الجيش التركي يتكبد خسائر في محيط ادلب

وزارة الدفاع التركية تعلن مقتل اثنين من جنودها وجرح ثلاثة في هجوم دموي قرب ادلب في خضم حرب استنزاف متواصلة ضد الاحتلال التركي.


النظام السوري وحلفاؤه غير بعيدين عن الهجوم ضد القوات التركية في ادلب


صحفيون اكدوا بان القتلى سقطوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم على طريق ادلب-بنش

دمشق - أعلنت وزارة الدفاع التركية السبت مقتل اثنين من جنودها وجرح ثلاثة في هجوم بمنطقة إدلب في شمال غرب سوريا.
وقالت الوزارة إن هجوما استهدف "وحدة عائدة من دورية" في محيط إدلب وأسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة.
وتم نقل الجنود الجرحى الى أحد المستشفيات.
ولم تكشف وزارة الدفاع التركية عن كيفية حدوث الهجوم. لكن صحفيون اشاروا إلى مقتل واصابة جنود أتراك في انفجار عبوة ناسفة على طريق إدلب-بنش.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تغريدة "سنثأر لجميع شهدائنا" ، مقدماً تعازيه لأسر الجنود القتلى.
وتسيطر مجموعات مسلحة غالبيتها جهادية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، على محافظة إدلب التي توصلت قبل أكثر من سنة الى وقف لإطلاق النار مع القوات الحكومية، برعاية تركيا التي تدعم بعض الفصائل المقاتلة في المنطقة، وروسيا الداعمة للنظام.
لكنها هدنة هشة تخرقها غالبا عمليات قصف ينفذها النظام أو هجمات محددة تقوم بها الفصائل.
ودائما ما تتهم السلطات التركية المسلحين الأكراد بالوقوف وراء مثل هذه الهجمات لكن النظام الساوري والمجموعات الموالية له نفذت هجمات طالت القوات التركية وأدت الى قتل عدد منهم في السنوات الماضية.
وكانت أسوا حصيلة مقتل قرابة 33 جنديا تركيا في ي غارات جوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا نسبتها أنقرة الى دمشق في فبراير/شباط من العام الماضي بينما رد الجيش التركي باستهداف مواقع النظام.
وطالبت حينها تركيا من حلف شمال الاطلسي باعتبارها عضوا فيه بتفعيل المادة الرابعة سنة 2015روعقب ذلك أقر الحلف سلسلة تدابير لتعزيز أمن تركيا حيال المخاطر التي مصدرها سوريا.
وشملت حزمة التدابير إجراءات مثل تسيير دوريات لطائرات أواكس للإنذار المبكر في المنطقة، وزيادة العناصر العسكرية شرق المتوسط، وتعزيز التعاون في مجال الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.
وحضت تركيا المجموعة الدولية على إقامة منطقة حظر جوي في شمال غرب سوريا لمنع طائرات النظام السوري وحليفته روسيا من شن ضربات لكن ذلك لم يوقف الهجمات.
ورغم التفاهمات التركية والروسية على دعم التهدئة في مناطق خفض التصعيد لكن يبدو ان للنظام السوري والميليشيات الإيرانية خطط أخرى.
ويتعرض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لضغوط داخلية عديدة مع تزايد عدد القتلى في صفوف الجيش التركي سواء في شمال سوريا او شمال العراق وسط مخاوف رسمية من استمرار حرب الاستنزاف ضد التدخل التركي.