الرئيس العراقي يحذر من عجز هائل في المياه بعد نحو عقد

برهم صالح يؤكد أن بلاده ستواجه عجزا في المياه يقدر بأكثر من 10 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035 محذرا من تداعيات جفاف بحيرة ساوة.
الرئيس العراقي يطالب بان يصبح التصدي لتغير المناخ أولوية وطنية

بغداد - قال الرئيس العراقي برهم صالح، الأربعاء، إن بلاده ستواجه عجزا في المياه يقدر بأكثر من 10 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035.
وقال صالح في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، تعقيبا على جفاف بحيرة "ساوة" بمحافظة المثنى جنوبي البلاد "جفاف بحيرة ساوة، لؤلؤة الجنوب في السماوة (جنوب)، أمر مؤسف وتذكير قاس بخطر التغير المناخي الذي يشكّل تهديدا وجوديا لمستقبلنا في العراق والمنطقة والعالم".

وأضاف "من المتوقع أن يصل عجزنا المائي إلى 10.8 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035 بسبب تراجع منسوبي دجلة والفرات والتبخر في مياه السدود وعدم تحديث طرق الري".
وتابع "يجب أن يصبح التصدي لتغير المناخ أولوية وطنية للعراق.. فإن عدد سكان اليوم أكثر من 41 مليونا، وسيكون 52 مليونا بعد 10 سنوات، وتترافق مع زيادة الطلب على المياه".
ومضى الرئيس العراقي قائلا "التصحر يؤثر على 39 بالمئة من أراضينا، وشح المياه يؤثر الآن سلبا على كل أنحاء بلدنا، وسيؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح".
ويعتمد العراق في تأمين المياه أساسا على نهري دجلة والفرات، وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.
ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الامطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.
وكان عون ذياب، كبير مستشاري وزارة الموارد المائية افاد الاسبوع الماضي بإن مخزون المياه في العراق انخفض إلى النصف مقارنة بعام 2021 جراء قلة تساقط الأمطار وانخفاض واردات الانهار من دول الجوار.
وأجبر الجفاف ونقص المياه العراق بالفعل على خفض المساحات المزروعة إلى النصف لموسم الشتاء 2021-2022.
و كانت وزارة الموارد المائية اقترحت تقليص ملوحة مياه البصرة وتأمين أنابيب جديدة وبناء سد جديد بين محافظتي صلاح الدين وكركوك لتجاوز الازمة.
وعملت الوزارة على وضع استراتيجية لتقييم وضع العراق في ملف المياه لغاية العام 2035، تتضمن سيناريوهات عدة لأسوأ الاحتمالات.
وقدر البنك الدولي أنه في حالة عدم وجود سياسات مناسبة، قد يشهد العراق انخفاضًا بنسبة 20 % في موارد المياه العذبة المتاحة بحلول عام 2050.
وقال البنك إنه في بلد دمرته الحروب المتكررة للبنى التحتية ، حيث تتباطأ إعادة الإعمار بعد الهجمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية سيكون من الضروري تخصيص 180 مليار دولار على مدى عشرين عامًا لبناء بنى تحتية جديدة وسدود وتطوير مشاريع الري.
لكن في عام 2018 ، مثلت ميزانية وزارة الموارد المائية أقل من 0.2% من إجمالي الميزانية، بقيمة 15 مليون دولار، بحسب ما ذكره البنك الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر.