلس العسكري اليوم الأحد، أنه يدرس وثيقة تقدمت بها قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الحراك الشعبي وسيرد عليها الاثنين.

وتطالب تلك القوى بمجلس رئاسي مدني، يضطلع بالمهام السيادية خلال الفترة الانتقالية، ومجلس تشريعي مدني ومجلس وزراء مدني مصغر من الكفاءات الوطنية لأداء المهام التنفيذية.