الخرطوم تكشف تفاصيل عن محاولة اغتيال حمدوك

الشرطة السودانية تؤكد توصلها لنتائج فنية أولية مفادها أن التفجير الذي استهدف رئيس الوزراء نتج عن عبوة ناسفة محلية الصنع تزن 750 غرام تم زرعها على جانب الطريق.


السودان ينشئ جهاز أمن داخلي بعد محاولة اغتيال حمدوك


إجراءات أمنية مشددة في السودان لملاحقة العناصر الإرهابية

الخرطوم - كشفت الشرطة السودانية الثلاثاء عن بعض تفاصيل محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك صباح الاثنين.

وأعلن المتحدث باسم قوات الشرطة اللواء عمر عبدالماجد، أن نتائج فنية أولية توصلت إلى أن التفجير الذي استهدف رئيس الوزراء، نتج عن عبوة متفجرة محلية الصنع زنة 750 غرام تم زرعها على جانب الطريق.

وقال عبدالماجد في بيان إن "العبوة مصنوعة محليًا ومكونة من مادة أزيد الرصاص شديدة الحساسية، مضيفا أن "المادة المتفجرة خلفت في مركز الانفجار حفرة بطول 90 سم وعرض 65 سم وعمق 25 سم."

وتابع "كما تسببت الشظايا الحديدية في إحداث أضرار بالمركبات"، مؤكدا على أن فرق التحريات والتحقيقات تواصل عملها للكشف عن أبعاد هذا المخطط.

وانفجرت العبوة الناسفة أثناء مرور موكب حمدوك في العاصمة الخرطوم، متوجهًا إلى مقر مجلس الوزراء ولم تسفر عن ضحايا.

ومساء الاثنين أوقفت قوات الأمن السودانية، أجنبيين للاشتباه بصلتهما بمحاولة الاغتيال، وفق مصدر أمني.

وبعد محاولة الاغتيال أعلن مجلسا السيادة والوزراء تشكيل جهاز للأمن تابع لوزارة الداخلية ومواصلة هيكلة الأجهزة الأمنية.

جاء ذلك في بيان صحفي مشترك صدر عقب اجتماع مجلسا السيادة والوزراء إضافة للمجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير (التحالف الحاكم بالسودان)، في القصر الرئاسي في الخرطوم.

وورد في البيان الذي تلاه الناطق باسم مجلس السيادة محمد الفكي أمام وسائل الإعلام في القصر الرئاسي، أن "الاجتماع أكد على أهمية صيانة الأمن الوطني وتحصينه من كل المهددات المحلية والإقليمية والدولية".

وأعلن الفكي عن تنظيم وإنشاء جهاز للأمن الداخلي تحت إمرة وزارة الداخلية والاستمرار في هيكلة المنظومة الأمنية. وقال "كما أكد الاجتماع على أن تأمين وحماية قيادة الدولة واجب الأجهزة الأمنية وجزء من استقرار الفترة الانتقالية".

وشدد الاجتماع على ضرورة "ملاحقة العناصر الإرهابية وتشديد المراقبة على المداخل والمنافذ واتخاذ إجراءات احتياطية استباقية لعدم تكرار ما حدث".

وقال الفكي أن الاجتماع "وجه بضرورة سرعة الوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة مع ضرورة محاسبة الجهات المنوط بها تأمين منطقة الحادث".

وأكد المجتمعون على أهمية دعم الشراكة والتعاون بين أجهزة الحكم الانتقالي ومكونات الفترة الانتقالية بحسب الفكي.

ونجا حمدوك صباح الإثنين من محاولة اغتيال أثناء توجهه إلى مقر رئاسة الوزراء وتركت الحادثة صدى دوليا وإقليميا ومحليا واسعا.

وأدانت دول عربية وغربية ومنظمات إقليمية ودولية محاولة اغتيال حمدوك، وأعربت عن دعمها لحكومته خلال المرحلة الانتقالية.

وبدأت بالسودان في 21 أغسطس/ آب الماضي، فترة انتقالية تستمر 39 شهرًا وتنتهي بإجراء انتخابات، وذلك في أعقاب عزل قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، لعمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.