الحوثيون يجمعون التبرعات لتمويل حزب الله

المتمردون يستغلون إذاعة محلية لإطلاق حملة تبرع لتمويل الجماعة اللبنانية التي تعاني من أزمة خانقة بسبب تراجع الدعم الإيراني، في وقت يعيش فيه الشعب اليمني ظروفا اقتصادية صعبة.


الإذاعة المحلية يديرها عضو الهيئة الإعلامية للحوثيين حمود شرف الدين


المشرف على الاذاعة تلقى تدريبا عسكريا على أيدي خبراء من حزب الله والحرس الثوري الإيراني


الإذاعة بثت خطبا حماسية لزعيم حزب الله تزامنا مع اطلاق الحملة

صنعاء - أطلق الحوثيون في اليمن حملة لدعم حزب الله اللبناني ماليا وذلك من خلال إذاعة محلية تدعى "سام اف.ام" في وقت يعيش فيه اليمنيون على وقع أزمة اقتصادية ومجاعات في مناطق سيطرة المتمردين.

وأكدت مواقع إخبارية يمنية السبت ان الإذاعة المحلية يديرها عضو الهيئة الإعلامية للحوثيين حمود شرف الدين.

وأطلق المتمردون على الحملة شعار "من يمن الأيام لمقاومة لبنان" وذلك في إطار "مبادلة الوفاء بالوفاء" بين الحوثيين وحزب الله اللبناني.

وتحدثت مصادر يمنية ان المسؤول عن الإذاعة من القيادات الحوثية البارزة وعضو في الهيئة الإعلامية للحوثيين حيث  تلقى عدة دورات تدريبية عسكرية على أيدي خبراء من حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وبثت الإذاعة خطبا حماسية لزعيم حزب الله حسن نصر الله، ومقاطع من خطب عبدالملك الحوثي يشيد فيها بمواقف الحزب اللبناني وزعيمه.

وتاتي الحملة في ظل العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران والتي اثرت كثيرا على الجماعات المرتبطة بايران خاصة حزب الله اللبناني.

تبرعات حزب الله
حزب الله يبحث عن التمويل عبر توسيع نشر صناديق التبرعات

وكثف الحزب من حملات التبرع في لبنان في محاولة لتجاوز الازمة حيث أفادت وكالة "بلومبرغ" في تقرير نشرته الخميس 25 ابريل/نيسان إن حزب الله اللبناني يحاول الحصول على تمويلات لأنشطته عبر توسيع نشر صناديق التبرعات التي تحمل اسم "هيئة دعم المقاومة".

وأشارت الوكالة أن عناصر حزب الله يقومون بتثبيت الصناديق في الشوارع وعلى أعمدة الكهرباء في بيروت ومناطق جنوب لبنان مشيرة أنها تأتي على خلفية فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على إيران وإنهاء الإعفاءات الممنوحة لمشتري النفط الإيراني.

وكان الممثل الخاص لشؤون إيران في الخارجية الأميركية براين هوك اكد انه بعد تشديد العقوبات على النظام الإيراني استنزفت أموال جماعة حزب الله اللبناني ما سينعكس إيجابا على السياسة الخارجية الأميركية ومحاولات منع تمويل الإرهاب في المنطقة".

وكشف هوك في حوار بث على قناة العربية الاثنين أن الحكام في طهران كانوا يمولون ميليشيا حزب الله بحوالي 70 بالمئة من الميزانية العامة للجماعة اللبنانية سنويا.

وأضاف "تاريخيا 70 في المئة من مداخيل الحزب تأتي من السلطات الإيرانية ما يقدر ب700 مليون دولار سنويا".

تاريخيا 70 في المئة من مداخيل الحزب تأتي من السلطات الإيرانية ما يقدر ب700 مليون دولار سنويا

وقال هوك أن الولايات المتحدة سعت إلى تحسين العلاقات مع إيران لكن النظام استغل رفع العقوبات في عهد أوباما لتمويل الإرهاب وزعزعة الاستقرار.

وكانت الخارجية الأمريكية عرضت مكافأة مالية تصل لعشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى تعطيل آليات حزب الله المالية، في خطوة إضافية من حزمة العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران وأذرعها في المنطقة.

وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب ميشيل إيفانوف إن واشنطن تسعى للحصول على معلومات تتعلق بتمويل حزب الله.

وأعلن المسؤول الأميركي، خلال مؤتمر صحافي الاثنين عن مكافآت مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تخص أنشطة حزب الله المالية.

وقال منسق شؤون الإرهاب ناثان سيلز إن هذه المكافآت تعلن للمرة الأولى. وأضاف أن حزب الله لا يقوم بعمليات في الشرق الأوسط فقط بل في العالم كله.

وتابع سيلز أن الولايات المتحدة ليست في منأى عن مخاطر حزب الله.

وقالت الخارجية إن "حزب الله يحاول التخفي وراء قناع الدفاع على لبنان"، مشيرة إلى أن "إيران تستخدم الإرهاب كأداة أساسية لتسيير الدولة لكن الولايات المتحدة ستواصل الضغط عليها وعلى وسطائها في المنطقة".

ويقدم برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافآت بملايين الدولارات إلى كل من يدلي بمعلومات حول أشخاص أو هياكل مطلوبة لدى واشنطن.

وحزب الله الحليف لإيران والعدو لإسرائيل هو الحزب اللبناني المسلح الرئيسي ويتمتع بوزن سياسي في لبنان وقد عزز موقعه في الحكومة الجديدة عبر تولي حقائب وازنة فيها.