الجيش يتخلى عن دور صناعة رؤساء الجزائر

قيادة الجيش الجزائري تنفي تزكية أي مرشح للرئاسة، مؤكدة أن الكلمة ستكون لصندوق الاقتراع.



قائد الجيش يتهم "أذناب" نظام بوتفليقة بالترويج لدعاية دعمه لمرشح بعينه


الجيش الجزائري ينأى بنفسه عن صناعة الرؤساء


قايد صالح يثني على أحكام المحكمة العسكرية بحق مقربين من بوتفليقة

الجزائر - نأت قيادة الجيش الجزائري اليوم الأحد بنفسها عن التدخل في الانتخابات الرئاسية مجددة تأكيدها أنها لا تدعم أي مرشح في السباق إلى المرادية المقرر في ديسمبر/كانون الأول لاختيار خليفة للرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح الذي تولى الرئاسة وفق الحل الدستوري خلفا للرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

وكان للجيش الجزائر دور مهم في صناعة رؤساء الجزائر، لكن بعد الاحتجاجات الشعبية ظهر قائد الجيش الجزائري نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح بصورة مغايرة منذ قفز من سفينة نظام بوتفليقة، معلنا دعم الجيش لمطالب الحراك الشعبي.

وحاول قايد صالح صناعة صورة أخرى للجيش كجيش جمهوري، لكن كل تصريحاته تناقض هذه الحقيقة خاصة بعد أن صعّد ضد الحراك الشعبي، متحدثا عن مؤامرة تستهدف أمن الجزائر واستقرارها.

وفي المقابل صعد المحتجون في الأشهر الأخيرة ضد السلطة المؤقتة وقيادة الجيش، رافعين شعارات مناوئة لقايد صالح ولعبدالقادر بن صالح بوصفهما من رموز نظام بوتفليقة، الأمر الذي أغضب قيادة الجيش.

وأجبرت احتجاجات عارمة في الربيع الماضي بوتفليقة على التنحي بعد 20 عاما قضاها في السلطة، تاركا للجيش دور اللاعب الرئيسي في الحياة السياسية الجزائرية.

ومنذ استقالة بوتفليقة ينظم عشرات الآلاف من المحتجين مظاهرات أسبوعية لرفض خطط إجراء الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر/كانون الأول، قائلين إنه لا يمكن اعتبارها حرة في الوقت الذي لا يزال فيه حلفاء لبوتفليقة في مواقع بالسلطة.

ونقل بيان لوزارة الدفاع عن قايد صالح قوله إن الجيش "لا يزكي أحدا وإن الشعب هو من يزكي الرئيس القادم من خلال الصندوق".

وقال قايد صالح إن مسؤولين من فترة حكم بوتفليقة يحاولون عرقلة الانتخابات بنشر دعاية أن الجيش سيؤيد أحد المرشحين في الانتخابات.

وقال "من بين الدعايات التي تروج لها العصابة وأذنابها والتي يجب محاربتها والتصدي لها، هي تلك التي تحاول الترويج إلى أن الجيش الوطني الشعبي يزكي أحد المترشحين للرئاسيات المقبلة"، مضيفا "وهي دعاية الغرض منها التشويش على هذا الاستحقاق الوطني الهام".

كما رحب قايد صالح بأحكام سجن صدرت ضد رئيسين سابقين للمخابرات وشقيق بوتفليقة، متعهدا بمواصلة حملة على الفساد أطلقت هذا العام استجابة للاحتجاجات.

وأصدرت محكمة عسكرية الأسبوع الماضي حكما بالسجن 15 عاما على محمد مدين وبشير طرطاق وسعيد بوتفليقة ولويزة حنون زعيمة حزب العمال بتهمة "التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة".

وجرى احتجاز مسؤولين بارزين بينهم رئيسان سابقان للوزراء و11 وزيرا سابقا وعدد من كبار رجال الأعمال المقربين من بوتفليقة.