السعودية تحاكم خلية الـ45

النيابة العامة توجه للمدانين وبينهم سيدة سعودية وأخرى فلبينية تهما تتعلق بالإرهاب ومحاولة تفجير مساجد في أبها ونجران والإحساء وقتل رجال أمن بينهم العقيد كتاب الحمادي.


اليقظة الأمنية السعودية حالت دون تنفيذ داعش اعتداءات دموية في المملكة


التحرك الأمني الاستباقي قوض العديد من المخططات الإرهابية


التلاحم المجتمعي والوطني يحول دون تمدد التطرف في المملكة

الرياض - بدأت محكمة سعودية في محاكمة خلية الـ45 المتهمة باستهداف رجال الأمن ومنشآت دينية، بحسب ما ذكر تلفزيون الإخبارية السعودي اليوم على صفحته بتويتر.

ووفق المصدر ذاته فإن من بين المتهمين الـ45 سيدة سعودية وأخرى فلبينية.

وكانت النيابة السعودية العامة وجهت للمتهمين عدة تهم من بينها "تفجير مساجد في أبها ونجران والإحساء وقتل رجال أمن بينهم العقيد كتاب الحمادي" إضافة إلى توجيه تهمة للمدانين تتعلق بالتعاون مع عصابة مخدرات لتهريب المتفجرات.

وعادة لا تعلن المحاكم بالسعودية تفاصيل كثيرة عن جلساتها ولا تبثها ولا تعلن أسماء المتهمين في القضايا.

وفي أبريل/نيسان 2016، قتل العقيد كتاب الحمادي مدير مباحث القويقعية غربي الرياض، في إطلاق نار من مصدر مجهول ما أدى إلى مقتله.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليته عن الحادث وبث مقطعا مصورا لإقدام عناصره على اغتيال الحمادي.

ونقلت قناة الإخبارية عن حمود الزيادي المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب قوله "في المملكة وفي العالم كان هناك تزاوج نوعا ما في البعد الجنائي للمنظمات الإجرامية والبعد الإرهابي السياسي. كانت هناك عناصر من تنظيم داعش سواء في المملكة أو في المنطقة أو العالم الذين لديهم خلفيات جنائية إجرامية".

وأضاف بعد ذلك "تحول هؤلاء إلى البعد الإرهابي وهو الشكل الجديد للتزاوج بين هذه الأفكار (الجريمة والإرهاب) وتقديم هذه الأعمال الإرهابية خدمة لهذا التنظيم. هذا عمل نوعي وخطير لذلك كان هناك قدرات نوعية لدى المؤسسة الأمنية السعودية التي استطاعت أن تصل لهذه المخططات رغم التكتيكات المستخدمة من قبل الإرهابيين، والتصدي لتلك المخططات وأيضا إحباط العديد من العمليات الإرهابية التي كان يراد منها قتل أعداد كبيرة من الناس".

وأوضح الزيادي أنه كان هناك تحول في العمل الإرهابي خاصة لدى تنظيم داعش باستهداف الأمن السعودي من خلال استهداف المجتمع بضربه في مقدساته ومن ذلك محاولة استهداف وتفجير مساجد ومحاولة استهداف الحرمين الشريفين في عدة عمليات وأيضا محاولة ضرب اللحمة المجتمعية.

وقال إن كل تلك المحاولات باءت بالفشل سواء أمنيا حيث أفشلت قوات الأمن تلك المخططات بفضل يقظتها أو مجتمعيا.

وتابع أن تنظيم الدولة الإسلامية لم ينجح في تحقيق أهدافه حيث كان "يسعى لضرب اللحمة الوطنية من خلال ضرب البعد المذهبي في المملكة والبعد الآخر وهو محاولة استهداف رجال الأمن من خلال محاولة زعزعة الثقة في المؤسسة الأمنية".

وتواجه السعودية بحزم منذ سنوات عناصر متطرفة سنّية وشيعية سعت من خلال اعتداءات إرهابية أو من خلال الدعاية للتطرف، لزعزعة أمن المملكة.

وتشير مصادر محلية إلى أنه لولا اليقظة الأمنية والتحرك الاستباقي في تفكيك الخلايا الإرهابية وإفشال مخططاتهم، لنجح التنظيم المتطرف (داعش) في إحداث بلبلة والإضرار بالناس وبالمجتمع السعودي الذي يرفض فكره ونهجه الدموي.