الجزائر تغطي على قمع الحريات باتهامات مضادة

الرئيس الجزائري يتهم منظمة 'مراسلون بلا حدود' بمحاولة ضرب الاستقرار في بلاده فقط لأنها أطلقت حملة تضامن مع مراسلها خالد درارني الذي حكم عليه بعامين سجنا لانتقاده السلطة.


تبون يتهم منظمات باستهداف الجزائر بالوكالة عن بعض الدول


الرئيس الجزائري ينفي وجود قمع للحريات في بلاده

الجزائر - اتهم الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون منظمة 'مراسلون بلا حدود' بمحاولة "ضرب استقرار الجزائر" بعدما أطلقت حملة دولية للتضامن مع مراسلها في الجزائر الصحافي المسجون خالد درارني.

وتأتي تصريحات تبون بينما يواجه النظام الجزائري اتهامات بقمع الحريات وأنه استغل الوضع الوبائي وتدابير الوقاية من كورونا لمضاعفة وتيرة الاعتقالات في صفوف النشطاء ومنهم نشطاء الحراك الشعبي في محاولة لإخماده وكتم أصوات منتقديه.

وسبق لعدة منظمات محلية ودولية أن سلطت الضوء على حملة قمع تتم تحت ستار كورونا، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية اعتقلت العشرات من معارضي النظام فيما ينشغل الرأي العام الجزائري والدولي بجائحة كورونا.

وخلال لقاء صحافي مساء الأحد مع صحيفتي 'الخبر' و'لوسوار دالجيري' المحليتين، قال تبون إن الجزائر "مستهدفة" من قبل بعض الأطراف التي تريد ضرب استقرارها، مضيفا أن "بعض الدول تستطيع محاربة الجزائر دبلوماسيا بصفة مباشرة، فتكلف منظمات غير حكومية بهذه المهمة".

وجاء كلام الرئيس الجزائري في سياق الإجابة على سؤال عن سجن الصحافي خالد درارني مدير موقع 'قصبة تريبون' الإخباري ومراسل منظمة 'مراسلون بلا حدود' وقناة 'تي في 5 العالمية'.

وأضاف بهذا الخصوص أنه لا يمكن الحديث عن عدم وجود حرية تعبير في الجزائر "بسبب شخص قضيته لا تتعلق بمجال الصحافة ولا توجد أي وثيقة رسمية تربط هذا الشخص بالقناة التي ادعى أنه يعمل فيها".

وهذا ما سبق أن ذكره المتحدث باسم الحكومة وزير الاتصال عمار بلحيمر عندما قال إن "درارني لا يملك أي بطاقة صحافي ولم يسبق له أن قدم طلبا للحصول على ترخيص للعمل كمراسل لأي قناة أجنبية".

والثلاثاء أصدرت محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الجزائر حكما قاسيا بالسجن لمدة عامين مع النفاذ في حق الصحافي خالد درارني المعتقل منذ 29 مارس/اذار، بتهمتي "المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح".

وهو متهم أيضا بانتقاد السلطة السياسية عبر صفحته على فيسبوك ونشر بيان لتحالف أحزاب من المعارضة يدعو إلى الإضراب العام، بحسب "مراسلون بلا حدود".

وفي أول رد فعل له اعتبر الأمين العام للمنظمة غير الحكومية كريستوف دولوار أن "هذه الاتهامات كاذبة".

وقال "نحن نعمل في الجزائر كما في أي دولة أخرى على أساس مبادئ ندافع عنها في كل مكان بما فيها في فرنسا" حيث مقر المنظمة.