السعودية تؤمن المنشآت النفطية من تهديدات ايران

السعودية ترسم إجراءات احترازية تحسبا لأي هجمات إيرانية انتقامية على قوات ومصالح أميركية بالخليج ردا على مقتل سليماني.


وزير الطاقة السعودي: لدينا طاقة إنتاج نفط كافية

الرياض - أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الاثنين أن بلاده اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المنشآت النفطية بعد الضربات التي شهدها العراق في الآونة الأخيرة على خلفية مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في ظل مخاوف من ضربات إيرانية انتقامية لمصالح واشنطن بمنطقة الخليج العربي.

وقال الوزير للصحفيين ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت السعودية عززت أمن النفط بعد ضربات أميركية وإيرانية في المنطقة في الآونة الأخيرة "اتخذنا جميع الإجراءات الاحترازية الممكنة".

وشهد العراق في الـ3 من يناير/كانون الثاني حدثا استثنائيا بعد مقتل سليماني ونائب قائد فصائل الحشد الشعبي العراقية أبومهدي المهندس إثر هجوم أميركي في بغداد.

ووصل التوتر الإيراني الأميركي إلى أوجه بعد العملية التي قوبلت بتهديد إيراني برد قاس انتقاما لمقتل سليماني، فيما أقر البرلمان العراقي طرد القوات الأميركية، وهو ردت عليه واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية العراق إذا تم إخراج قواتها.

وتزامنا مع التلويح الأميركي بفرض عقوبات من شأنها أن تربك اقتصاد العراق، هددت كتائب 'حزب الله العراقي' المدعومة إيرانيا بضرب صادرات النفط المتجهة من الخليج باتجاه الولايات المتحدة إذا فرضت الأخيرة عقوبات.

والأربعاء استهدف الحرس الثوري الإيراني بصورايخ باليستية قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنودا أميركيين في أربيل والأنبار شمالي وغربي العراق.

وتفاقمت المخاوف الدولية من أي تصعيد يفضي إلى حرب مفتوحة بين طهران وواشنطن تهدد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي الحيوية التي تحتوي على ثلث إمدادات النفط في العالم.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان في فعالية للقطاع في الظهران إن "إنتاج المملكة النفطي يبلغ 9.744 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط"، مؤكدا أن بلده تملك طاقة إنتاج نفط كافية.

كما ذكر أن التزام العراق بتخفيضات أوبك تحسن في ديسمبر/كانون الأول وإن هناك تطلعا لامتثال كامل في يناير/كانون الثاني، مضيفا "نستهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب".

ودفع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة قبل أسبوع أسعار النفط إلى ارتفاع قياسي في، وسط ترقب المخاطر الناجمة عن عملية قتل سليماني، حيث خيم القلق على الأسواق من اضطراب إمدادات الخام على ضوء التقلبات السياسية والأمنية في المنطقة الغنية بالنفط والتي تضم أيضا ممرات حيوية لإمدادات العالم من الطاقة.

 وتثير الأزمة قلق المستثمرين بعد تفاؤلهم باتفاق تجاري مرتقب  بين الولايات المتحدة والصين، وورود أرقام تشير إلى تحسن طفيف في الاقتصاد العالمي.

ويرى محللون أن التوتر الجيوسياسي سيبقى مرتفعا في الأيام القادمة، وهو ما يثير قلق دول الخليج النفطية من أن أي تصعيد قد يضر بإنتاج وتصدير النفط، في ظل مخاوف من هجمات انتقامية إيرانية على قوات ومصالح أميركية بالمنطقة.

ويستضيف عدد من دول مجلس التعاون الخليجي مثل الكويت وقطر والبحرين قواعد عسكرية أميركية كبيرة، بينما تنتشر قوات أميركية في السعودية.