الجزائريون متشبثون بالتظاهر لإسقاط رموز النظام

المحتجون يطالبون باطلاق سراح لويزة حنون ومحاكمتها مدنيا إن كانت لها تهم سياسية ويدعون قايد صالح الى عدم توريط الجيش في الشان السياسي.


سلطات مدينة الجزائر تعمد إلى تعطيل المواصلات العامة


الشرطة تعمد الى وضع نقاط تفتيش ومراقبة على الطرق السريعة المؤدية للعاصمة


المتظاهرون يطالبون بعدالة نزيهة وحرة للمتورطين في قضايا الفساد


المحتجون يجددون رفضهم إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو

الجزائر - خرج بضعة آلاف من المتظاهرين في مسيرات مبكرة بالجزائر العاصمة في أول جمعة رمضانية، والثانية عشر منذ بداية الحراك، رفضا لاستمرار رموز نظام بوتفليقة في الحكم.
وبدا المتظاهرون يتجمعون في حدود الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (8:00 ت.غ)، بساحة البريد المركزي وسط العاصمة.
وردد المتظاهرون شعارات رافضة لاستمرار رموز الرئيس بوتفليقة في الحكم، على غرار الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء نورالدين بدوي وأعضاء حكومته.
كما طالب المحتجون بعدالة نزيهة وحرة للمتورطين في قضايا الفساد خلال حقبة بوتفليقة، بعيدا عما وصفوها بـ"العدالة الانتقائية أو الانتقامية".

واستنكر المحتجون ما اعتبروه تدخّلا لرئيس أركان الجيش قايد صالح، في الشأن السياسي حيث رددوا شعار " صالح يا بابا هو زعيم العصابة".

ونادى المحتجون بضرورة ـ"إطلاق سراح رئيسة حزب العمال، لويزة حنون ومحاكمتها مدنيا إن كانت لها تهم سياسية متهمين السلطة"باستدراج حنّون للمحكمة العسكرية من خلال استدعائها من قبل قاضي التّحقيق، بصفة شاهد".

واتهم المحتجون السلطة "بخرق الديمقراطية التي ينادي بها الحراك منذ انطلاقه في الـ22 شباط/فبراير.

واستنكر حزب جبهة القوى الاشتراكية، المعارض، في بيانه الجمعة ما وصفه باعتقال لويزة حنون قائلا "أنه لا يوجد ما يبرر هذا العمل التعسفي والإيذاء الأمر الذي يتنافى ورغبة الجزائريين في الانفتاح الحقيقي والحريات في السياسة والاعلام"

ودعت جبهة القوى الاشتراكية الى الافراج الفوري عن لويزة حنون واصفة حبسها " بانه تصفية حسابات شخصية وانتهاك لحقها في التّعبير السياسي".

ومنذ أسابيع باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، وتم ايداع بعضهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
ومست التحقيقات شخصيات بارزة، منها شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الجنرال محمد مدين واللواء بشير طرطاق، ورئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى إضافة لوزراء ورجال أعمال.

وامر قاضي التحقيق، بالمحكمة العسكرية بالجزائر الخميس بإيداع لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال الحبس المؤقت، بعد ساعات من التحقيق معها في قضية كل من السعيد بوتفليقة وقائدا المخابرات السابقين.
كما رفعت لافتات بساحة البريد المركزي ترفض إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو/ تموز المقبل.
وشوهدت لافتات تطالب بتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور، وتنصان على أن "الشعب الجزائري هو مصدر كل السلطات، والمادة 8 التي تنص على الطرق التي يمارس بها الشعب سلطاته (السلطة التأسيسية ملك الشعب).
وتعد هذه الجمعة الأولى للحراك الشعبي خلال شهر رمضان، وسط تساؤلات حول مدى تأثير شهر الصيام على زخم الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير/ شباط، ودفع ببوتفليقة للاستقالة.

ومن المنتظر ان يخرج مئات آلاف المتظاهرين بعد صلاة الجمعة في أهم مدن البلاد، وسط انتشار نداءات على المنصات الاجتماعية ، تدعو لمواصلة التظاهر رغم حلول رمضان.
وللجمعة الثانية عشر تواليا، عمدت سلطات مدينة الجزائر إلى تعطيل المواصلات العامة على غرار قطارات الضواحي والخطوط الطويلة نحو شرق وغرب البلاد.
وتم وقف خدمة مترو انفاق العاصمة الذي يربط بين وسط المدينة وضاحيتيها الجنوبية والشرقية، اضافة لترام العاصمة الذي يصل وسطها بمنطقة درقانة بالضاحية الشرقية.
وأقام عناصر الدرك الوطني (تابعة لوزارة الدفاع) نقاط تفتيش ومراقبة على الطرق السريعة المؤدية للعاصمة عبر مداخلها الشرقية والجنوبية والغربية.
كما فرضت الشرطة مراقبة مشددة على الطريق السريع الواصل بين المطار بمنطقة الدار البيضاء شرق العاصمة، إلى وسط المدينة، ما تسبب في زحمة مرورية.

والثلاثاء خرج الآلاف من طلاب الجامعات الجزائرية، في مسيرات بالعاصمة ومدن عدة، رفضا لاستمرار رموز نظام بوتفليقة في الحكم، في احتجاج هو الأول من نوعه منذ دخول شهر رمضان.
و الخميس عبر الرئيس الجزائري المؤقت عن تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية في 4 يوليو/ تموز المقبل، رغم رفضها شعبيا وجل اطياف المعارضة.

رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري معاذ بوشارب
النواب طالبوا بوشارب بمقاطعة جلسة استجواب الحكومة او تقديم استقالته

وقاطع نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) الخميس أول جلسة استجواب للوزراء الجدد من أجل التعبير عن رفضهم للحكومة التي يطالب الحراك برحيلها.

من جهتهم دعا أغلب نواب حزب جبهة التحرير الوطني، رئيس المجلس معاذ بوشارب إلى الاستقالة استجابة لمطالب الحراك الرافض لرموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وحسب رسالة وجهت له فإن النواب المدعومين من الكتل الأخرى للموالاة وضعوا بوشارب المنتمي سياسيا إلى حزب جبهة التحرير بين خياري الاستقالة أو مقاطعة العمل البرلماني لكن الأخير يلتزم الصمت بشان القضية.
ونقلت فضائيات محلية خاصة مشاهد لقاعة جلسات البرلمان وهي فارغة حيث حضر فقط الوزراء الستة المعنيون بها إلى جانب رئيس المجلس معاذ بوشارب وعدد قليل جدا من النواب.

وكانت قيادة الجيش الجزائري اكدت الأربعاء أنها ستبقى مصطفة مع خيار الشعب في التغيير إلى جانب حمايته من أطراف لم تسمها تحيك مؤامرات ضد البلاد.

وجاء ذلك في افتتاحية مجلة "الجيش" لسان حال المؤسسة العسكرية بالبلاد لعدد شهر مايو/ايار.

وجاء في المقال أن الجيش "سيظل مصطفا إلى جانب الشعب لبلوغ أهدافه في إحداث التغيير المرجو كما سيبقى يرافقه لحمايته من شرور أناس كشفت الأيام خيوط المؤامرة الدنيئة التي حاكوها للنيل من وطن الشهداء (قتلى الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي)".

واتهمت افتتاحية المجلة أطرافا داخلية لم تسمها "بالضغط على الجيش من أجل الذهاب إلى مرحلة انتقالية على مقاسها لتمرير مشاريعها وأجندات عرّابيهم الذين يكنون الحقد والضغينة للجزائر وشعبها".