الحكومة اليمنية: تصريح أردوغان حول عمليات التحالف استفزازية

اليمن يصف مقارنة الرئيس التركي بين انتهاك انقرة لسيادة واستقلال سوريا وبين عمليات تحالف دعم الشرعية في مواجهة الحوثيين بانها مقارنة ظالمة وباطلة.


حلفاء المحور القطري التركي في اليمن في مازق بسبب تصريحات اردوغان


الحكومة اليمنية ذكرت انقرة بمواقفها المصلحية السابقة المساندة للشرعية

صنعاء - وصفت الحكومة اليمنية في بيان لها الجمعة مقارنة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بين انتهاك تركيا لسيادة واستقلال سوريا وبين عمليات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية بانها مقارنة ظالمة وباطلة.

وأكدت الحكومة اليمنية وفق ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليمنية سبا ان العمليات جاءت بدعوة من الرئيس اليمني عبدربه منصور في مواجهة متمردين مدعومين من إيران مشيرة بان تصريحات الرئيس التركي استفزازية.

وكان اردوغان هاجم الخميس في لقاء مع أعضاء من حزبه العدالة والتنمية في أنقرة كلا من المملكة العربية السعودية ومصر اللتين نددتا بالهجوم مقارنا بين الغزو التركي الذي يستهدف أراضي دولة عربية وبين جهود السعودية في محاولة متمردين انقلبوا على الشرعية اليمنية بدعم خارجي.
وقالت الحكومة اليمنية ان جهود تحالف دعم الشرعية ترتكز لمبدا الدفاع عن النفس المضمن في المواثيق الدولية خاصة ميثاق الامم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك.
وذكرت الحكومة اليمنية بالمواقف التركية السابقة قائلة انها "تذكر بموقف الحكومة التركية الذي أعلنته بداية الأحداث ودعمها وتأييدها للشرعية و لعمليات تحالف دعم الشرعية في اليمن "
وكان اليمن ندد بالهجوم التركي الذي يستهدف شمال سوريا مؤكدة وقوفها الى جانب الشعب السوري وتطلعاته المشروعة في نيل الأمن والاستقرار وممارسة حقه في الحكم والسيادة على كامل أراضيه.
وتأتي المواقف التركية المناهضة للجهود السعودية والعربية لمواجهة التغلغل الإيراني في اليمن لتكشف عن الوجه الحقيقي للرئيس اردوغان ومساعيه لتفتيت المنطقة وجعلها عرضة للتدخلات الخارجية.
وتنسجم المواقف التركية مع المواقف الإيرانية في ضرب استقرار المنطقة العربية وجعلها رخوة للتدخلات الاجنبية وهو ما يحصل اليوم في عديد الساحات كالساحة السورية واليمنية والعراقية والليبية.
ويضع موقف اردوغان حلفائه في اليمن وبالتحديد الاخوان الممثلين في حزب الاصلاح في مازق حقيقي ويكشف بالتالي حقيقة هذه التحالفات امام الراي العام في اليمن وتعرضها مع تطلعات الشعب لانقاذ البلاد من المتمردين.
وعربيا لا تجد تركيا مواقف مساندة لها سوى الموقف القطري الذي وصل الى حد التنسيق مع الجانب التركي.
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اعلن الخميس، أنه زود نظيره القطري خالد بن محمد العطية بمعلومات عن عملية "نبع السلام" التي أطلقتها القوات التركية شمال سوريا.
وشكل موقف جامعة الدول العربية المندد بشدّة بالعدوان التركي السافر على وحدة وسيادة سوريا انعطافة في الموقف العربي واستدارة للساحة السورية في مواجه الاندفاع التركي.

امير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني
قطر الدولة العربية الوحيدة المساندة للعملية العسكرية التركية في شمال سوريا

ونددت الدول العربية وعلى رأسها السعودية والإمارات ومصر بشدّة بالعدوان التركي وبالتهديدات التركية لوحدة وسيادة سوريا وهو موقف لم يكن بالمنطق السياسي وبمنطق الأمن القومي العربي دعما لنظام الأسد بل للدولة السورية وللشعب السوري.
واعتبرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان أن العدوان التركي على سوريا يمثل تطورا خطيرا واعتداء صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي ويمثل تدخلا  صارخا في الشأن العربي.
وأعلنت الإمارات رفضها القاطع لكل "ما يمس سيادة الأمن القومي العربي ويهدد الأمن والسلم الدوليين"، محذرة من "تبعات العدوان التركي على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية ومسار العملية السياسية فيها".
كما أدانت السعودية العدوان التركي على مناطق شمال شرق سوريا، في تعد سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية مساء الأربعاء، إنّ المملكة تدين "العدوان الذي يشنه الجيش التركي على مناطق شمال شرق سوريا في تعد سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية".
وأعربت البحرين عن رفضها للهجوم العسكري التركي، معتبرة أن الخطوة تعد انتهاكا مرفوضا لقواعد القانون الدولي واعتداء على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وطالبت الأردن تركيا بوقف فوري لهجومها على سوريا وحل جميع القضايا عبر الحوار في إطار القانون الدولي، فيما عبرت الجزائر عن قلقها من الهجوم التركي، معلنة رفضها من حيث المبدأ للعدوان على أي دولة عربية.
ولفت مصدر من جامعة الدول العربية التي من المقرر أن تعقد يوم السبت اجتماعا طارئا بطلب من مصر، إلى أن "التوغل التركي في الأراضي السورية يهدد بإشعال المزيد من الصراعات في شرق سوريا وشمالها وقد يسمح باستعادة داعش لبعض قوته".
وأدانت مصر بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية. وقالت إن العملية التركية "تمثل اعتداء صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة".
كما أدان الرئيس العراقي برهم صالح العدوان التركي على أكراد سوريا، معتبرا أنه يشكل تصعيدا خطيرا.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية في تغريدة على حسابه بتويتر مساء الأربعاء إن "الإدانات العربية الواسعة للعدوان التركي على سوريا ليست بالمستغربة، فالحد الأدنى للعمل العربي المشترك رفض العدوان على الفضاء العربي وبالمقابل فالموقف الدولي الرافض للعدوان التركي ينبع من أسس القانون الدولي وإدراك مشترك بأن هذه الخطوة ستعقد المشهد المعقد أصلا".
ولا يخرج هذا الموقف عن سياق جهود تحصين الفضاء العربي من التدخل التركي في سوريا وإنذارا من استمرار الغياب العربي عن الساحة السورية.

الهجوم التركي على الشمال السوري
الدول العربية تدين تهديد استقرار وامن السوريين بسبب الغزو التركي

والسبت طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري المجتمع الدولي اتخاذ كافة التدابير لوقف العدوان التركي على سوريا. 
وقال شكري، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة لمناقشة العدوان التركي على سوريا ،أن تركيا تحاول استغلال الوضع في سوريا لتبرير احتلالها، محملا تركيا المسؤولية الكاملة عن تبعات عدوانها السافر في سوريا. 
ومن جانبه، قال أحمد أبو الغيظ أمين عام جامعة الدول العربية السبت إن الجامعة تدين التدخل التركي السافر في سوريا، وتعتبره غزوا مطالبا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه التهديد التركي الجديد. 
ودعا أمين عام جامعة الدول العربية، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ بالقاهرة اليوم، إلى العمل من أجل التوصل إلى موقف موحد من العدوان التركي مطالبا أنقرة بوقف عدوانها في سوريا وسحب قواتها منها. 
وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن السعودية تدعم الحل السلمي للأزمة السورية وفق قرارات المجتمع الدولي معتبرا أن الاعتداء التركي على شمال سوريا يهدد بتقويض جهود الحرب على داعش ، مطالبا المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لوقف العمليات العسكرية شمال سوريا. 
وأدانت الإمارات العدوان التركي على الأراضي السورية حيث دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش للتركيز على الحل السياسي للأزمة السورية ودعم مهمة المبعوث الأممي. 
ودعا المجتمع الدولى إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف الهجوم التركى على سوريا، ووفق استباحة أراضيها.