الخوارزميات تتوقّع بطل المونديال، والمغرب على قائمة المفاجآت
باريس - قبل أيام معدودة على انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم 2026، وضعت الحسابات الرقمية ثقلها في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية، مفرزة خارطة ترشيحات يتصدرها المنتخب الإسباني، في بطولة يُنتظر أن تكون الأكثر تعقيدا في التاريخ مع التوسيع التاريخي لقائمة المشاركين إلى 48 منتخباً.
ويستند هذا التقييم الرقمي إلى نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لشبكة "أوبتا" العالمية الرائدة في الإحصاءات الرياضية، حيث يقوم "الحاسوب العملاق" بتغذية نظامه بآلاف البيانات المعقدة التي تشمل الأداء التاريخي والحديث للمنتخبات، مستويات اللاعبين وجاهزيتهم البدنية، وقوة خطوط الدفاع والهجوم، ليقوم بعدها بمحاكاة سيناريوهات البطولة آلاف المرات لفرز النسب الأكثر دقة، ما يجعله المرجع الرقمي الأبرز عالمياً للتنبؤ بمآلات الساحرة المستديرة.
وفي محاكاة إحصائية أجريت 10 آلاف مرة عبر الكمبيوتر العملاق لشركة "أوبتا" المتخصصة في التحليل الرياضي، اعتلى "لا روخا" صدارة المرشحين للتتويج باللقب في 16.1% من السيناريوهات.
ويستند هذا التفاؤل الرقمي بكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي إلى الاستقرار الفني وجيل شاب متألق تُوّج بلقب يورو 2024، مدعوما بعودة عناصر مؤثرة مثل رودري، وتألق النجم الواعد لامين يامال.
وكان المنتخب الإسباني الوحيد الذي تجاوزت نسبة وصوله إلى ربع النهائي حاجز الـ50%.
وجاء المنتخب الفرنسي، بطل نسختي 1998 و2018، ثانياً بنسبة 13% مدعوما بكتيبة نجوم يقودها كيليان مبابي، على الرغم من وقوع "الديوك" في مجموعة أولى قوية تضم النرويج وسنغال والعراق.
وحلّت إنكلترا في المرتبة الثالثة بنسبة 11.2%، تليها الأرجنتين حاملة اللقب بنسبة 10.4%، حيث يعتمد "راقصو التانغو" مجدداً على خبرة الأسطورة ليونيل ميسي للاحتفاظ بالعرش العالمي.
وأظهرت التوقعات فجوة واضحة بين هذا الرباعي وبقية المنافسين من حيث الجودة الفنية والخبرة الدولية.
وخلف رباعي الصدارة، وضعت "أوبتا" منتخبات البرتغال والبرازيل وألمانيا في دائرة المنافسة بنسب تراوحت بين 5% و7%؛ حيث يقود كريستيانو رونالدو الطموح البرتغالي للقب أول، في حين تبحث البرازيل عن إنهاء صيام مستمر منذ 2002 تحت قيادة تكتيكية للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي. وجاءت هولندا ثامنة لتبقى ضمن دائرة الضوء.
وفي فئة "الحصان الأسود"، رشح الذكاء الاصطناعي منتخبات هولندا والنرويج وبلجيكا وكولومبيا والمغرب لتحقيق مفاجآت مدوية.
ويبرز المنتخب المغربي، "أسود الأطلس"، كأعلى المنتخبات الأفريقية تصنيفا، مدفوعا بإنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022 عندما بلغ المربع الذهبي.
على المقلب الآخر، بدت التوقعات الرقمية مخيبة لآمال ثلاثي الضيافة (الولايات المتحدة، المكسيك، كندا)، إذ اعتبر النموذج الإحصائي أن فرص حصدها للكأس على أرضها "ضعيفة للغاية"، وإن امتلكت حظوظاً مقبولة لتجاوز دور المجموعات، مع أفضلية نسبية للمنتخب الأميركي.
وخلص التقرير إلى أن مونديال 2026، الممتد من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، والذي يشهد لأول مرة إقامة 104 مباريات، سيكون من أكثر النسخ تعقيدا على مستوى التوقعات، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة، رغم بقاء العمالقة التقليديين في صدارة الترشيحات.