التدهور العقلي يفاقم أمراض الفم والأسنان لدى المسنين

ضعف الإدراك يزيد من خطر فقدان الأسنان وتراجع صحة الفم للأشخاص فوق سن الخمسين عاما.


الخرف يؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ


العقل والجسم يتأثران بالتقدم في السن

لندن - حذرت دراسة بريطانية حديثة من أن ضعف الوظائف الإدراكية والمعرفية لدى كبار السن يؤثر بالسلب على صحة الفم ويزيد من خطر فقدان الأسنان.
الدراسة أجراها باحثون من كلية طب الأسنان في جامعة ليدز البريطانية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "طب الأسنان" العلمية.
وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الفريق 4 آلاف و416 من البالغين في المملكة المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.
وأجرى الفريق تقييما للوظائف المعرفية والإدراكية للمشاركين بين عامي 2002 و2003، وبعد ذلك أبلغ المشاركون عن عدد الأسنان المتبقية لديهم، وحالة الفم الصحية بين عامي 2014 و2015.
ووجد الباحثون أن نسبة فقدان الأسنان وتراجع صحة الفم ارتبطت بشكل مباشر بنسب تراجع الوظائف المعرفية والإدراكية لدى المشاركين.

قد يصاب كبار السن بمجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر أحد أشكالها

وفي مقياس من 5 درجات للوظائف المعرفية والإدراكية، كان المشاركون الذين جاءوا في مؤخرة التقييم أكثر عرضة بنسبة 39% لفقدان أسنانهم، وتراجع صحة الفم لديهم، مقارنة بأقرانهم الذين سجلوا درجات مرتفعة في الاختبارات المعرفية.
وقال الدكتور جيان هوا وو، قائد فريق البحث: "اقترحت دراستنا وجود صلة وثيقة بين تراجع الوظائف المعرفية وانخفاض صحة الفم لدى كبار السن".
وأضاف: "تشير النتائج إلى أن تحسن الوظائف الإدراكية قد ينعكس بالإيجاب على صحة الفم ويقلل من خطر فقدان الأسنان لدى المسنين".
ويتأثر العقل بتقدم العمر، وقد يصاب كبار السن بمجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.
ويتطور مرض الزهايمر تدريجيا حتى يصل المصاب به لمرحلة فقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.