السعودية تتوقع حلا قريبا لأزمة قطر إن أوفت بالتزاماتها

وزير الخارجية السعودي يتحدث عن مواصلة العمل لحل الأزمة الخليجية، معبرا عن أمله في أن يلتزم الجانب القطري بمعالجة الدواعي الأمنية التي دفعت لاتخاذ قرار المقاطعة.


وزير الخارجية السعودي: أينما توجد المشاكل في المنطقة تجد إيران


قطر نقضت في السابق تعهداتها في اتفاق الرياض للعام 2013


الدوحة لم تتجاوب في السابق مع قائمة من مطالب دول المقاطعة لتسوية الأزمة

الرياض - قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، إنه في "حال التزام الأشقاء في قطر بمعالجة الدواعي الأمنية التي دعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لاتخاذ قرار المقاطعة، فإن ذلك سيكون جيدا لأمن واستقرار المنطقة".

وكان الوزير السعودي يشير بحديثه عن "الدواعي الأمنية" إلى ما تؤكد دول المقاطعة الأربع "دعما وتمويلا للإرهاب".

وجاءت تصريحات فيصل بن فرحان آل سعود في حوار عبر الاتصال المرئي مع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، بحسب ما ذكرت صفحة وزارة الخارجية السعودية على حسابها بتويتر.

وأضاف ""نواصل العمل مع اخواننا القطريين ونأمل منهم الالتزام بالعمل معنا لحل الأزمة الخليجية".

وقال أيضا "نأمل... أن نتمكن من إيجاد سبيل للمضي قدما لمعالجة المخاوف الأمنية المشروعة التي دفعتنا إلى اتخاذ القرارات التي اتخذناها"، مضيفا "أعتقد أن ثمة طريقا صوب ذلك ونأمل في أن نتمكن من العثور عليه في المستقبل القريب".

وردا على سؤال عن موعد التوصل إلى هذا الحل، قال وزير الخارجية السعودي "ليس المسؤول بأعلم من السائل".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قررت في الخامس من يونيو/حزيران 2017 مقاطعة قطر دبلوماسيا واقتصادية واتخذت سلسلة إجراءات حاسمة بعد أن تبين لها استمرار الدوحة في سياسات تهدد الأمن القومي والعربي ومنها التواصل سرّا مع غيران التي تقوم بأنشطة مزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم وتمويل جماعات متطرفة واستضافة قيادات اخوانية ملاحقة قضائيا وتوفير ملاذات آمنة لهم وتسخير منصات إعلامية من ضمنها 'الجزيرة' لبث خطابات الكراهية والتطرف إضافة إلى إقامة صلات بتنظيمات إرهابية في عدد من الدول في إفريقيا والشرق الأوسط.

 وجاء قرار المقاطعة بعد أن استنفدت دول المقاطعة كل الجهود الدبلوماسية لإثناء قطر عن تلك السياسات وبعد أن نقضت الدولة الخليجية اتفاق الرياض 2013.

وقدمت دول المقاطعة قائمة من 13 مطلبا طالبت الدوحة بتنفيذها كشرط لإعادة تطبيع العلاقات، لكن قطر رفضت الاستجابة لتلك المطالب معتبرة أنها تشكل "انتهاكا لسيادتها".

وتؤكد الدوحة أنه من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة، وقد توسطت الكويت في عهد الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح لحل الخلافات، لكن القيادة القطرية قفزت على تلك الوساطة وأحرجت الوسيط الكويتي بأن بحثت عن وساطات خارجية من ضمنها الوساطة الأميركية وانتهت جميعها بالفشل.

وفي سياق أخر قال الوزير السعودي "أينما توجد المشاكل في المنطقة تجد إيران"، موضحا "سياسات التنظيم الإيراني ووكلائه أدت إلى أزمة سياسية وإنسانية في اليمن الشقيق."

وتابع "إيران تدعم علنا الجماعات والخلايا الإرهابية والميليشيات المسلحة في لبنان والعراق واليمن ووصلت حتى إلى أميركا الجنوبية"

ولفت إلى أن بلاده لعبت دورا محوريا في تحقيق السلام بين دول القرن الافريقي وتدعم قرارات المجلس الانتقالي بالسودان.