الحياة تنتصر على الصراع في 'ضايل عنا عرض' من غزة
القاهرة - من المعاناة اليومية في غزة إلى شاشة العرض في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يتابع فيلم "ضايل عنا عرض" فرقة "سيرك غزة الحر" وهي تبث الأمل في قلوب أطفال القطاع وتروح عنهم وسط الصراع الذي يهزمه الإصرار على الحياة.
وعرض الفيلم الوثائقي المصري الفلسطيني في الدورة السادسة والأربعين للمهرجان الذي يقام في الفترة من 12 إلى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني. وفي العرض العالمي الأول على المسرح الكبير بدار الأوبرا، ضمن عروض "الجالا"، قُوبل العمل بعاصفة من التحية والتصفيق.
ويسلط الفيلم، المرشح لجائزة الجمهور، الضوء على عروض الفرقة في الشوارع والمدارس ومخيمات النازحين. في لغة بصرية تعتمد على مراقبة المشهد دون تكلف، وتقديم الشخصيات كما هي للشباب الخمسة للفرقة (يوسف، وبطوط، وإسماعيل، ومحمد، وجاست)، وهم شباب اضطروا إلى النزوح من شمال القطاع إلى جنوبه، لكنهم حملوا سيركهم معهم كأنهم يحملون قنديل نجاة.
والفيلم من إنتاج شركة ريد ستار فيلمز، ومن إخراج مي سعد من مصر وأحمد الدنف من غزة. وأشادت مي بالعارضين في فرقة السيرك، وتحدثت عن كيفية عملها عن بعد مع أحمد خلال مراحل مونتاج (تحرير) الفيلم في القاهرة.
وقالت مي "فكرة الفيلم بدأت لما أنا قابلت صديق ليا هنا اسمه محمد سالم، هو من غزة، مصور من غزة. كنت وقتها عايزة أعمل مشروع صوتي لتوثيق الحياة اليومية في غزة أثناء الإبادة، هو شرح لي وقتها أنه ينفع جدا إن إحنا كمان ينفع نعمل حاجة بالفيديو، فقلت له: طيب ترشح لي حد من أصدقائك المصورين فرشح أحمد الدنف، اللي هو دلوقتي مش بس مصور الفيلم، لكنه هو مخرج مشارك في الفيلم ده، وأحمد مازال في غزة".
وتواصلت مي مع أحمد خلال عرض الفيلم عبر مكالمة مصورة لمشاركة تفاصيل الحدث الذي انتهى بتصفيق وهتافات من الجمهور.
وأردفت مي تقول "أنا كنت بتابع فرقة سيرك غزة الحر على الإنترنت، وتواصلت معاهم وهما وافقوا إنه إحنا نعمل الفيلم عنهم مشكورين جدا، وأنا ممتنة ليهم، ممتنة للوقت اللي هم ادهولنا من حياتهم، ممتنة إنه هو أنا كل يوم فعلا بتعلم منهم المثابرة والصبر والبحث عن الحياة".
وأضافت "أحمد كان، إحنا اشتغلنا مع بعض أونلاين طول الوقت، سواء بالفيديو كولز أو فويس نوتس أو بنكتب رسايل، نبعت لبعض طول الوقت عن البناء بتاع الفيلم، عن إمتى نروح لهم تاني، أمنتج (أحرر) هنا في مصر وابعت له نسخة ونتناقش في النسخة اللي إحنا منتجناها، ونعمل تعديلات ونمنتج تاني، ونتناقش تاني في النسخة، يعني كانت عملية طويلة، وطبعا هو كان بياخذ وقت طويل جدا علشان يبعت الفوتيدج (المشاهد)".
وقالت فرقة سيرك غزة الحر إنها بدأت في عام 2018 عندما فتح شبان في غزة مدرسة سيرك لاستخدام فنون الأداء البهلواني في مساعدة الأطفال على بناء الثقة بالنفس والإبداع وتنمية المهارات الاجتماعية.
وذكر صفي الدين محمود المدير التنفيذي لشركة ريد ستار فيلمز أن صانعي الأفلام تبرعوا بأجورهم للفرقة، وستخصص أي عائدات من الجوائز أو المبيعات لإعادة بناء مدرسة لهم.
وأضاف صفي "الفيلم ماكنش محتاج شركة إنتاج بقدر ما كان محتاج تواصل جيد مع صناع قرروا أنهم يكونوا متبرعين بأجورهم لصالح سيرك غزة الحر، وحصل اتفاق مع الأستاذ محمد حفظي المنتج المشارك للفيلم وموزع الفيلم أن أي عائد هيجي للفيلم سواء جوائز في مهرجانات أو فلوس بتاعت بيع أو كدا هيتوجه كل الفلوس دي لبناء مدرسة سيرك غزة الحر، وكان حلم حياتي أقول الجملة بتاعت ‘من القاهرة هنا غزة‘ من أول يوم وهي في دماغي والحمد لله رب العالمين من مهرجان القاهرة السنمائية الدولي هنا غزة".
وقال المشاهد أبو بكر فتحي "حرفيا، ده من أجمل الأفلام، ومش بس ده لازم يتذاع في مهرجان القاهرة بس، ده لازم يتذاع في كل المهرجانات محليا وعالميا".