الخطوط القطرية تقرّ بتكبد خسائر بسبب قرار المقاطعة

قطر تدفع ثمن المكابرة وثمن سياسة ممتدة من الأمير الأب إلى الأمير الابن قائمة على محاولات زعزعة أمن المنطقة وتمويل ودعم الإرهاب.



69 مليون دولار حجم خسائر الخطوط القطرية في حصيلة معلنة


الخسائر في القطاعات الحيوية القطرية قد تكون أكثر بكثير مما هو معلن رسميا

الدوحة - أعلنت الخطوط الجوية القطرية الثلاثاء عن تسجيل خسائر بقيمة 69 مليون دولار في سنتها المالية الممتدة بين الأول من ابريل/نيسان 2017 إلى 31 مارس/اذار 2018 بفعل المقاطعة العربية والخليجية للدوحة ردا على استمرارها في دعم وتمويل الإرهاب والتآمر على أمن المنطقة والتقارب مع إيران.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أعلنت في الخامس من يونيو/حزيران 2017 قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع قطر بعد أن استنفدت الدول الخليجية كل الجهود الدبلوماسية الرامية لدفع الدوحة للتخلي عن سياسة دعم الإرهاب واحتضان قادة جماعات متشددة أو فارين من العدالة.

وقالت المجموعة القطرية في بيان نشرته على موقعها إن العام المالي الأخير هو "أكثر الأعوام صعوبة وتحديا في تاريخ الناقلة".

واتخذت الدول الأربع إجراءات عقابية بحق قطر من بينها منع طائراتها من عبور أجوائها واستخدام مطاراتها وإغلاق المنافذ البرية والبحرية.

واضطرت قطر لسلك مسارات جوية وبحرية بعيدة ومكلفة ما أثر على مجمل إيراداتها.

و أقرت الخطوط القطرية بأن المقاطعة تسببت في انخفاض "الإيرادات بشكل مباشر، حيث تأثرت نسبة المقاعد المشغولة على الرحلات المغادرة بنسبة 19 بالمئة".

وذكرت أن المقاطعة أجبرتها على إغلاق 18 وجهة وافتتاح 14 وجهة جديدة خلال السنة المالية الماضية.

وتابعت "تسبب افتتاح الوجهات الجديدة والتكاليف المترتبة على ذلك مثل تعزيز الحضور في هذه الأسواق الجديدة بتحمّل صافي خسارة بقيمة 252 مليون ريال قطري"، أي نحو 69 مليون دولار.

وكانت الخطوط الجوية القطرية أعلنت العام الماضي أن صافي أرباحها في السنة المالية 2016-2017 ارتفع نحو 22 بالمئة ليبلغ 540 مليون دولار، وذلك قبل اندلاع الأزمة في الخليج.

وأقر أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية بأن العام الماضي كان عاما مليئا بالاضطرابات مع إعلان الدول الأربع مقاطعة قطر، الأمر الذي انعكس سلبا على نتائجنا المالية السنوية بشكل حتمي.

ويشير متابعون لأزمة قطر إلى أن البيانات الرسمية المعلنة والتي تتناقض عادة مع تصريحات المسؤولين القطريين لا تعكس بالضرورة واقع الأمر، موضحين أن الدوحة واجهت اضطرابات اقتصادية ومالية على الرغم من امتلاكها ثروة سيادية ضخمة.  

ويرى هؤلاء أن مكابرة قطر هي التي أصابت قطاعاتها الحيوية وأن سياسة الهروب إلى الأمام لن تجدي الدوحة نفعا وان عليها أن تعود إلى الحضن العربي والخليجي بالتوقف دون شروط عن دعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية الأخرى.

ويقول هؤلاء أيضا إن قطر تدفع ثمن سياسية ممتدة من الأمير الأب حمد بن خليفة إلى الأمير الابن الشيخ تميم بن حمد.