الحوثيون يُفرجون عن 12 موظفا أمميا ويحتفظون بورقة المساومة

المتمردون لا يزالون يحتجزون العشرات من الموظفين الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية ومجتمع مدني.

الأمم المتحدة - أعلنت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء مغادرة 12 من موظفيها العاصمة صنعاء، ممن كانوا محتجزين لدى الحوثيين، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط الدولي والإدانات الواسعة التي وجهتها المنظمة والعديد من الدول والمنظمات الحقوقية إلى الجماعة المدعومة من إيران.

وربما تسعى الجماعة لإظهار بادرة "حسن نية" تجاه الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي، في سياق محاولات استئناف جهود التسوية السياسية، وخفض التصعيد مع المنظمة الدولية، نظرًا لاعتماد مناطق سيطرتهم على المساعدات الإنسانية التي تنسقها الأمم المتحدة ووكالاتها.

ويأتي هذا التطور عقب إطلاق سراح 20 موظفا أمميا كانوا محتجزين لدى الحوثيين، وفق بيان للمنظمة الأممية التي أوضحت أن "ثلاثة موظفين آخرين، بات بإمكانهم الآن التنقّل والسفر".

ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، يحتجز المتمردون، موظفين محليين ودوليين تابعين للأمم المتحدة يعملون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بتهم مختلفة، منها "التجسس".

وقالت الأمم المتحدة "لا يزال 53 من زملائنا رهن الاحتجاز التعسفي لدى سلطات الأمر الواقع، إضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية ومجتمع مدني، وكذلك من بعثات دبلوماسية".

وأكدت أنها "تواصل على جميع المستويات، متابعة هذه المسألة عن كثب، وهي على اتصالٍ مستمر مع السلطات المعنية في صنعاء، وكذلك مع الدول الأعضاء والشركاء المعنيين، لضمان الإفراج عنهم".

وجددت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للإفراج "الفوري وغير المشروط" عن المحتجزين.

وعلى الرغم من أن عملية الإفراج المحددة قد تكون لدوافع فورية، إلا أن عمليات الاعتقال نفسها كانت تهدف في المقام الأول إلى استخدام موظفي الإغاثة كأداة ضغط سياسي، ربما لانتزاع تنازلات أو مكاسب من المجتمع الدولي أو لتبادلهم في صفقات مستقبلية.

وكان احتجاز موظفي الأمم المتحدة، الذين يتمتعون بالحصانة بموجب القانون الدولي، قد أثار إدانات واسعة من عدة منظمات إنسانية ومجلس الأمن، والعديد من الدول.

والاثنين، قال مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان "أصبح بإمكان الموظفين الدوليين الـ15 التنقل بحرية داخل مقر المنظمة في صنعاء، وهم على اتصال بالوكالات الأممية المعنية وأهاليهم".

وأشار إلى إطلاق سراح 5 موظفين يمنيين احتجزهم الحوثيون السبت من مقر الأمم المتحدة نفسه في صنعاء، مؤكدا أن 53 موظفا أمميا لا يزالون محتجزين لدى المتمردين.

ومطلع سبتمبر/أيلول الماضي، اعتقل الحوثيون 11 شخصا على الأقل من موظفي الأمم المتحدة في صنعاء، إضافة إلى اعتقالات سابقة منذ عامي 2021 و2023 طالت 23 شخصا.

وفي 25 يناير 2025، احتجزت الجماعة 7 موظفين أمميين بمناطق سيطرتها شمالي اليمن. وفي يونيو/حزيران 2024، طالب غوتيريش، بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط" عن 17 موظفا محتجزين في صنعاء.

وتقول الجماعة إنه ليس لديها أي موقف من موظفي المنظمات الأممية، وإن المحتجزين "متهمون بالتجسس لصالح الولايات المتحدة".