الجيش الجزائري يطمئن الشعب ولا يهدئ حيرته

قائد أركان الجيش الجزائري يتعهد ببذل قصارى جهده لضمان السلام للشعب الجزائري من دون أن يقدم موقفا واضحا حول تعيين عبدالقادر بن صالح المرفوض شعبيا، رئيسا انتقاليا للجزائر.



الجيش الجزائر هو من دفع لحل دستوري للأزمة


الجيش يؤكد على حق الشعب الشرعي في الاطمئنان على حاضر بلاده ومستقبلها

الجزائر - قال رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح اليوم الثلاثاء، إن الجيش سيبذل قصارى جهده لضمان السلام للشعب الجزائري وذلك مع شروع البلاد في انتقال سياسي، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

وعين البرلمان الجزائري رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح رئيسا مؤقتا للبلاد لمدة 90 يوما وذلك في أعقاب استقالة عبدالعزيز بوتفليقة.

وأكد قايد صالح على حق الشعب "الشرعي" في الاطمئنان على حاضر بلاده ومستقبلها.

وكلمة قايد صالح كان يترقبها الشعب الجزائري لبيان موقف الجيش من التطورات الأخيرة، حيث أن قيادة الجيش هي من اقترحت ودفعت بشدة نحو تنفيذ المادة 102 من الدستور الجزائري والمتعلقة بشغور منصب الرئاسة.

وكانت قيادة الجيش قد دعت في بيان شديد اللهجة إلى استقالة بوتفليقة فورا ليعلن الأخير بعدها بقليل استقالته.

وجاءت كلمة قايد صالح أمام وحدات عسكرية برية وجوية نفذت مناورة بالذخيرة تحت اسم "حسم 2019"، بمنطقة سيدي بلعباس (غرب)، وفق بيان لوزارة الدفاع.

وقال قائد الجيش الجزائري إن "الجيش الوطني الشعبي سيواصل بذل قصارى الجهود الكفيلة بما ينسجم ويتساوق (يتّسق) تماما مع حق الشعب الجزائري الشرعي في الاطمئنان الكامل على حاضر بلاده وعلى مستقبلها".

وتعتبر كلمة قائد الأركان مرتقبة في الجزائر منذ الاثنين، لتزامنها مع تعيين رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح صبيحة الثلاثاء من قبل البرلمان، رئيسا انتقاليا للبلاد، خلفا للرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

ولم يتضمّن خطاب صالح أي تعليق مباشر على التطورات الجديدة للوضع السياسي في البلاد خصوصا بشأن تعيين بن صالح رئيسا انتقاليا، غير أن ظهوره يعتبر الأول من نوعه منذ استقالة بوتفليقة تحت ضغط الشارع.

ويلقى تعيين بن صالح معارضة كبيرة داخل البلاد من قبل المعارضة والحراك الشعبي، باعتباره من رموز نظام بوتفليقة، كما يُنظر إلى وجوده على أنه محاولة للالتفاف على مطالب التغيير التي أطلقها الشارع.

ولايزال الجزائريون في انتظار موقف واضح من الجيش الجزائري حول التطورات الأخيرة بعد أن أصبح بن صالح رسميا رئيسا انتقاليا للجزائر.

ولا تجيب كلمة قايد صالح الأخيرة على استفسارات الشارع الجزائري الرافض للعب أي من رموز النظام دورا في المرحلة الانتقالية.