الرياض تستكمل منحتها النفطية لدمشق وسط دعم متصاعد

وزير الطاقة السوري يؤكد وصول الدفعة الثانية والأخيرة من المنحة السعودية النفطية إلى بلاده والتي تقدر بمليون برميل في خضم دعم سعودي غير مسبوق شمل جميع القطاعات.
السعودية تساهم في تحقيق انتعاشة للاقتصاد السوري ورفع العراقيل أمامه

دمشق - أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الاثنين، وصول الدفعة الثانية والأخيرة من المنحة السعودية النفطية إلى بلاده، وتقدر بمليون برميل في خضم دعم سعودي غير مسبوق لدمشق بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد حيث كان هذ الدعم من بين أسباب رفع العقوبات الأميركية والدولية عن حكومة الرئيس الحالي احمد الشرع ومنح انتعاشة لاقتصاد سوري تدمر بسبب الحرب الاهلية وسوء التسيير في العقود الماضية.
وقال البشير بتدوينة عبر منصة "إكس" "يسرني أن أعلن عن وصول الدفعة الثانية والأخيرة من المنحة السعودية النفطية والمقدَّرة بمليون برميل نفط، ليبلغ إجمالي الشحنة مليوناً وستمئة وخمسين ألف برميل".

وأضاف "أتقدّم بجزيل الشكر والامتنان إلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً على هذا الدعم الكريم الذي يعكس عمق الروابط الأخوية بين بلدينا الشقيقين".
وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وصلت الدفعة الأولى من المنحة السعودية إلى ميناء بانياس وسط البلاد وتقدر بـ650 ألف برميل من النفط.
وكانت السعودية وسوريا وقعتا في سبتمبر/أيلول الماضي مذكرة تفاهم تمنح بموجبها الرياض دمشق منحة نفطية قدرها 1.65 مليون برميل، بهدف المساهمة في حل جزء من أزمة الطاقة التي تُعاني منها سوريا، ودعم مرحلة إعادة البناء في القطاعات الحيوية.
وتدعم الرياض السلطات السورية الحالية سياسيا واقتصاديا وفي يولو/تموز الماضي وقع البلدان اتفاقية خلال زيارة وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إلى سوريا حزمة اتفاقيات تزيد قيمتها عن خمسة مليارات دولار في مختلف القطاعات.
كما عمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على دعم دمشق لفك عزلتها من خلال تنظيم لقاء بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض في مايو/أيار نتج عنه رفع العقوبات الأميركية عن البلاد تلاها قرار رفع العقوبات الدولية عن الرئيس السوري الحالي ووزير داخليته أنس الخطاب.
ومكن هذا الدعم كذلك من مساعدة السلطات السورية على الاندماج إقليميا ودوليا عبر رفع أسماء قادة سوريا من اللوائح الدولة للإرهاب والمشاركة في مؤتمرات وندوات في الخارج بما فيها ندوات تهتم بالمسائل الاقتصادية والمالية والدعم الطاقي مع مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وثمن الرئيس السوري مرارا الدعم السعودي قائلا إن "الرياض داعم للازدهار والاستقرار والتنمية في سوريا" مشيدا بجهود المملكة للتحديث قائلا "أنا أتابع منذ سنوات الرؤية التي طرحها ولي العهد السعودي وهي رؤية تشمل المنطقة كلها".
وعام 2010، كان النفط يمثل 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، ونصف صادراتها، وأكثر من 50 بالمئة من إيرادات الدولة.
وكانت البلاد تنتج 390 ألف برميل نفط يوميا، إلا أن الإنتاج تراجع بشكل حاد ليصل في العام 2023 إلى 40 ألف برميل يوميا فقط.
وإبان الثورة الشعبية (2011- 2024) ضد النظام المخلوع، اعتادت سوريا تلقي أغلب النفط المخصص لتوليد الكهرباء من إيران، لكن الإمدادات انقطعت منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.