الجنائية الدولية تتجاهل تهديدات بولتون

المحكمة الجنائية الدولية ترد على تهديدات مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي بفرض قيود وعقوبات عليها في حال فتحت تحقيق في جرائم حرب ارتكبت في أفغانستان، بأن تهديدات بولتون لن تردعها وأنها ستواصل عملها في استقلالية تامة.



الجنائية الدولية تذّكر بولتون بأنها هيئة مستقلة وحيادية


تحقيقات الجنائية الدولية لن تستثني أي طرف من أطراف الصراع في أفغانستان

لاهاي - قالت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء إنها "ستواصل عملها دون أن يردعها شيء" وذلك بعد يوم من تهديد جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي بفرض عقوبات إذا حققت المحكمة في الأنشطة الأميركية بأفغانستان.

وقالت المحكمة ومقرها لاهاي في بيان إنها مؤسسة مستقلة وحيادية تدعمها 123 دولة، مضيفة في بيان "المحكمة الجنائية الدولية، بصفتها ساحة قضاء، ستواصل عملها دون أن يردعها شيء، تماشيا مع تلك المبادئ ومع فكرة سيادة القانون الشاملة".

وكانت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة قالت العام الماضي، إن هناك "أسسا منطقية للاعتقاد" بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في أفغانستان وإن تحقيقاتها ستشمل جميع أطراف الصراع بما في ذلك أفراد القوات المسلحة الأميركية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي اي ايه).

وقال بولتون الاثنين إنه إذا بدأت المحكمة مثل هذا التحقيق، فإن إدارة ترامب ستدرس منع قضاة المحكمة ومدعي العموم فيها من دخول الولايات المتحدة وفرض عقوبات على أي أموال لديهم في النظام المالي الأميركي وملاحقتهم أمام المحاكم الأميركية.

ووفقا لمسودة خطاب يقول بولتون "سندرس اتخاذ خطوات في مجلس الأمن الدولي لتقييد صلاحيات المحكمة الشاملة، بما في ذلك ضمان عدم ممارسة المحكمة الجنائية الدولية أي اختصاص قضائي على الأميركيين ورعايا حلفائنا الذين لم يصدقوا على معاهدة روما".

وسنّت بدلا من ذلك قانون حماية أفراد الأجهزة الأميركية الذي يجيز استخدام أي سبل ضرورية لتحرير أفراد الأجهزة الأميركية الذين تحتجزهم المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت فرنسا وهي مؤيد كبير للمحكمة الجنائية الدولية إنه يجب عدم وضع العراقيل أمام عمل المحكمة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أجنيس فون دير مول في بيان "تدعم فرنسا مع شركائها الأوروبيين المحكمة الجنائية الدولية سواء من خلال مساهمتها في الميزانية أو في تعاونها معها".

وأضاف البيان "المحكمة يجب أن تكون قادرة على العمل وممارسة صلاحياتها دون عراقيل وبشكل مستقل وحيادي ضمن الإطار القانوني المحدد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

والهدف من هذه المحكمة هو تقديم مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى العدالة.

ولم تصادق الولايات المتحدة على معاهدة روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002، حيث كان الرئيس آنذاك جورج بوش يعارض المحكمة. واتخذ الرئيس السابق باراك أوباما بعض الخطوات للتعاون معها.