الجهود الاماراتية السعودية المشتركة تعيد الهدوء لعدن

المجلس الانتقالي يبدا العودة الى مواقعه في وقت يثمن فيه السفير السعودي في اليمن الدور الفعال للإمارات وجهودها المستمرة لمعالجة أحداث عدن الأخيرة وتلافي آثارها لإنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الأمن والاستقرار.


معالجة التطورات في عدن اثبتت متانة العلاقات الاماراتية السعودية والقدرة على حل المشكلات اليمنية


ابوظبي والرياض لديهما نظرة موحدة للاحداث في عدن واليمن


الاحداث اثبتت وجود خطاب مشكك ومتشنج لاطراف في الحكومة اليمنية

الرياض - قال التحالف العربي، السبت، إن "وحدات الانتقالي وقوات الحزام الأمني تبدأ الانسحاب والعودة إلى مواقعها السابقة في العاصمة المؤقتة اليمنية عدن".
جاء ذلك وفق بيان لقيادة قوات التحالف نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس، أفاد أنه يأتي بعد بيانين من التحالف صدر مؤخرا وطالب بوقف إطلاق النار وعودة قوات الانتقالي لمواقعها السابقة.

وثمن التحالف "استجابة الانتقالي في (عدن) لدعوة السعودية والإمارات لوقف إطلاق النار وبدأها اليوم بسحب قواتها وعناصرها القتالية والعودة إلى مواقعها السابقة قبل الأحداث الأخيرة".
وقالت إنها ستقوم بـ"تسليم مقرات الحكومة اليمنية بإشراف من التحالف"، دون تفاصيل أكثر عن طبيعة الانسحاب والمواقع والتوقيتات.
ودعت قيادة التحالف لـ"استمرار التهدئة وضبط النفس ووقف الخطاب الإعلامي المتشنج، وتعزيز لغة الحوار والتصالح وتوحيد الجهود، والوقوف سوياً لإنهاء الانقلاب الحوثي ومشروع النظام الإيراني الهدام باليمن".

وثمن السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر في تدوينة عبر موقع الرسمي بتويتر الدور الإماراتي في دعم استقرار اليمن بعد الاحداث التي شهدتها عدن منتقدا خطاب التشكيك في التحالف الذي بثه اصحاب الطرح المتشنج من بعض الاطراف داخل الحكومة اليمنية المنتمية الى شق سياسي معروف.

وياتي بيان التحالف العربي  ليؤكد قوة ومتانة العلاقات الإماراتية السعودية ووحدة الاهداف بين البلدين والمتمثلة اساسا في مواجهة النفوذ الايراني رغم التشكيك من بعض الجهات المعروفة.
وكانت لجنة عسكرية سعودية إماراتية مشتركة وصلت الخميس إلى مدينة عدن لبحث مسألة انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع سيطروا عليها في المدينة الأسبوع الماضي، بحسب مصادر متطابقة.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي قد أكد الاثنين الماضي خلال لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أن الحوار هو "السبيل الوحيد" لتسوية الخلافات بين اليمنيين.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الشيخ محمد قوله إن "الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية أية خلافات بين اليمنيين" بعد دعوة الرياض الأطراف المتنازعة في عدن إلى "حوار عاجل" في السعودية.

وأضاف أن الدعوة "تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن وتمثل إطارا مهما لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد".

ودعا ولي عهد أبوظبي الأطراف اليمنية المتنازعة إلى "اغتنام الفرصة التي تتيحها هذه الدعوة للحوار والتعامل الإيجابي معها من أجل توافق يعلي مصلحة اليمن العليا".

كما أكدّ في الوقت ذاته أن السعودية والإمارات تتوافقان على "المطالبة الفورية للأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن"، موضحا أن تحالف دعم الشرعية وقف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن ومِكدا أن الإمارات والسعودية في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن المنطقة. وقال إن العلاقات بين السعودية والإمارات متينة وصلبة وتستند إلى أسس راسخة.

بداية الاحداث في عدن
حزب الاصلاح الاخواني وراء اندلاع التوتر في عدن

وخلفت المعارك في عدن نحو 40 قتيلا من المدنيين فضلا عن أكثر من 200 جريح، بحسب الأمم المتحدة.

وقال صالح النود المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي والذي يقيم في بريطانيا الخميس إن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو إخراج جميع عناصر حزب الإصلاح الإسلامي، الذي يعد من أركان حكومة هادي، من مراكز النفوذ كلها ومعها أي ساسة ينتمون للشمال.

ويتهم المجلس الانتقالي الجنوبي حزب الإصلاح بالتواطؤ في هجوم صاروخي دام شنه الحوثيون على القوات الجنوبية في وقت سابق هذا الشهر غير أن الحزب ينفي هذا الاتهام. وقد وعد التحالف بالتحرك عسكريا ضد المجلس الانتقالي إذا لم يخلوا المواقع الحكومية.

ومنذ 2015، تقود السعودية والإمارات تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.