الجنائية الدولية تتمسك بنقل أسامة نجيم لمحاكمته في لاهاي
طرابلس - أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، أنها تسعى للتأكد من توقيف القيادي الأمني الليبي السابق المتهم بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" أسامة نجيم، ونقله لمحاكمته على جرائمه في لاهاي، ما يعيد إلى الواجهة قضية الإفلات من العقاب في ليبيا ويثير تساؤلات حول التزام السلطات الليبية بتسليم المتهمين دولياً.
وقالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن الجرائم المزعومة التي يتهم نجيم، بارتكابها تشمل أيضا، "القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي".
وأشارت إلى أنها تلقت "في الأسابيع الأخيرة تقارير تفيد باحتمال اعتقال أسامة نجيم في ليبيا"، لافتة إلى سعيها إلى "تأكيد ذلك من مكتب النائب العام الليبي".
وحتى الساعة 15.20 بتوقيت غرينيتش، لم يصدر تعقيب من السلطات الليبية بخصوص تصريحات خان، لكن مندوب ليبيا لدى مجلس الأمن الطاهر السني، قال أمام المجلس الثلاثاء، إن "الجنائية الدولية هي قضاء تكميلي في حال عجز القضاء الوطني الليبي عن معاقبة منتهكي حقوق الانسان".
وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت النيابة العامة بليبيا في بيان، حبس نجيم، القيادي السابق بجهاز الشرطة القضائية "بتهم انتهاك حقوق نزلاء مؤسسة الإصلاح والتأهيل طرابلس الرئيسية وتعرضهم للتعذيب ومعاملتهم معاملة قاسية ومهينة والتسبب في وفاة نزيل نتيجة التعذيب".
وعين أسامة نجيم في 2021، مديرًا لمؤسسة الإصلاح والتأهيل في طرابلس، التابعة للشرطة القضائية، التي تتبع بدورها لوزارة العدل. وأثناء شغله منصبه أشرف على السجون التي تخضع لإدارة الشرطة القضائية، إضافة لترؤسه الجهاز نفسه في سجن معيتيقة منذ 2016، وهو سجن خاضع لسلطة "جهاز الردع" (تابع إسميا للمجلس الرئاسي).
وبموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، اعتقلت السلطات الايطالية نجيم، في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بتهم تتعلق بالتعذيب والاخفاء القسري وانتهاكات ضد حقوق الانسان.
إلا أن السلطات الإيطالية أفرجت عنه لأسباب غير معلنة دون تسليمه للمحكمة، وهو الأمر الذي أثار ضجة كبيرة محليا ودوليا وعرّض الحكومة الإيطالية لانتقادات واسعة.
وفي 18 مايو/أيار الماضي، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، عزل نجيم، من مهامه قائلا في خطاب متلفز "نحن تفاجأنا بتقرير الجنائية الدولية عن جرائم، المسؤول عن السجون، فكيف نأتمن من اغتصب فتاة بعمر 14 عاما".
وأضاف "لا يمكن أن أقبل باستمرار وجود المجرم أسامة نجيم، بعدما قرأته في تقرير محكمة الجنايات الدولية".
وتعيش ليبيا أزمة صراع بين حكومتين إحداهما حكومة الوحدة المعترف بها دوليا برئاسة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، وأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.