الجزائر تعيد رعاياها العالقين في تركيا بعد التثبت من هوياتهم

السلطات الجزائرية تفرض حجرا صحيا على المواطنين الذين أجلتهم من مطار إسطنبول لمدة 14 يوما بعد أن تم استقبالهم من قبل وزراء الخارجية والداخلية والصحة.

الجزائر - أعيد 740 جزائريا كانوا عالقين في تركيا بسبب إلغاء رحلات جوية مع انتشار فيروس كورونا المستجد، السبت إلى بلدهم على متن ثلاث رحلات للخطوط الجوية الجزائرية، حسبما أعلن المدير العام للشركة بخوش علاش.

ويشكل هؤلاء جزءا من 1788 جزائريا عالقين في إسطنبول منذ نهاية آذار/مارس كانت قضيتهم قد أثارت جدلا بسبب تمسك الجزائر بالتثبت من هوياتهم خوفا من تسلل بعض الإرهابيين في صفوفهم في ظل الأزمة التي يعيشها العالم بسبب الفيروس التاجي المستجد.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية أعلنت عودة دفعة أولى من هؤلاء تضم 269 جزائريا. وحطت طائرتان أخرتان أقلتا 471 شخصا، ما يرفع عدد الذين تمت إعادتهم من تركيا السبت إلى 740، حسب المصدر نفسه.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية ذكرت السبت أن بقية العالقين في تركيا يفترض أن يعودوا إلى الجزائر بحلول الأحد في إطار جسر جوي محدود تديره الخطوط الجوية الجزائرية والخطوط الجوية التركية.

واستقبلهم عدد من أعضاء الحكومة، بينهم وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم ووزير الداخلية كمال بلجود، ووزير الصحة عبدالرحمن بن بوزيد، قبل أن يوضعوا في الحجر بفندق شرق العاصمة.

وكانت السلطات التركية فرضت حجرا على هؤلاء الجزائريين الذين كانوا عالقين مع تونسيين وأردنيين في مطار إسطنبول وأظهرت صورا تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم يعيشون في ظروف صعبة ما أثار غضبا في الجزائر.

والثلاثاء الماضي، عبر الرئيس الجزائري عبدالكجيد تبون في مقابلة تلفزيونية عن استغرابه لزيادة عدد الجزائرين العالقين في المطار التركي وسط شكوك من مخطط لاستغلال عملية إجلاء السلطات الجزائرية لرعاياها في عملية عودة بعض الإرهابيين من تركيا تحت غطاء إنساني.

وقال تبون إن بلاده “لن تسمح بدخول جزائريين عالقين بتركيا قبل التحقق من هوياتهم فردا فردا”، معبّرا عن استغرابه من ازدياد عدد العالقين في مطار إسطنبول من 250 شخصا إلى 1850 شخصا لا يملك الكثير منهم جوازات سفر أو تذاكر سفر قديمة.

وقال بيان للرئاسة الجزائرية الأسبوع الماضي إن “تبون، أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التركي، تطرقا فيها إلى الوضع في كلا البلدين، وتم الاتفاق على التعاون من أجل إجلاء الجزائريين العالقين في تركيا والأتراك العالقين في الجزائر"، مشيرا إلى أنه تم تكليف وزيري الخارجية والصحة في البلدين بالإشراف على تنفيذ الاتفاق”.

وألغت الجزائر جميع الرحلات الجوية والبحرية وأغلقت حدودها البرية. لكنها نظمت عودة أكثر من ثمانية آلاف مواطن عالق في الخارج، لكن سجل أنقرة مع الإرهابيين والدعم الخفي الذي تقدمه للمتشديين في سوريا وليبيا، دفع الجزائر إلى التريث في إعادة مواطنيها العالقين في مطار إسطنبول.

وحتى اليوم، سجلت الجزائر 1251 اصابة بكوفيد-19 بينها 130 وفاة، وفق أرقام وزارة الصحة.