السعودية تكتشف مدينة صناعية من العصر الإسلامي الأول

الموقع الأثري يعد من أهم مستوطنات التعدين في القرن السابع الميلادي تبين أهمية المنطقة ومكانتها الاقتصادية منذ وقت مبكر من التاريخ.


من ضمن الاكتشافات مسجد على نمط المساجد المبكرة في الفترة الإسلامية المبكرة


أهمية الاكتشاف في أنه يعطي انطباعاً مبدئياً على وجود حراك تجاري في المنطقة

الرياض - كشفت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية السبت عن اكتشافات أثرية بموقع حليت الأثري بالرياض، ضمنها مسجد جامع على نمط المساجد المبكرة في العصر الإسلامي الأول.
وأوضح رئيس فريق التنقيب، عجب العتيبي، أن "الموقع يعد من أهم مستوطنات التعدين في الفترة الإسلامية المبكرة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السعودية.
وأشار إلى أن "الحفرية كشفت عن مسجد جامع يتوسط المستوطنة على نمط المساجد المبكرة في العصر الإسلامي الأول (610 م - 661 م)، ونماذج لمساكن مكونة من أفنية وغرف للتخزين ومناطق عمل تحوي أفران لصهر المعدن ومعالجتها".
وأضاف "تم الكشف عن أفران متجاورة كانت تمثل نموذجاً لمراحل التعدين التي وصفتها المصادر الاسلامية، وأيضاً معثورات فخارية وزجاجية وأخرى منفذة من الحجر الصابوني وأدوات دقيقة مثل الخرز والمكاييل الزجاجية التي تعطي انطباعاً مبدئياً على وجود حراك اقتصادي وتجاري في المستوطنة".

السعودية تكتشف مدينة صناعية من العصر الإسلامي الأول
معثورات مميزة تبوح بتاريخ اقتصادي للمنطقة

وأفاد أن "تم توثيق مجموعة من النقوش والكتابات الإسلامية حول الموقع".
وأوضح أن "هذه الكتابات تعطي بعداً جديداً لتاريخ المنطقة وحضارتها خلال الفترة الإسلامية المبكرة".
وذهب إلى أن "الفخار الذي تم اكتشافه بالموقع خضع للدراسة والتصنيف وظهر من النتائج المبدئية أنه يمكن تأريخه للعصر الإسلامي المبكر الأموي،(41 - 132 هجريا)، (662 - 750 م)، وبداية العباسي".
كما بين رئيس فريق التنقيب أن الموقع سجل عددا من آثار التعدين، حيث "ينتشر على سطحه عدد غير قليل من كِسَر الأواني الفخارية والزجاجية".
ويمتاز الموقع، وفق المصدر ذاته بـ"بكثرة الرحى الحجرية المستخدمة في طحن المعادن"،
ويلفت إلى أن "هناك عددا من الدلائل التي تبين أهمية هذه المدينة ومكانتها الاقتصادية منذ وقت مبكر في التاريخ، وضرب الأمثلة على ذلك بالتخطيط العام والنسق المعماري المميز والمتمثل في المسجد الجامع والوحدات والدور السكنية المترابطة ومواقع صهر المعادن ومعالجتها".