السعودية تسعى للمشاركة في مفاوضات النووي الإيراني

الرياض تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات العدائية للنظام الإيراني من تهديد للأمن والسلم الدوليين.
السعودية ترى ان الدول الاكثر تضررا من الممارسات الايرانية معنية بالمفاوضات
الرياض تندد بممارسات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران المهددة لأمن واستقرار اليمن

الرياض - تحاول المملكة العربية السعودية ان تكون طرفا في أية اتفاق نووي مستقبلي بين القوى الكبرى وإيران وذلك لضمان حماية أمنها القومي.
ودعا مجلس الوزراء السعودي، الذي عقد جلسته مساء الثلاثاء، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى"أهمية أن تكون الدول الأكثر تأثراً بالتهديدات الإيرانية طرفاً أصيلاً في أي مفاوضات حول برنامجها النووي" في إشارة إلى ضرورة مشاركة السعودية في المفاوضات.
وثمن المجلس وفق بيان صادر عن وزير الإعلام السعودي المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة للدفاع عن سيادتها واستمرار دعمها للجهود الدبلوماسية للتوصل لحل سياسي شامل في اليمن وفق المرجعيات الثلاث.
وطالب مجلس الوزراء "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات العدائية للنظام الإيراني من تهديد للأمن والسلم الدوليين" إضافة الى "تجاوزاته (النظام الإيراني) المستمرة للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية بتهديده أمن واستقرار الدول العربية والتدخل في شؤونها ودعم الميليشيات المسلحة".
وشدد المجلس على أهمية أن تكون الدول الأكثر تأثراً بالتهديدات الإيرانية طرفاً أصيلاً في أي مفاوضات دولية حول برنامجها النووي ونشاطها المهدد للأمن في المنطقة". مشددًا "على رفض المملكة لما تمثله ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من تهديد لأمن واستقرار اليمن وما تقوم به من أعمال عدائية من خلال هجماتها المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المناطق المدنية الآهلة بالسكان والمطارات والمرافق والمنشآت المدنية بالمملكة".
وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن جهود سعودية لإشراكها في المفاوضات المستقبلية بخصوص الملف النووي الإيراني وتضمين الترسانة الصاروخية لإيران ودعم طهران للتنظيمات المسلحة في المنطقة ضمن بنود الاتفاق.
وترفض السلطات الإيرانية العودة أولا للاتفاق النووي لسنة 2015 بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه وتطالب برفع العقوبات أولا.
وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن ان إدارة بايدن تتجه إلى تقديم حوافز وامتيازات اقتصادية لإيران مقابل عودة تدريجية للاتفاق النووي.
ورغم أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عزمت على إلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية لأسباب إنسانية لكن الخارجية الأميركية شددت على ضمان امن السعودية وسلامة أراضيها.
ولكن رغم ذلك واصل الحوثيون استهداف الأراضي السعودية عبر إطلاق طائرات مسيرة مفخخة تمكن التحالف العربي من إسقاطها قبل وصولها الى الأجواء السعودية.
وكانت إيران قد أعلنت بانها تنوي التقارب مع السعودية عبر انهاء مجموعة من الخلافات بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالملف اليمني لكن الرياض تعتبر ذلك مجرد مناورة.