الديمقراطي الكردستاني يتصدر نتائج انتخابات كردستان

نيجيرفان بارزاني يؤكد أن إجراء انتخابات برلمان الإقليم بصورة سلمية آمنة وحضارية يعد نصراً كبيراً يحظى باحترام العالم.
واشنطن تشيد بمسار الانتخابات البرلمانية في كردستان العراق
الحزب الديمقراطي الكردستاني تحصل على أكثر من 800 ألف صوت وفق النتائج الأولية

أربيل - تصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يملك الأكثرية في البرلمان المنتهية ولايته النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في كردستان العراق وفق ما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الاثنين في مؤتمر صحافي وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 72 بالمئة.
ويؤشر عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب الحاكم في كردستان، في النتائج الأولية، لاستمرار سيطرته على البرلمان. ولم يعرف بعد عدد المقاعد النهائية التي سيشغلها الحزب.
وبحسب تعداد أجري بناء على النتائج التي نشرتها المفوضية، حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على أكثر من 800 ألف صوت، متقدّما على كل من الاتحاد الوطني الكردستاني (أكثر من 400 ألف) وحراك "الجيل الجديد" المُعارض (أكثر من 200 ألف).
وصوّت أكثر من مليونَي ناخب من أصل نحو 2.9 مليون مسجّلين للاقتراع في الدوائر الأربع في انتخابات الإقليم، وفق المفوضية، لانتخاب مئة عضو في البرلمان ما لا يقلّ عن 30 بالمئة منهم نساء.
وقال رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات عمر أحمد الاثنين في مؤتمر صحافي في بغداد إن "نسبة التصويت في الاقتراعين العام والخاص بلغت 72 بالمئة والنتائج تشكّل نسبة 99.63 بالمئة من النتائج الكلية للمحطات".
وجرت الجمعة المرحلة الأولى من الاقتراع المعروفة بـ"التصويت الخاص" للقوات الأمنية والتي صوّت فيها أكثر من 208 آلاف ناخب بنسبة مشاركة بلغت 97 بالمئة، وفق المفوضية. وجرت المرحلة الثانية المعروفة باسم "التصويت العام" الأحد.
ويشهد كردستان العراق منذ عقود تنافسا على السلطة بين حزبين أساسيين وعائلتيهما هما الحزب الديمقراطي الكردستاني وأسرة بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني وأسرة طالباني.
وكانت قناة "رووداو" الكردية المحلية نشرت في وقت سابق نتائج غير رسمية قدّرت فيها تقدّم الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظتَي أربيل ودهوك، وتقدّم الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظتَي حلبجة والسليمانية. ومن المتوقع أن تعلن السلطات في إربيل النتائج النهائية في وقت لاحق لم يُحدّد بعد.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني يتمتع في البرلمان المنتهية ولايته، بغالبية نسبية مع 45 مقعدا وقد أقام تحالفات مع نواب انتُخبوا بموجب نظام حصص مخصصة للأقليتين المسيحية والتركمانية، فيما شغل الاتحاد الوطني الكردستاني 21 مقعدا. أمّا حراك "الجيل الجديد"، فقد كان يشغل ثمانية مقاعد فقط.
وعبر رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني عن فخره بالعملية الانتخابية قائلا إن إجراء انتخابات برلمان الإقليم، بصورة سلمية "آمنة وحضارية"، يعد نصراً كبيراً، يحظى باحترام العالم.
وهنأء في بيان "شعب كردستان كافة بكل مكوناته، أحر التهاني باكتمال ونجاح انتخابات البرلمان ".
وأكد أنها كانت "خطوة مهمة في سياق تعزيز المسار الديمقراطي للشعب" مضيفا أن "تعاون الأطراف كافة من أجل إنجاح العملية وإجرائها بسلاسة لأمر يدعو للفخر والتقدير، فشعب كردستان هو الفائز في هذا النجاح".

السلطات في إربيل ستعلن النتائج النهائية في وقت لاحق لم يُحدّد بعد
السلطات في إربيل ستعلن النتائج النهائية في وقت لاحق لم يُحدّد بعد

وتابع "لقد كانت الانتخابات تجديداً لشرعية مؤسسات إقليم كردستان وتعبيراً بحرية عن آرائكم وأصواتكم لانتخاب ممثليكم في البرلمان" مشيرا إلى أن "الروح التنافسية السلمية والمشاركة الواسعة للمواطنين في الحملة الانتخابية وعملية التصويت، تثبت اصرار الشعب علی تعزيز مبادئ الديمقراطية وحقه في اتخاذ القرارات المرتبطة بمصيره ومستقبله، وهو دليل على حيوية ونضج الثقافة الديمقراطية لسكان الاقليم".
كما شكر " شعب كردستان وللقوات الأمنية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وللحكومة الاتحادية العراقية ولجميع الجهات المعنية العراقية، وبعثة الأمم المتحدة (يونامي) وكل الأطراف، على جهودهم التي ساهمت في إدارة وإنجاح هذه العملية. لقد كان التزامكم وتعاونكم المفتاح لتحقيق هذا النجاح، فشكراً للجميع.
واعتبر أن "إجراء الانتخابات بصورة سلمية آمنة وحضارية يعد نصراً كبيراً يحظى باحترام العالم، وإن الذي يكمل هذا النصر ويتطلع إليه الشعب بفارغ الصبر، هو أن تنبري الأطراف السياسية بعد المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، إلى تشكيل الحكومة في أقرب وقت" موضحا أن "تشكيل حكومة قادرة على تعزيز الاستقرار وبناء اقتصاد أقوى وتحقيق المزيد من الحقوق، يعد ضرورة ملحة وأولوية في هذه المرحلة لمواجهة التحديات الحالية وبناء المستقبل المشترك، وتحقيق ذلك يتطلب التمتع بروح التلاحم والتضامن والتعاون بين جميع الأطراف السياسية والمكونات".
بدورها عبرت سفيرة الولايات المتحدة في العراق ألينا رومانوسكي عن اعجابها بالتزام مواطني اقليم كردستان بالديمقراطية وإتمام الانتخابات التشريعية في الاقليم بنجاح.
وأوضحت في بيان "تتقدم الولايات المتحدة بالتهنئة لمواطني الاقليم وكافة القوى السياسية على إتمام انتخابات برلمان الإقليم بنجاح" مضيفة أن "موظفي البعثة الأميركية في العراق راقبوا العملية الانتخابية في مختلف مراكز الاقتراع بالإقليم خلال يومي 18 و20 تشرين الأول. إننا نثني على مواطني إقليم كوردستان العراق لالتزامهم بالديمقراطية".
وتابعت أن "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أقرّت بأنها واجهت صعوبات في عملية التحقق من البصمات خلال العملية الانتخابية، ونحن نحث المفوضية على معالجة هذه القضية قبل الانتخابات البرلمانية العراقية في عام 2025".
وطالبت "الأحزاب السياسية والمجتمع المدني على دعم انتقال سلمي للسلطة وتشكيل حكومة دون أي تأخير".
ودعت "جميع الأحزاب السياسية والقوات الأمنية إلى احترام الدور الحيوي للإعلام والمجتمع المدني في العملية الديمقراطية. إن تشكيل حكومة جديدة سيتيح لإقليم كردستان تعزیز مؤسساته الديمقراطية والنهوض بحقوق الإنسان ودعم التنمية الاقتصادية وتعزيز عمل الإقليم بوصفه جزءاً من عراق آمن ومستقر وذو سيادة".
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 2018 نحو 59 بالمئة، بحسب الموقع الرسمي للبرلمان الكردي.
ويقدّم الإقليم المتمتع بحكم ذاتي منذ 1991، وهو حليف الولايات المتحدة والأوروبيين، نفسه على أنه واحة استقرار جاذبة للاستثمارات الأجنبية في العراق. لكن ناشطين ومعارضين يتحدثون عن مشاكل تعاني منها كذلك بقية أنحاء العراق، أبرزها الفساد وقمع الأصوات المعارضة وزبائنية تمارسها الأحزاب الحاكمة.
وجرت الانتخابات في ظلّ وضع اقتصادي صعب وبعد تأجيلها أربع مرات بعدما كانت مقررة أساسا في خريف 2022، بسبب خلافات سياسية.
وسيصوّت البرلمان المنتخب لاختيار رئيس للإقليم خلفا لنيجرفان بارزاني ورئيس لحكومته خلفا لمسرور بارزاني.