التمييز على أساس الجنس يلطخ سمعة أوبر

السلطات الأميركية تحقق بشأن اتهامات بالتمييز في الرواتب على أساس الجنس بالنسبة للشركة العملاقة المتخصصة في خدمات الأجرة.


 أوبر أجرت تغييرات بطريقة استباقية عبر اعتماد تنظيم جديد للرواتب


الشركة العملاقة تنشر مجموعة من التقارير بشأن التنوع ومكافحة التهميش


إشراك جميع الموظفين بتدريبات حيال مسائل التنوع 


مهندسة سابقة في أوبر ترفع دعوى ضد الشركة بتهمة التمييز والتحرش الجنسي

واشنطن – فتحت السلطات الأميركية تحقيقا بشأن مجموعة “اوبر” بشأن اتهامات بالتمييز في الرواتب على أساس الجنس، على ما أفاد مصدر مطلع على الملف في تأكيد لمعلومة نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال".
وقد انطلق هذا التحقيق الذي تجريه الوكالة الفدرالية المكلفة شؤون المساواة في مجال العمل (إي إي أو سي)، قبل حوالى عام وهو يتناول شبهات بالتمييز في الرواتب أو في مسائل متصلة بالترقي في العمل على خلفية الجنس، بحسب المصدر.
وأكد متحدث باسم الشركة المتخصصة في خدمات الأجرة في رسالة الكترونية أن اوبر أجرت "جملة تغييرات بطريقة استباقية خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة خصوصا عبر اعتماد تنظيم جديد للرواتب" ومن خلال "نشر مجموعة من التقارير بشأن التنوع ومكافحة التهميش" وأيضا عبر إشراك جميع الموظفين لديها بتدريبات حيال مسائل التنوع.

أوبر
المشكلة الأكبر تبقى مالية

وفي أيار/مايو، رفعت مهندسة سابقة في "اوبر" دعوى ضد الشركة بتهمة التمييز والتحرش الجنسي حاملة خصوصا على ما اعتبرته تراخيا من قسم الموارد البشرية في المجموعة العملاقة في مجال خدمات الأجرة.
إزاء الفضائح المتكررة التي تلطخ صورتها، تقوم "اوبر" بحملة تطهير في صفوف قيادييها لكن يتعين عليها مواجهة التحديات التي تعيق مستقبلها بحسب المحللين.
وتقدم الرجل الثاني في الشركة العملاقة في مجال خدمات الأجرة الاثنين باستقالته، في أحدث تطور ضمن سلسلة طويلة من حالات الطرد والاستقالة على خلفية اتهامات بالتمييز ضد النساء او التحرش او سرقة التكنولوجيات.
وكتب اميل مايكل في رسالة موجهة الى موظفي الشركة نشرتها وسائل اعلامية أن الأحد كان "آخر يوم لي في اوبر"، مبديا "الفخر" ازاء مساهمته في نجاح المجموعة.

أوبر
ممارسات ادارية مشكوك في نزاهتها

وكانت "اوبر" طلبت من مكتب محاماة التحقيق في شأن ممارسات المجموعة وإصدار توصيات على ضوئها. ومن بين هذه التوصيات كانت مغادرة اميل مايكل المقرب من المدير العام المثير للجدل ترافيس كالانيك، على ما افادت وسائل اعلام اميركية عدة.

هذا التطور الأخير يضيق الخناق حول كالانيك المتهم كما مايكل بالتشجيع على ممارسات ادارية مشكوك في نزاهتها في ظل عدم وجود استراتيجية واضحة المعالم للشركة التي خسرت 2,8 مليار دولار سنة 2016 ولم تحقق أي ارباح منذ انطلاقها سنة 2009.
وقد أعلنت المجموعة الاسبوع الماضي الاستغناء عن خدمات 20 موظفا إثر تلقيها 215 شكوى داخلية تتعلق بحالات تحرش (جنسي او غير جنسي) او تهويل. كذلك عينت "اوبر" امرأتين في مركزين مهمين لتلميع صورة الشركة والتصدي للمشاكل الادارية التي تعتريها.
ويقول روبرت اندرله من مجموعة "اندرله غروب" إن "المشكلة الأكبر" تبقى مالية اذ ان "اوبر" تخسر اموالا.
ويعتبر زميله تريب شودري من مجموعة "غلوبال ايكويتيز ريسرتش" أن التقديرات في شأن قيمة الشركة التي تقرب من 70 مليار دولار بالاستناد إلى حسابات تتعلق بجمع أموال لدى مستثمرين، مبالغ فيها بدرجة كبيرة متحدثا عن تقدير أكثر واقعية يراوح بين "ملياري دولار وثلاثة مليارات".