التوتر في الخليج يدفع أسعار النفط للارتفاع 5 بالمئة

استهداف ناقلتي نفط يابانية ونرويجية في بحر عمان قرب مضيق هرمز وقبله أربع سفن شحن قبالة السواحل الإماراتية، يشير في توقيته ومكانه إلى تكتيك إيراني لإحداث بلبلة في أسواق النفط.


قفزة في أسعار النفط بدفع من التوتر الأميركي الإيراني


إيران خططت لإرباك استقرار أسواق النفط بهجمات إرهابية


التوتر الإيراني الأميركي يلقي بظلال قاتمة على أسواق النفط

نيويورك - قفزت أسعار النفط أكثر من 5 بالمئة خلال التعاملات اليوم الخميس بعد أن أسقطت إيران طائرة أميركية بدون طيار، وهو ما يثير مخاوف من مجابهة عسكرية بين طهران وواشنطن.

وألقى التصعيد الإيراني الأخير بظلال قاتمة على الوضع في أسواق النفط العالمية وأثار مخاوف من عودة اضطرابات الأسعار.

ويشير استهداف ناقلتي نفط يابانية ونرويجية في بحر عمان قرب مضيق هرمز في توقيته ومكانه وقبلهما أربع سفن شحن قبالة السواحل الإماراتية، إلى تكتيك إيراني لإحداث بلبلة في أسواق النفط والإيحاء بأن طهران قادرة على الرد على العقوبات الأميركية والتأثير في الوقت ذاته على نمو الاقتصاد العالمي.

وتؤكد واشنطن ولندن أن الحرس الثوري هو من نفذّ الهجمات الإرهابية الأخيرة، حيث عرضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مؤخرا شريط فيديو يظهر أفرادا من الثوري الإيراني وهو يزيلون لغما غير منفجر من واحدة من الناقلتين لطمس معالم وأدلة الجريمة.

وقال محللون إن تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة ترفع تكاليف التأمين ضد المخاطر الأمنية على السفن التجارية في منطقة الخليج وهو ما قد يدفع أسعار الخام إلى المزيد من الصعود.

وبالفعل أعلنت شركات شحن دولية عن مخاوفها من تصاعد التوتر وتأثيره على أنشطتها البحرية.

وتعمل الإمارات والسعودية والحلفاء الغربيون على تأمين الملاحة البحرية في أهم الممرات المائية التي يمر عبرها ثلث إمدادات النفط العالمية.

ومن ضمن الحلول المقترحة مرافقات أمنية للسفن التجارية، لكن هذا المقترح مكلف وقد لا يكون فعالا في مواجهة أساليب إيران الإرهابية ووكلائها في المنطقة.

والألغام العائمة أو الزوارق السريعة المفخخة المسيرة عن بعد من ضمن تكتيكات إيران ووكلائها في الهجوم على أهداف بحرية وسبق للحوثيين أن هاجموا سفنا سعودية وأميركية فيس باب المندب بهذه الوسائل.

وتلقى أسعار النفط دعما أيضا من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الأميركي قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم وهو ما يحفز النمو في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. كما أن هبوطا في مخزونات الخام في الولايات المتحدة يدعم الأسعار أيضا.

وقفزت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 2.68 دولار أو 4.35 بالمئة إلى 64.54 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:10 بتوقيت غرينتش.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.99 دولار، 5.56 بالمئة إلى 56.75 دولار للبرميل.