التشفير السائد للبريد الإلكتروني ليس عصيا عن الاختراق

باحثون يتوصلون الى عيوب في وسيلتي التشفير 'بي.جي.بي' و'إس/إم.آي.إم.إي' ويحثون المستخدمين على إيقافهما وحذفهما فورا.


لا توجد إصلاحات حالية يمكن الاعتماد عليها للثغرات


مجازفة فورية عند الاتصال عبر البريد الإلكتروني


الانتقال إلى تطبيق سيجنال الآمن لتبادل الرسائل

برلين - خلص باحثون أوروبيون إلى أن وسيلتي تشفير البريد الإلكتروني السائدتين معرضتان للاختراق مما دفعهم لحث مستخدمي الوسيلتين على إيقافهما وحذفهما فورا.
وتوصل باحثون جامعيون من مونستر وبوخوم في ألمانيا ولوفان في بلجيكا إلى عيوب وسيلتي التشفير "بي.جي.بي" و"إس/إم.آي.إم.إي" اللتين يمكن استخدامهما مع تطبيقات البريد الإلكتروني الشهيرة مثل مايكروسوفت أوتلوك وأبل ميل.
وقال كبير الباحثين سيباستيان شينتسل أستاذ التشفير التطبيقي في جامعة مونستر للعلوم التطبيقية في تغريدة الاثنين "لا توجد إصلاحات حالية يمكن الاعتماد عليها للثغرات".
وسيكشف الفريق البحثي عن نتائجه بالكامل الثلاثاء.
وقال شينتسل "إذا كنت تستخدم "بي.جي.بي/جي.بي.جي" أو "إس/إم.آي.إم.إي" للاتصالات الحساسة بشدة فعليك أن توقفهما في الوقت الحالي".
وقالت جماعة "إلكترونيك فرونتير فاونديشين" الأميركية المعنية بالدفاع عن الحقوق الرقمية إن الثغرات في "بي.جي.بي" و"إس/إم.آي.إم.إي" تمثل "مجازفة فورية" بالاتصال عبر البريد الإلكتروني بما في ذلك إمكانية كشف محتويات الرسائل السابقة.
وأوصت الجماعة المستخدمين بالانتقال في الوقت الحالي إلى تطبيق سيجنال الآمن لتبادل الرسائل عند إجراء اتصالات حساسة.
وأصدر المكتب الاتحادي لأمن المعلومات في ألمانيا بيانا قال فيه إن هناك مخاطر من أن يخترق متسللون رسائل بريد إلكتروني ويطلعون عليها بمجرد أن يفك مستلم الرسائل الشفرة.
كان إدوارد سنودن، المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية، دعا إلى استخدام "بي.جي.بي" لإجراء الاتصالات الآمنة.
 وكشف سنودن عن إجراءات تجسس إلكتروني واسعة النطاق داخل الوكالة قبل أن يفر إلى روسيا.
وكان سنودن (30 عاما) الذي كشف عن تفاصيل برامج المراقبة التابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية لوسائل الاعلام العام الماضي قد حصل على حق اللجوء في روسيا لكنه معرض للاعتقال أو التسليم اذا وطأت قدماه أي بلد حليف للولايات المتحدة.
وترشح الفيلم الاميركي الوثائقي الطويل "المواطن 4" (Citizen four) الى جائزة الأوسكار، وتناول قصة انشقاق إدوارد سنودن عن وكالة الأمن القومي الأميركي وكشفه عن تفاصيل برامج المراقبة والتجسس التي تقوم بها.
ويصور الفيلم قصة انشقاق إدوارد سنودن (31 عاما) خبير تقنية المعلومات في وكالة الأمن القومي الأميركي الذي قرر أن يحذّر من تنامي نفوذ وكالات المراقبة وجمع المعلومات في الولايات المتحدة، وأن يكشف للرأي العام الكثير من المعلومات والملفات السرية التي تفضح انتهاك وكالات الاستخبارات الأميركية للدستور الأميركي.
وكانت اول التسريبات نشرت في صحيفتي واشنطن بوست والغارديان في حزيران/يونيو.
والمسالة محسومة برأي العديد من الصحافيين الذين اعتبروا ان صحيفتي الغارديان البريطانية وواشنطن بوست الاميركية فتحتا افاقا جديدة اذ كشفتا عن برامج الحكومة الاميركية لمراقبة بيانات ملايين الاشخاص، في قضية قد تكون الاشد وقعا وتاثيرا في السنوات العشر الاخيرة.
غير ان المعلومات التي تم كشفها استنادا الى وثائق سربها المستشار السابق لدى وكالة الامن القومي اربكت الحكومة الاميركية واثارت توترا في العلاقات مع بلدان حليفة اكتشفت بغضب شديد ان واشنطن تتنصت حتى على المكالمات الخاصة لبعض قادتها.