الحراك الجزائري يستعيد زخمه من باريس

احتجاجات الجالية الجزائرية في فرنسا تنديدا بالنظام الحالي والمطالبة برحيله تأتي بعد أن خفت زخم الاحتجاجات في الجزائر بسبب القمع والاعتقالات والقيود التي فرضها تفشي فيروس كورونا.


المحتجون يتهمون النظام الجزائري باستغلال جائحة كورونا في تصعيد القمع


الجالية الجزائرية في فرنسا تطالب بتحويل حراك الجزائر إلى قوة سياسية


أصوات تصدح بدعوات رحيل النظام الجزائري

باريس - تظاهر مئات من أفراد الجالية الجزائرية المؤيدين للحراك الشعبي في بلادهم في باريس الأحد، مجددين مطالبتهم بتغيير النظام في الجزائر.

وتأتي هذه المظاهرة بعد أن خفت زخم الحراك الشعبي في الجزائر بسبب جائحة كورونا والقيود التي فرضتها السلطات إلى جانب حملة قمع استهدفت اعتقال العشرات من نشطاء الحراك في ذروة تفشي الوباء.

وانضمت عدّة جمعيات جزائرية إلى الدعوة لهذه المسيرة الرمزية التي انطلقت من ساحة الجمهورية وصولا إلى ساحة الباستيل ورفع المشاركون شعارات "إرحل" و"نظام قاتل" و"من أجل الإفراج عن جميع الصحافيين ومعتقلي الرأي".

وقال عدد من المنظمين إنّ المشاركة كانت مرتفعة مقارنة بالتجمّع السابق في باريس في 5 يوليو/تموز بعد أشهر من العزل الصحي. ورفع المشاركون أعلام الجزائر والأمازيغ وأتوا بغالبيتهم برفقة عائلاتهم.

وقالت المحامية فتيحة رحموني اللاجئة في فرنسا منذ 2015 "مذهل أنّ مختلف التحركات والجمعيات توحدت (في هذه المسيرة) رغم تنوّعها واختلافاتها".

واتسمت المطالب خلال المسيرة بالتنوّع وكان أبرزها إلغاء قانون الأسرة الذي ينظر إليه على أنّه سلبي تجاه المرأة وإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تقول إنّ الإسلام دين الدولة، ومكافحة الفساد.

غير أنّ المشاركين أجمعوا على رفض شرعية الرئيس عبدالمجيد تبون المنتخب في ديسمبر/كانون الأول 2019، وأيضا رفض مشروع التعديل الدستوري الذي صوّت عليه البرلمان الجزائري الخميس.

ورأت رحموني عضو تجمّع "القطع المزدوج: لا عسكريين، لا إسلاميين"، أنّ هذا الحراك الاحتجاجي "بصدد الانطلاق مجددا" في فرنسا. أما في الجزائر، فإنّه "مستحيل الآن، إذ لا يزال حظر التجول قائما والناس خائفون".

وقالت إنّ النظام "استفاد من الوباء لمنع المتظاهرين وقد سجّلت كثير من التوقيفات وحكم على أشخاص بالسجن لعامين أو ثلاثة فقط لأنّهم تظاهروا أو نددوا بالنظام في موقع فيسبوك".

وأعلن متظاهرون آخرون تأييدهم لعبور الحراك الاحتجاجي الذي يفتقر إلى قيادة، نحو مرحلة جديدة تتسم بالمزيد من التنظيم.

وقال الناشط المستقل عبدو بن جودي الذي وصل إلى فرنسا في 2014 "إنّها لحظة مهمة، نحتاج إلى مبادرات سياسية جدية لتحويل هذه القوة الشعبية قوة سياسية"، مضيفا "يجب أن تولد قوة جديدة في الجزائر".